محادثات سرية
الا اننا نتوقف عند ما كشفت عنه صحيفة الاوبزرفير من وجود مباحثات سرية مع حركة طالبان وهي ما وصفته الصحيفة في ثنايا تقريرها الاخباري بـ" المبادرة السعودية" للتوصل الى تسوية سياسية مع طالبان وبدعم من قبل بريطانيا.
تقول الصحيفة ان طالبان منخرطة في " مباحثات سرية" غير مسبوقة تشمل احد قياديها المتشددين السابقين والذي يتنقل بين كابل وقواعد الحركة في باكستان والسعودية وبعض العواصم الاوروبية.
المباحثات المثيرة للجدل اكدتها مصادر في افغانستان الا انها اشارت الى انها " فقدت الزخم" في الاسابيع الاخيرة بسبب زيادة حدة المعارك الصيف الحالي وتضارب مطالب طالبان.
ويقول احد مستشاري الحكومة الافغانية والمطلع على سير المفاوضات ان احد اهداف المبادرة هو وضع اسفين بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وتنقل الصحيفة عن المسشتار قوله" انهم ( طالبان) يغيرون مطالبهم باستمرار. اليوم شيء وغدا شيء آخر".
وقد اشار رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيلون الاسبوع الماضي الى المباحثات بشكل غير مباشر خلال جلسة للبرلمان الفرنسي حيث قال" اننا يجب ان نطرق السبل الكفيلة بفصل المجاهدين العالميين عن هؤلاء الذين يتحركون بدوافع قبلية او قومية".
ومن المعتقد ان طالبان قدمت قائمة باحد عشر شرطا لانهاء القتال من بينها الحصول على بعض الحقائب الوزارية وانساحاب مجدول للقوات الاجنبية.
وتكشف الصحيفة ان المباحثات بدأت في الصيف برعاية سعودية بناء على دعوة الحكومة الافغانية وانه منذ ذلك الوقت يتبادل الطرفان قوائم بالمطالب والمطالب المضادة، وان وفدا من المخابرات السعودية زار العاصمة الافغانية. لماذا الآن
وفي نفس الصحيفة لكن يتساءل الصحفي جاسون بيرك في عنوان مقالته التي افرد لها صفحة مستقلة " لماذا يعتقد الغرب ان الوقت حان للحوار مع طالبان ؟". ويجيب ان هذه المحادثات، التي يرعاها الغرب والتي ينخرط فيها احد القيادات الدينية الاسبقة لطالبان متنقلا بين العديد من العواصم في سرية تامة، دلالة على مدى تدهور الاوضاع الامنية في افغانستان.
ويضيف ان المحادثات تشير ايضا الى المدى الذي يمكن ان تذهب اليه الدول الغربية لاستقرار الاوضاع المتدهور والذي يكلف المزيد من الرجال والاموال.
ويقول ان الوضع القلق المتشابه في باكستان " والتي تتمركز فيها طالبان بشكل كبير وحيث نشب تمرد آخر منفصل ومرتبط منحت المبادرة اهمية جديد".
كما نجد الاجابة على هذا التساؤل في صحيفة التايمز التي اوردت تقريرا بعنوان " عودة نشاط طالبان يثير الخوف في كابل".
ويوضح التقرير تنامي اعمال العنف في افغانستان في الاونة الاخيرة وعودة طالبان بقوة على مسرح العمليات، وان " العنف المتصاعد اجبر ادارة بوش على اجراء مراجعة للسياسة تجاه افغانستان.
وتضيف الصحفية ان الانظار الان مركزة على الجنرال ديفيد بترايوس الذي عين قائد للقيادة العسكرية الاميركية الوسطى حيث يؤمل ان يستطيع ان يكرر نجاحه الذي حققه في العراق في افغانستان المضطربة.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_7640000/7640184.stm
الأحد، ٢٨ سبتمبر ٢٠٠٨
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق