الأربعاء، ٢٩ أغسطس ٢٠٠٧

ملاحقة جديدة للمقاومة من قبل 14 آذار

أثار مجلس الوزراء اللبناني لأول مرة موضوع الامتيازات التي يتمتع بها حزب الله في نشاطاته للمقاومة.
ورغم أن شخصيات من قوى 14 آذار أثارت الموضوع في وقت سابق فإن ذلك لم يثر في حينه أي ردود فعل.
فقد سبق لوزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة -عضو اللقاء الديمقراطي- أن صرح في الثامن من أغسطس/آب الجاري في حديث إذاعي بأن فنيين في وزارة الاتصالات اكتشفوا عن طريق الصدفة شبكة هاتفية تابعة لحزب الله تقام في منطقة زوطر الشرقية جنوب لبنان.
وأوضح أن تقارير لاحقة من الفنيين كشفت أن التمديدات بدأت تتوسع في اتجاه منطقة يحمر.
ولم تثر تلك التصريحات أي ردة فعل حينها، فقد اعتاد اللبنانيون على السجالات بين فريقي الموالاة والمعارضة.
لكن إثارة الأمر من جديد بمجلس الوزراء أعطته صبغة رسمية، وكشفت عن رسالة أرادت الحكومة إيصالها لمن يعنيهم الأمر خاصة بعد أن كشف وزير الإعلام غازي العريضي -عضو اللقاء الديمقراطي- أن الشبكة الهاتفية المشار إليها لا تقتصر على المناطق الجنوبية فحسب، بل إنها وصلت إلى الضاحية الجنوبية ومدينة بيروت.
وفي الوقت الذي رفض فيه مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله حسين رحال التعليق على الموضوع، فإن الصحفي والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر قال في تصريحات للجزيرة نت إن الحكومة اللبنانية تعتقد أن إثارتها موضوع شبكة حزب الله الهاتفية يكشف للرأي العام العربي والعالمي أن "الحزب يسير باتجاه إنشاء دويلة داخل الدولة".
وأضاف أن ذلك يشكل بالتالي خطرا على الدولة علما بأن شبكة اتصالات حزب الله تعرف بأمرها الحكومة والأجهزة الأمنية منذ زمن.
وقال عبد الساتر إن تزامن إثارة موضوع الشبكة الهاتفية لحزب الله مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تحذر من تعزيز حزب الله لترسانته الصاروخية، "يثير تحفظاً في نفوسنا".
واعتبر أن بعض الأطراف اللبنانية تصب الزيت على النار من خلال التركيز أو الكشف عن بعض المسائل، وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام.
وأعرب عن الأمل في ألا يكون في نية أحد في لبنان تقديم مساعدة ولو غير مباشرة لتل أبيب أو الإدارة الأميركية، من خلال تضييق الخناق على حزب الله، وجعله أمام الرأي العام وكأنه يريد أن يبقي المنطقة على برميل من البارود...الجزيرة نت

ليست هناك تعليقات: