نقلاً عن بي بي سي :
من الموضوعات التي نالت أيضا اهتماما تجدد الجدل بشأن ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية الذي كان المبرر الرئيسي لغزو العراق منذ ست سنوات.
فقد تم الكشف امس عن رسائل بريد اليكتروني بين عدد من كبار مسؤولي حكومة توني بلير تشير إلى أن "هذا الملف سيئ السمعة تم تلفيقه لتبرير الحرب" على حد قول صحيفة الاندبندنت.
وأكدت الاندبندنت أن هذه الرسائل كشفت عن تحفظات أبدتها أجهزة الاستخبارات بشأن الصياغة المبهمة للملف معربة عن قلقها من أن ذلك قد لايقنع الرأي العام بخطورة برنامج التسلح العراقي وبقدرة الرئيس صدام حسين على توجيه ضربة صاروخية خلال 45 دقيقة كما جاء في الملف.
وقالت الصحيفة إن بلير عرض الملف على نواب مجلس العموم في 24 سبتمبر/أيلول 2002 أي قبل ستة شهور من بدء الحرب.
ونشرت الاندبندنت نماذج من بعض هذه الرسائل ومنها رسالة ديزموند بوين، مدير تخطيط السياسات في وزارة الدفاع البريطانية الى جون سكارلت الذي كان رئيسا للجنة المخابرات المشتركة في ذلك الوقت.
ونصحت الرسالة التي كانت بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2002 سكارلت بضرورة التركيز بشكل حازم على أن صدام حسين كان يتجاهل القانون الدولي ويواصل السعي نحو امتلاك أسلحة دمار شامل وذلك لتبديد أي شكوك قد يستغلها معارضو الحرب.
رسالة أخرى مؤرخة بتاريخ 16 سبتمبر /أيلول 2002 من مسؤول لم يكشف عن هويته قال فيها إن الجزء الخاص بمحاولة العراق الحصول على أسلحة بيولوجية "ذهب إلى أبعد بكثير مما كنا نخاف".
رسالة أخرى كانت هذه المرة من جاك سترو وزير الخارجية حينها أوصى فيها بأن تكون لغة التقرير الذي ستعرضه الحكومة سهلة للتداول بشكل مبسط وموجز في وسائل الإعلام.
وأوضحت الصحيفة أن الكشف عن هذه المعلومات شجع المعارضة ممثلة في حزبي المحافظين والأحرار الديمقراطيين على تجديد مطالبتهما بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن قرار مشاركة بريطانيا مع الولايات المتحدة في حرب العراق.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_7941000/7941096.stm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق