لا يزال فشل تشارلز فريمان في الفوز بمنصب رئيس مجلس الاستخبارات الوطني يثير موجة من ردود الفعل التي تصدر عن أوساط مختلفة.
وقد أدلى منشقون صينيون وسفراء أمريكيون سابقون ومسؤولون استخباراتيون بدلوهم في قرار ترشيحه لتولي أعلى منصب استخباراتي أمريكي وذلك في ظل التكهنات القائلة بأن عدم فوزه بالمنصب يعود إلى موقفه من إسرائيل.
وقد وجد فريمان نفسه، الذي سبق أن شغل منصب السفير الأمريكي في الرياض وكان معروفا بمواقفه الصريحة، وسط نقاش محتدم بشأن موقفه من إسرائيل والصين والتبت بينما تواصلت الحملة ضده على مواقع الإنترنت ثم في الكونجرس الأمريكي.
ونشر فريمان رسالة صريحة اتهم فيها "اللوبي الإسرائيلي" باستخدام سياسة " اغتيال الشخصية وسياسة الاحتواء" وذلك بالاعتراض على تعيين الشخصيات التي تختلف معه في مواقفها.
وقال فريمان في حوار مع بي بي سي إنه يأسف لاستخدام كلمة "اللوبي الإسرائيلي"، مضيفا أن مجموعات معينة مرتبطة بأجنحة يمينية في إسرائيل وصفها بأنها "لوبي الليكود أو (أفيكدور) ليبرمان" شنت حملة ضده.
وقال فريمان إن "المنظمة الصهيونية الأمريكية" شنت حملة شفافة ضده لكن رئيس المنظمة، مورتن كلين، قال في تصريح لبي بي سي إنه "من العبث القول إن المنظمات الموالية لإسرائيل أثارت ضجة ضده".
وأضاف قائلا "لقد كنا الوحيدين في الكونجرس الذين أثرنا قلقنا بشأن تعيينه في المنصب الجديد".
لكن فريمان أضاف قائلا إنه شعر "بإهانة بالغة بسبب التهجم عليه من طرف شخص أُدين رسميا بالتجسس لحكومة أجنبية".
ويُشار إلى أن أحد متزعمي الحملة على الإنترنت ضد فريمان يسمى ستيف روزن، وهو مسؤول سابق في منظمة إيباك الموالية لإسرائيل ذات النفوذ القوي والذي سبق أن أدين في الولايات المتحدة رفقة أحد زملائه عام 2005 على خلفية انتهاك "قانون التجسس" وذلك من خلال إعطاء "معلومات تهم الأمن القومي (الأمريكي) إلى أشخاص لا ينبغي أن يحصلوا عليها".
لكن منتقدي فريمان قالوا إن رسالته تؤكد اتهاماتهم، وفي هذا الصدد قالت جريدة الواشنطن بوست في أحدى افتتاحياتها تعليقا على سحب فريمان ترشيحه للمنصب إن الرسالة تنطوي على "قذف بشع" بحق خصومه.
ويرى كثير من المتتبعين أن أنصار اللوبي الإسرائيلي كانوا خلف الحملة التي استهدفت فريمان لكن بعض المحللين يعتقدون أن آراء فريمان بشأن إسرائيل لم تكن لتكفي للإطاحة به.
ويرى أحد أعضاء الكونجرس الجمهوريين، فرانك وولف، أن لا أحد من الجماعات الموالية لإسرائيل اتصل بفريمان وأن أسباب قلقه كلها منصبة على آراء فريمان بشأن الصين والتبت وعلاقاته بالحكومات الأجنبية.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_7946000/7946313.stm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق