الأربعاء، ١٠ يونيو ٢٠٠٩

الجارديان : سبب وضع إيران في محور الشر هو القضية الفلطينية

"محور الاحترام بدلا من محور الشر"

نبدأ من صحيفة الجاريان التي نشرت مقالا في صفحة الرأي مقالا تحت عنوان "الان على اوباما ضم ايران الى قائمة الدول الجديرة بالاحترام" تناول فيها الكاتب جوناثان ستيل تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وايران والتغير الذي طرأ على لهجة واشنطن من طهران بعد وصول اوباما الى البيت الابيض.

يدعو الكاتب الولايات المتحدة الى الابتعاد عن التدخل في الحملة الانتخابية المحتدمة في ايران اذ ان الحوار مع الولايات المتحدة هو من ابرز محاور الجدل الدائر بين المرشجين في هذه الانتخابات، مما حدا بالمقربين من المرشد الاعلى للثورة في ايران بوصم ابرز المرشحين الاصلاحيين في هذه الانتخابات مير حسين موسوي بالعمالة لواشنطن.

واذا بدرت عن واشنطن اية اشارة ايجابية نحو موسوي فان ذلك سيرتد عليه سلبا بكل تاكيد حسب رأي الكاتب.

ويلفت الكاتب الى ان الرئيس اوباما تخلى عن وضع اي شروط مسبقة لفتح باب الحوار مع طهران الى جانب الاعتذار من ايران عن الدور الامريكي بمساعدة بريطانية في الاطاحة بحكومة مصدق المنتخبة عام 1953.

ويشير الكاتب الى ان موسوي، الذي يعبر الى حد بعيد عن تطلعات الاصلاحيين والداعيين الى الحداثة في ايران اعرب عن استعداده للتحاور مع واشنطن.

وتضيف الصحيفة ان مساهمة اوباما في حل الصراع في الشرق الاوسط سيكون نهاية ما يسمى بالخطر الايراني المزعوم، فايران التي كانت تقوم بدور الشرطي في الخليج بالتنسيق مع واشنطن ولندن خلال عهد الشاه "اصبحت اقل قوة من الناحية العسكرية بعد الثورة الاسلامية وتعرضت بعد عام من الثور للاعتداء من قبل العراق بدعم عربي وانها كسبت نفوذها في المنطقة لاحقا عبر العمل الدبلوماسي والتجارة والاستثمار".

ويلفت الكاتب الى انه من السهل جدا اثارة السنة ضد ايران خاصة اذا نظرنا الى العراق الذي ينتاب السنة فيه شكوك قوية نحو الغالبية الشيعية الحاكمة.

لكن الكاتب يرى ان العديد من العرب السنة يرون ان الوهابية السعودية التي تمتلك مصادر مالية هائلة تصرفها على بناء المساجد والعمل الدعائي للاصولية اشد خطرا من الشيعة.

جوهر الصراع

ويقول الكاتب ان جوهر الصراع في الشرق الاوسط هو المسألة الفلسطينية وسبب وضع ايران في محور الشر من قبل واشنطن متعلق بهذا الصراع، فايران جزء من المحور الاقليمي الذي يقف في وجه تعنت الاسرائيل الرافضة للعودة الى حدود عام 1967، وعلاقتها بكل من حزب الله اللبناني وحركة حماس.

والسبب الاخر هو استقلال موقف ايران اسوة بكل من كوبا وفنزويلا وبلاروسيا اذ اعتادت واشنطن على معاداة الدول التي ترفض هيمنتها.

ويضيف الكاتب ان اتهام ايران بالنزعة التوسعية ليس سوى عمل دعائي مقارنة بما تقوم به اسرائيل من توسع على ارض الواقع.

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_8092000/8092473.stm

ليست هناك تعليقات: