الجمعة، ٢١ ديسمبر ٢٠٠٧

التحرير الجنسي يعني مزيداً من الأمراض الخطيرة

سي إن إن - تقرير: السفلس يضرب مجدداً مع عودة التحرر الجنسي في الغرب
1410 (GMT+04:00) - 21/12/07
لندن، بريطانيا(CNN)-- أكدت تقارير طبية أوروبية أن انتشار الممارسات الجنسية الخطرة في أوروبا وتعدد العلاقات الحميمة، أعاد إحياء مرض "السفلس" الجنسي المرعب الذي أقلق أوروبا خلال القرن التاسع عشر.
وذكرت التقارير أن الإصابات تُسجل حالياً، وبصورة مرتفعة، بين الرجال، وخاصة الشاذين جنسياً، لكن الإشارات الأولية تظهر تزايداً ملحوظاً في الإصابات بين ذوي الميول الجنسية السوية أيضاً، وذلك مع الميل العام إلى تعدد العلاقات إثر تقدم جهود مكافحة الإيدز.
وقالت الدكتورة مارتيا فان ديلامار، وهي أخصائية في الأمراض التناسلية من المعهد الأوروبي للوقاية والسيطرة على الأمراض، "كان "السفلس" في الماضي مرضاً نادراً.. لكن لا يسعنا قول ذلك اليوم."
وكان "السفلس" مرضاً شائعاً خلال القرن التاسع عشر، وذلك مع انتشار التحرر الجنسي وتعدد العلاقات، وقد تسبب ذلك المرض بموت عدد من العظماء عبر التاريخ، مثل الشاعر شارل بودلير والموسيقار روبرت شومان والرسام بول غوغان، غير أن انتشار البنسلين في العام 1950 قضى عليه تماماً.
غير أن العقد الحالي شهد عودة المرض، خاصة إلى المدن الأوروبية المكتظة والمعروفة بتحررها الجنسي، وخاصة أمستردام ولندن وباريس وبرلين.
وقد تضاعفت الحالات المسجلة في بريطانيا عشر مرات خلال العام 2006 مقارنة بالأرقام قبل عشرة أعوام، أما في فرنسا فقد قفزت أعداد المصابين 16 مرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقد امتدت الظاهرة إلى الولايات المتحدة، فبعد أن ألغت الدوائر الصحية خططاً للقضاء على المرض بسبب ندرة الحالات المسجلة، تقدم خلال العام 2006 قرابة 9800 مريض، وفقاً لأسوشيتد برس.
وقالت فان ديلامار إن الحالات المسجلة في أوروبا أذهلت الأطباء لدرجة حالت دون تشخيص المرض بشكل صحيح خلال الفترة الأولى.
ولفتت إلى أن معظم الإصابات محصورة بين الذكور الشاذين جنسياً في المدن، غير أن التقاعس عن التصدي للظاهرة قد يهدد بتحولها إلى وباء جنسي جديد، إذ تشير التقارير البريطانية إلى تزايد الإصابات بين الرجال والنساء الأسوياء.
وربط بعض الخبراء بين عودة "السفلس" وبين انتشار تعدد العلاقات الجنسية إذ تحرر الناس من الخوف الذي سيطر خلال العقدين الماضيين جراء انتشار الايدز والذي أرغمهم على استخدام الواقيات، وذلك بعد تراجع حدة انتشار المرض عام 1996.
وذلك إلى جانب انتشار عادة ممارسة الجنس دون استخدام الواقي بين المصابين بمرض الإيدز، الأمر الذي يسهل انتقال "السفلس" بينهم أيضاً.
http://arabic.cnn.com/2007/scitech/12/21/syphilis/index.html

ليست هناك تعليقات: