الأربعاء، ١٨ يوليو ٢٠٠٧

تشكك واسع في أهداف تحريك عملية السلام

كلف البيت الأبيض وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بقيادة مبادرة جديدة لإقرار السلام بين العرب والإسرائيليين ولكن احتمالات تحقيق انفراجة تبدو أقل من أي وقت مضى.
ففي ظل انقسام الاراضي الفلسطينية مع سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة وفتح التي تدعمها الولايات المتحدة على الضفة الغربية فإن حديث الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الإثنين عن إحياء رؤيته لدولة فلسطينية يأتي في وقت صعب.
وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "أدرك أن الرئيس (الأمريكي) يتعرض لضغوط للانخراط (في عملية السلام) لكن التوقيت لتحقيق أشياء في هذا الوقت وبصفة خاصة من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني صعب جدا."
ويتزامن مع ذلك إصابة العالم العربي بالإعياء نتيجة فشل وعود أمريكية سابقة وما يتصوره من انعدام الالتزام نتيجة انشغال البيت الأبيض بالحرب في العراق.
وقال بروس ريدل من مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينجز "السؤال الذي ستطرحه شعوب المنطقة هو هل الإدارة جادة حقا هذه المرة .."
وأضاف ريدل المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية "يواجه الرئيس جمهورا متشككا للغاية يتساءل إن كان هناك جديد."
ومع بقاء أقل من 18 شهرا فقط من ولاية إدارته وفي ظل ضغط متزايد بسبب الحرب الفاشلة في العراق فإن أحد أقوى الدوافع لتحرك كل من بوش ورايس على الجبهة العربية الإسرائيلية هو ترك بصمة وراءهما.
ودعا بوش لمؤتمر سلام في الشرق الاوسط في الخريف تترأسه رايس ولكنه لم يذكر تفاصيل عن مكان انعقاده أو الأطراف التي وافقت على المشاركة. وقال مسؤولون امريكيون إنهم لا يزالون يتصلون بالدول العربية.
وقال ديفيد ولش المسؤول البارز بوزارة الخارجية الامريكية "لا نحاول فرض قواعد أكثر من اللازم في الوقت الحالي ولكن نعتقد أنه في وقت ما قد يكون مناسبا ان نجلس هناك ونتعرف على ما وصلنا اليه والالتقاء بمن يتفقون على المباديء الاساسية للسلام."
ولا تقيم السعودية وهي لاعب إقليمي رئيسي علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وسيكون وجودها مهما ولكن ولش قال إنه لا يعلم اذا كانت ستشارك في المؤتمر.
ومن المحتمل ان يضم وزير الدفاع روبرت جيتس ورايس السعودية للدول التي يزورانها خلال جولة في الشرق الاوسط في الاسابيع المقبلة بهدف دعم الجهود الامريكية في العراق وعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وتشمل الجولة زيارة القدس ورام الله وكانت رايس قد ألغت زيارة مقررة لهما هذا الاسبوع بعدما طلب بوش منها الانضمام لجيتس خلال جولته في نهاية الشهر الجاري التي يحتمل أن تشمل ايضا مصر والاردن.
وقال دانييل ليفي من مؤسسة نيو امريكا "أخشى ان نهدر الأشهر المقبلة في محاولات للاحتيال لحمل العرب على حضور الاجتماع الذي سيكون مهمة دبلوماسية ضخمة ذات مردود ضعيف جدا."
ولا يرحب الكثير من الدول العربية باستراتيجية بوش لعزل حماس بالكامل ويقولون إن احتمال إجراء مفاوضات ذات مغزى يتضاءل طالما لم تمثل شريحة كبيرة من الفلسطينيين.
وقال ليفي "لا يمكن ان ترسي أسس السلام والأمان مع الانقسام الشديد على الجانب الفلسطيني. لم يقل احد كيف سنضفي الشرعية على عملية السلام في ظل انقسام الفلسطينيين."
وربما يعطي تعيين توني بلير كمبعوث للجنة الرباعية في الشرق الاوسط دفعة لمحاولة بوش كسر الجمود بين الاسرئيليين والفلسطينيين غير ان بعض المسؤولين الامريكيين أبدوا قلقهم من أن رئيس الوزراء البريطاني السابق ربما يحاول اقتناص بعض من دور رايس في عملية صنع السلام.
ويقول دبلوماسيون إن بلير حاول توسيع نطاق تفويضه الخاص بحمع أموال للفلطسنيين وبناء مؤسساتهم ودعم التنمية الاقتصادية.
وقال ريدل "أعتقد أن كثيرين في هذه الإدارة سيقلقهم تفويض المهمة لبلير دون معرفة الحد الذي سيذهب اليه."
ويجتمع بلير مع رايس وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة أعضاء اللجنة الرباعية في البرتغال يوم الخميس ويهدف الاجتماع لتعزيز دوره وبحث الخطط الامريكية الجديدةرابط رويترز

ليست هناك تعليقات: