يبدو أن مقدِّمة «أخبار الصباح» على شاشة «المستقبل» ليست متابِعة لما يجري في الإدارة الإسرائيلية منذ عام، ولا هي سمعت بـ«لجنة فينوغراد» ولا علمت بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس استقال بعد الإقرار بالهزيمة أو بالفشل! فهي، جويل، كانت مصرّة على القول بأنه «صحيح أن إسرائيل عدوّ إلا أنها حقّقت انتصاراً كبيراً في حرب تمّوز، وباعترافها».
وكانت جويل وزميلها إيلي قد خصّصا جزءاً مهماً من برنامجهما الصباحي أمس على شاشة «المستقبل» لإحياء الذكرى. ذكرى 14 آب.. «انتهاء حرب تموز». فقدّما تقريرين «متميّزين» في المناسبة، أضافا إليهما تعليقات أكثر تميّزاً وقد اجتهدا في حفظها ليردداها على ما يبدو، عن ظهر قلب، قبيل البثّ المباشر.. في الصباح الباكر.
وصف التقرير الأوّل كيف حمل أهل الجنوب والضاحية الجنوبية فرشهم الإسفنجية وعادوا إلى بيوتهم ليجدوها حطاماً وإلى ضيعهم أو أحيائهم ليكتشفوها ركاماً، بعدما «أُتْحِفوا وطوال 33 يوماً بكلام كثير عن نصرٍ ما». كأنما في العودة نفسها الى أرضهم، ليس هناك أي انتصار! (أنظر فلسطين 48) وأصرّ التقرير على الإشارة إلى أن البعض فضّل البقاء في «الملاجئ» خوفاً من أية «مفاجآت» (نفسها التي أقعدت سكان حيفا للمرة الاولى في الملاجئ؟). وقد فاتت معدّ التقرير صور كثيرة لهؤلاء الذين رفعوا شارات النصر ولنسوة زغردن وإن على ركام منازلهن احتفاء. فاتته كلّ مظاهر البهجة بالعودة.. إلى الديار..السفير
الأربعاء، ١٥ أغسطس ٢٠٠٧
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق