الأربعاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٠٩

بالأدلة العلمية.. تعدد علاقات الرجل الجنسية "أمر طبيعي"

"دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وسط تراكم الأدلة والأبحاث التي تؤكد وجود اختلافات نفسية وذهنية بين الرجال والنساء، ذكرت أستاذة علم النفس في جامعة ولاية يوتا الأمريكية، ليزا دايموند، أن هناك أدلة بيولوجية على أن التعدد في علاقات الرجال الجنسية هو أمر نابع من تركيبهم الجسماني، إذ أن هدفهم الأساسي هو نشر 'بذورهم' بصرف النظر عن الشخص الذين يمارسون الجنس معه، على عكس النساء اللواتي يربطن الجنس مع عوامل عدة مثل الحب أو الأمان.

وأشارت دايموند إلى أن دراسة على مجموعة من الفئران دلت، أن دارات وعصبونات الدماغ Brain circuits، التي تفرز هرمون 'الأكستوسين'، الذي يساعد على تقوية العلاقات والمشاعر العاطفية، هي أكبر عند الإناث، كما أن كميات هذا الهرمون تزيد بصورة كبيرة عندما تمارس الإناث الجنس، مما يجعل الفعل الجنسي مرتبطاً بالناحية العاطفية عند الإناث أكثر منه عند الرجال.

وأفادت العالمة الأنثروبولوجية الأمريكية، هيلين فيشر أن ' الترابط بين نصفي الدماغ عند الرجال هو أضعف منه عند النساء، مما يعطي الرجال القدرة على أن يركزوا على عمل شيء واحد فقط في نفس الوقت، وبذلك يركزوا على الوصول إلى غاية واحدة فقط أثناء الجنس وه إشباع رغباتهم.'

روابط ذات علاقة
* خبيرة: خيانة الرجل لزوجته قد تكون مبررة أحياناً
* خبيرة تحذر من 'الخيانة العاطفية' للزوجة عبر الانترنت

وأضافت فيشر ' يختلف الوضع عند النساء بصورة كبيرة، فالترابط الشديد بين نصفي دماغهن، يجعله يربط ويدمج العديد من المشاعر في نفس الوقت، ولذلك كثيرا ما تربط النساء بين الحب والجنس في نفس الوقت، وهو الأمر الذي لا يرد كثيرا عند الرجال.'

ولاحظ علماء آخرون أن الاختلاف في عملية عمل أدمغة الرجال والنساء تتجسد في صور أخرى، فالكثير من النساء يتعجبن كيف أن الرجال لا يكترثون كثير بنظافة بيوتهم وغرفهم، بينما يبذلون الغالي والنفيس للحفاظ على نظافة سياراتهم، وهو الأمر الذي تعده النساء يدعو للحيرة الشديدة.

وردا على هذه القضية أشار فريق أبحاث من جامعة أكسفورد البريطانية، في دراسة لهم عام 2007 مولتها شركة سيارات BMW، أن الرجال ينظرون إلى السيارات على أساس أنها امتداد لهم، خصوصا وأن عقولهم مبرمجة على فهم الآلات والأجهزة، وبالتالي يعيرون هذه الأشياء الكثير من الاهتمام.

وعلى عكس ذلك أظهرت الدراسة أن النساء، يعتبرن الآلات والسيارات بمثابة جسم غريب عنهم، خصوصا وأن جل اهتمامهن ينصب على أجسامهن أو على أولادهن بسبب هرمون الأكستوسين الذي يزيد تعلقهن بأطفالهن.

وأشار علماء أن الاختلافات الهرمونية في أدمغة الرجال والنساء تمتد إلى عدة جوانب مثل حب الذكور الرياضات العنيفة، مثل المصارعة الحرة، أو الشديدة التنافس مثل كرة القدم، في الوقت الذي تفضل النساء متابعة أمور أكثر هدوءا وأقل إثارة، مثل مشاهدة المسلسلات أو البرامج العاطفية."
http://arabic.cnn.com/2009/scitech/7/22/male_femalebrain.differense/index.html

الثلاثاء، ٢٥ أغسطس ٢٠٠٩

حرب الإعلام في حرب اليمن على الحوثيين

"ويلمح بعض المسؤولين اليمنيين الى أن ايران تدعم الحوثيين في حين تقول وسائل اعلام ايرانية ان طائرات من المملكة العربية السعودية قصفت مواقع للحوثيين.

وينفي البلدان هذه الاتهامات ويقول دبلوماسيون غربيون انهم لم يروا أي أدلة مقنعة على تورط أي من البلدين ولكنهم لا يستبعدون احتمال حصول الحوثيين على تمويل من متعاطفين معهم في الخارج."
http://www.swissinfo.ch/ara/news/international.html?siteSect=143&sid=11123055&cKey=1251198845000&ty=ti

الاثنين، ٢٤ أغسطس ٢٠٠٩

انتخابات إفغانستان.. مزيد من تلاعب الغرب وتآمره

نبه خصوم ومسؤول بالأمم المتحدة اليوم إلى أن حامد كرزاي سيواجه أزمة شرعية واعتراضا قانونيا لإعادة انتخابه إذا أعلن فوزه الساحق في تصويت الرئاسة الأفغانية غدا في وقت يتهمه خصمه الرئيسي بـ'سرقة' الانتخابات.

ففي هجوم شديد على العملية الانتخابية التي تسعى الجهات الدولية الموالية لأفغانستان لجعلها شرعية، ألقى عبد الله عبد الله باللائمة على كرزاي وفريقه بزعم أن النتائج في المنطقتين الجنوبية والشرقية كانت احتيالية.

وأشارت غارديان إلى أن مؤيدي كرزاي -الذين كانوا يفرزون نتائجهم من مراكز الاقتراع الفردية- مقتنعون بأن الرئيس فاز فوزا ساحقا بأكثر من 50% في التصويت. والبعض يتنبأ بأنه قد يصل إلى 70%.

لكن مسؤولا أمميا كبيرا نبه إلى إمكانية 'عدم وجود شرعية حقيقية إذا زعم كرزاي أنه فاز في الجولة الأولى'. وقال 'إذا قال المجتمع الدولي إن النتائج مدهشة فإنهم يفقدون بذلك المزيد من المصداقية وهم مرتبطون بحكومة غير شرعية. وإذا قالوا إنها كانت مزورة عندها ستقول شعوبهم لماذا نحن هناك إذن؟ ولن يشكل أي أمر من الأمرين نتيجة جيدة لأفغانستان'.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصورة المستقبلية لنزاع ممتد لما بعد الانتخابات ستكون كئيبة للولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين في قوة إيساف في أفغانستان -بريطانيا وكندا وألمانيا- التواقين لإعلان قبول التصويت وتفادي الغموض والتأجيل والمواجهة التي يمكن أن تفاقم الموقف الأمني المحفوف بالمخاطر بالفعل.

ومن جانبه قال رئيس قيادة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايكل مولن إن الموقف 'خطير ومتدهور وتمرد طالبان بدأ يصير أفضل وأصبحت الحركة أكثر تطورا في أساليبها'.
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8B22037B-54EA-4DF3-A43C-B8F57E1EF3E2.htm

ونوهت الصحيفة إلى أن الانتخابات المعيبة لن تجعل الأمر أسهل لتبرير القتال. وأشارت إلى أن عبد الله لديه دليل على تزوير واسع في الجنوب والشرق، حيث يعتقد أن عنف طالبان أثناء اقتراع الخميس أوقف جموع الناخبين. واتهم رئيس شرطة الحدود في إقليم قندهار بترويع الناخبين ونقل صناديق الاقتراع إلى منزله ولم يسمح لغير مؤيدي كرزاي بالدخول.

واتهم أيضا رئيس لجنة الانتخابات المستقلة، الهيئة التي انتقدها المراقبون الأجانب لامتلائها بموظفين تابعين لكرزاي.

وقالت لجنة شكاوى الانتخابات -هيئة مستقلة جلها من المسؤولين الدوليين- إنها تلقت 225 شكوى، بما في ذلك ادعاءات بترهيب الناخبين وانحياز لجنة الانتخابات المستقلة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن الحل الوحيد للخروج من هذه الإشكالية معلق بجولة ثانية نظيفة أو اتفاق استرضائي من نوع ما بين عبد الله وكرزاي.

وقال أحد مساعدي عبد الله إن على الرئيس أن يقبل أنه لم يعد بإمكانه إدارة أفغانستان كما يحلو له وعليه أن يتقاسم السلطة مع وزير الخارجية السابق، ربما بقبول مقترحاته بشأن تغيير دستوري يفوض السلطة للبرلمان.
المصدر: غارديان"

حملة أمريكية لمقاطعة الويستلكي الاسكندي بسبب المقرحي

"لندن، إنجلترا (CNN) -- أطلق موقع إلكتروني أمريكي حملة لمطالبة مواطنيه بمقاطعة المنتجات الاسكتلندية، وعلى رأسها الويسكي الذي طالما اشتهرت اسكتلندا بجودة صنعه، وذلك احتجاجا على قرار السلطات هناك الإفراج عن الليبي عبدالباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة أمريكية فوق بلدة لوكيربي عام 1988.

ولم يكتف موقع Boycottscotland.com (قاطعوا اسكتلندا)، مناشدة الأمريكيين بهذا، بل طالبهم بعدم السفر أو زيارة اسكتلندا، وهو الأمر الذي قد يشكل كارثة على البلاد الواقعة شمالي انجلترا، خصوصا وأنها تجني المليارات من العائدات من السياحة وبيع الويسكي.

وورد على الموقع 'أن أفعال الحكومة الاسكتلندية لا يمكن تبريرها، لأنه يجب محاسبة شخص مسؤول عن جريمة جماعية أودت بحياة 270 مدنيا بريئا، نظرا لارتكابه مثل هذه الجريمة بدم بارد.'

وأضاف الموقع' إن لم تلغي الحكومة الاسكتلندية قرارها بالإفراج عن المقرحي، وإن استمر البرلمان البريطاني بتجنب التدخل في هذه المسألة، فنحن نناشد جميع الأمريكيين بالاحتجاج على هذا الفعل، عبر المقاطعة الكاملة للمملكة المتحدة واسكتلندا.'

وتأتي هذه المقاطعة في وسط مبادرة لإجراء جولة سياحية من قبل الحكومة الاسكتلندية بعنوان 'سنة العودة إلى الأرض الأم'، والتي تهدف من خلالها إلى اجتذاب سياح أمريكيين من أصول اسكتلندية لزيارة البلاد."
http://arabic.cnn.com/2009/world/8/24/whisky_scotland.Megrahi/index.html

الأحد، ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩

تعرض المتهمون في قضية خلية حزب الله إلى التعذيب

لمتهمون في قضية "خلية حزب الله" يدفعون بانهم "غير مذنبين" ويتحدثون عن "تعذيب"

23/08/2009 18:48
دفع 22 متهما في قضية "خلية حزب الله" بانهم "غير مذنبين" في اولى جلسات محاكمتهم امام محكمة امن الدولة العليا-طوارئ الاحد في القاهرة وتحدثوا عن تعرضهم ل"التعذيب".

وتشمل لائحة الاتهام في هذه القضية 26 شخصا تتهمهم السلطات المصرية بالتخطيط لاعتداءات داخل مصر من بينهم اربعة يحاكمون غيابيا على رأسهم المتهم الاول اللبناني محمد قبلان الذي تؤكد النيابة العامة المصرية انه قائد المجموعة.

ومن خلف قفص الاتهام، نفى المتهمون جميعا الاتهامات الموجهة اليهم ب"التخطيط لعمليات اغتيال وبالتخابر لصالح منظمة اجنبية بهدف القيام بعمليات ارهابية وبحيازة اسلحة ومتفجرات".

وقال بعض المتهمين انهم تعرضوا للتعذيب وصاح احدهم موجها حديثه الى رئيس المحكمة "اذا لم تكن تصدقنا يكفيك ان تنظر الى اجسادنا".

واثناء الجلسة هتف احد المتهمين "لبيك يانصر الله" في اشارة الى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي اعترف في نيسان/ابريل الماضي بان المتهم الثاني محمد يوسف منصور المعروف باسم سامي شهاب من اعضاء حزب الله انه كان مكلفا تقديم مساعدة لوجيستية للفلسطينيين في قطاع غزة.

ولم يسمح لاهالي المتهمين بحضور المحاكمة. وقد تجمع العشرات منهم تحت شمس حارقة امام مبنى المحكمة املا في ان يتمكنوا من رؤية ذويهم الذين لم يلتقوهم منذ شهور.

وقالت والدة ايهاب عبد الهادي (30 سنة) الذي اعتقل من منزله في مدينة العريش بشمال سيناء في كانون الاول/ديسمبر الماضي "اننا لا نعرف شيئا عنه ولم نره او نسمع اي اخبار عنه منذ تسعة اشهر".

اما دينا زوجة ايهاب وهي شابة في العشرين من عمرها ترتدي النقاب فوق عباءة سوداء طويلة، فكانت تتلو الدعوات وهي تمسح دموعها.

وقالت الزوجة لوكالة فرانس برس وهي تحمل رضيعها البالغ من العمر عاما واحدا "انه برئ، برئ تماما ولا علاقة له بالسياسة، انه عامل بناء بسيط لا يهتم الا باسرته".

وفيما كانت سيارة نقل السجناء تدلف الى داخل المحكمة بسرعة تحت حراسة مشددة من سيارات الشرطة المزودة بصفارات الطوارئ، اخذت زوجات المتهمين في الدعاء "ربنا على الظالم".

واكدت منيرة الحنفي زوجة المتهم مسعد عبد الرحمن الشريف ان هذا الاخير يعيش في السعودية منذ عامين وعاد الى مصر لقضاء عطلة مع اسرته في نيسان/ابريل الماضي حيث تم اعتقاله لدى وصوله الى المطار.
واضافت "اذا كان مذنبا هل كان سيعود الى مصر من تلقاء نفسه وسط هذه الزوبعة".
وقد بدأت السلطات في اعتقال المتهمين في هذه القضية المعروفة باسم "خلية حزب الله" في كانون الاول/ديسمبر 2008.
وقرر رئيس المحكمة بعد جلسة اجرائية تأجيل القضية الى 24 تشرين الاول/اكتوبر المقبل بناء على طلب الدفاع.
وكان المتهم الثاني "اقر في التحقيقات امام النيابة بانهم خططوا في مرحلة اولى للقيام بعمليات تستهدف السياح الاسرائيليين في سيناء وسفنا اسرائيلية تمر عبر قناة السويس ردا على اغتيال عماد مغنية، ولكن تعليمات صدرت لهم بعد ذلك من قيادة حزب الله بالامتناع عن القيام بمثل هذه العمليات"، بحسب ما افاد احد محامي الدفاع، عبد المنعم عبد المقصود.

واغتيل القيادي في حزب الله عماد مغنية في 12 شباط/فبراير 2008 في دمشق في تفجير سيارة مفخخة. واتهم حزب الله اسرائيل باغتياله وتوعد بالرد على مقتله.

واوضح عبد المقصود ان السلطات الامنية المصرية تقول ان خمسة من المهتمين في القضية ينتمون الى الاخوان المسلمين، مؤكدا انهم كانوا اعضاء في الجماعة في السابق لكنهم تركوها في السنوات الاخيرة.

ووفقا لقرار الاتهام المعلن، فان كل المتهمين الفلسطينيين كانوا يقيمون في مدينة العريش المصرية القريبة من الحدود بين مصر وقطاع غزة.

كما ان لائحة الاتهام تتضمن عددا من المصريين المقيمين في مدينة بورسعيد الواقعة على قناة السويس.

وتصل عقوبة المتهمين في هذه القضية الى الاعدام بموجب القانون المصري غير ان الدفاع لا يتوقع ان توقع هذه العقوبة القصوى على المتهمين.

وتعتبر احكام محكمة امن الدولة العليا-طوارئ، التي انشئت بموجب قانون الطوارئ الصادر عام 1981، نهائية ولا يمكن الطعن فيها او نقضها الا بقرار من الحاكم العسكري المصري، وهو الرئيس حسني مبارك.
ويتراس المحكمة القاضي عادل عبد السلام جمعة الذي سبق له ان اصدر عدة احكام في قضايا سياسية من بينها قضية الناشط الحقوقي سعد الدين ابراهيم (2001) وقضية المعارض المصري ايمن نور (2005).

"الفرنسية"
http://www.arabs48.com/display.x?cid=6&sid=8&id=65186

قضية لوكربي .. التهم السياسية الجوالة التي يقوم بها الغرب

"المقرحي بريء.. المقرحي مدان!

جدل بالصحف البريطانية بشأن مبررات إطلاق سراح المقرحي (الفرنسية)

لقد تأخر كثيرا إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي إذ هو بريء والقضية التي اعتقل بسببها مجرد مؤامرة سياسية.. هذه وجهة نظر. بل هو مجرم، وإذا كانت بريطانيا أبرمت صفقة مع ليبيا لإطلاق سراحه فإن رائحة نتنة تفوح من هذه الصفقة.. وهذه وجهة نظر أخرى تتداولها صحف بريطانية اليوم الأحد فيما وصفته إحداها بأنه 'أسبوع جيد لأصحاب نظريات المؤامرة'.

فهل كان المقرحي بالفعل مجرما؟ وما الذي دفع إلى إطلاق سراحه، أهي الرحمة أم الصفقات السياسية التجارية؟

المقرحي بريء
لم يكن يساورني شك -كما هي حال كل مواطني أسكتلندي- في أن ملف طائرة بان آم 103 الأميركية التي تحطمت فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988 قد طوي مع اعتقال المجرم الليبي والحكم عليه, لكن نظرتي لهذه القضية تغيرت بعد مشاهدتي
بالصدفة لفيلم وثائقي هولندي يتحدث عنها.

'
المقرحي بطبيعة الحال ليس قديسا, بل لديه تاريخ طويل في خدمة المخابرات الليبية, لكنه بريء من تهمة تفجير الطائرة فوق لوكربي
'
غريهام/ذي إندبندنت أون صنداي
هكذا بدأت عضوة البرلمان الأسكتلندي عن الحزب الوطني كريستين غريهام مقالا بصحيفة ذي إندبندنت أون صنداي
تحدثت فيه عن لقاءات مع المقرحي واستقراءات لما أحاط بقضية الحكم عليه قالت إنها أقنعتها ببراءته.

تقول الكاتبة في هذا الإطار إن المقرحي ليس قديسا, بل لديه تاريخ طويل في خدمة المخابرات الليبية, لكنه بريء من تهمة تفجير الطائرة فوق لوكربي, ولنتذكر هنا أن طرادا أميركيا أسقط قبل حادثة لوكربي بخمسة أشهر طائرة نقل إيرانية تقل 290 حاجا, ولم توجه تهمة لأحد في ذلك ناهيك عن محاكمته, رغم أن الحادثة مسجلة بفيلم فيديو.

وتتابع أنه بما أن الطائرة الأميركية التي فجرت فوق لوكربي كانت تقل أفرادا من الجيش الأميركي عائدين إلى بلادهم للاحتفال بعيد ديني, فقد كان من المنطقي عدم توجيه إصبع الاتهام في هذا الحادث لليبيا في المقام الأول, بل ربما لإيران, لكن الظروف كانت تقتضي الإبقاء على طهران بعيدة عن هذه القضية بسبب الصراع الكويتي العراقي, ولهذا سرعان ما لفتت الأنظار عن احتمال تورط سوريا أو إيران في هذا الحادث ووجه الاتهام لليبيا.

وتضيف أن من يشاهد ذلك الفيلم الهولندي الذي يتحدى مصداقية أهم الأدلة ضد المقرحي يصاب بالإحباط، وهذا هو بالفعل ما حصل لعدد ممن شاهدوه بمن فيهم عالم في
الطب الشرعي شارك في تحديد هوية أصحاب الجثث المتناثرة جراء الانفجار، والأب باتريك كيغان الذي نجا رغم قرب إقامته من مكان الانفجار وعدد آخر من الأشخاص, رفضوا كلهم الحكم ضد المقرحي.

وتستطرد الكاتبة في سرد بعض ما جاء في لقاءاتها العديدة التي أجرتها مع المقرحي وما تخللها من نقاش للخيارات المتاحة أمامه, مؤكدة أن ذلك لم يزدها إلا قناعة ببراءته.

وتكشف عن رسالة سربها لها موظف بوزارة العدل البريطانية يقول فيها إن بريطانيا أخبرت المسؤولين الليبيين بشكل واضح أن المقرحي لن يحظى بالرحمة القضائية ما لم يسقط طلب استئناف الحكم الصادر بحقه.

صفقة نتنة
غير أن مايكل بورتيو الذي كان وزيرا بوزارة النقل البريطانية المسؤولة وقت الحادث عن أمن وسلامة المطارات أورد تصورا مناقضا لما ذهبت إليه غريهام، إذ يقول إن رئيسة الوزراء البريطانية في تلك الحقبة مارغريت تاتشر استدعته فور وقوع الحادث وجلسا يتفرجان على الصور الفظيعة التي كانت قنوات التلفزيون تبثها من موقع الحدث.

ويضيف بورتيو في مقال له بصحيفة صنداي تايمز أنهما خمنا أن يكون العمل إرهابيا, مشيرا إلى أن الأيام التي تلت ذلك كانت أحلك ما مر به في حياته المهنية.

'
كل شيء حول لوكربي من وقت الحادثة إلى وقت إطلاق سراح المقرحي ظل يلفه الغموض
'
بورتيو/صنداي تايمز
فقد أُنحي باللائمة فيما حصل على الإجراءات الأمنية المسهلة في المطارات وحاول عدد من الصحفيين خلال أعياد الميلاد ولعدة مرات كشف خروقات أمنية هنا وهناك عبر إخفاء أمتعة مثيرة للشك أو الصعود إلى الطائرة بوصفهم عمال نظافة, وكانوا كلما نجحوا في ذلك يخضعوه لعدد من المقابلات القاسية.

ولتبرير سبب اقتناعه بالعلاقة الليبية بهذا الحادث يقول الكاتب إنه تذكر فور ذكر اسم ليبيا القصف الأميركي الذي تلا اتهام طرابلس بتفجير ناد ليلي يرتاده الجنود الأميركيون ببرلين في عام 1986.

غير أنه يقر بأن كل شيء بشأن لوكربي من وقت الحادثة إلى وقت إطلاق سراح المقرحي ظل يلفه الغموض.

ويورد في هذا الإطار قرار الرئيس الليبي معمر القذافي في تسعينيات القرن الماضي انتهاج سياسة تقارب جديدة مع الغرب, ربما لخشيته من الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة التي حاولت بالفعل قتله في عام 1996.

ويضيف أن القذافي بتعويضه أسر ضحايا حادثة لوكربي وتسليمه المقرحي للمحاكمة ربما قبل الإقرار بالمسؤولية عن هذه الحادثة.

لكن الكاتب يعتقد أيضا أن القذافي ربما رأى أن التضحية بالمقرحي ودفع التعويضات مجرد ثمن مقبول لإنهاء العقوبات الأميركية على بلاده، وقد شفع ذلك بالتخلي عن برامجه الكيميائية والنووية.

غير أن الكاتب يؤكد أنه يشتم رائحة نتنة من الحلقة الأخيرة في هذه القضية, فيشكك في مبرر وزير العدل الأسكتلندي في العفو عن المقرحي, مشيرا إلى صعوده الطائرة وهو يحمل عكازه عوضا عن الاتكاء عليه.

كما يبرز تعبير القذافي عن امتنانه لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير خارجيته ديفد ميليباند لدورهما في هذه القضية وقول سيف الإسلام القذافي إن إطلاق السراح جاء ضمن صفقة تجارية.

ويشير إلى أن من شأن هذا على أقل تقدير أن يزعزع الثقة في كون الحكومة البريطانية تصرفت بشكل مستقيم.

أسبوع المؤامرات
وتحت عنوان 'أسبوع جيد لأصحاب نظريات المؤامرة' قالت ذي إندبندنت أون صنداي إن الجدل بشأن إطلاق سراح المقرحي لم يقف عند حد خلال هذا الأسبوع, فمن متحدث عن الرحمة القضائية إلى مشكك في الحكم على المقرحي أصلا، إلى مؤكد لوجود صفقات تجارية سرية لهذه القضية.

غير أن الصحيفة تؤكد أن الأمور ستتضح أكثر إذا قُدر للمقرحي أن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر, إذ ترى أن الكثيرين خاصة في الولايات المتحدة سيقولون إن المصلحة النفعية لا الرحمة الطوعية هي التي دفعت العدالة البريطانية إلى اتخاذ قرارها بإطلاق سراح المقرحي.

المصدر: الصحافة البريطانية"
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/0FC0E378-3400-422F-9230-DCD0B5521CE6.htm

شهادات على تزوير الانتخابات الأفغانية التي صفقت لها أمريكا وأوروبا

"تزوير الانتخابات الأفغانية كان محور اهتمام بعض الصحف البريطانية والأميركية، فقد نقلت فايننشال تايمز اتهام عبد الله عبد الله لحكومة كرزاي بالتزوير، وشهدت ذي إندبندنت أون صنداي على البعض منها، وهو ما أكدته أقوال بعض المراقبين التي نقلتها وول ستريت جورنال.

اتهم المنافس الوحيد في انتخابات الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله الحكومة بالقيام بعملية تزوير واسعة النطاق لصالح غريمه الرئيسي الحالي حامد كرزاي ولكنه قال إنه سيلجأ إلى الطرق القانونية ولن يدعو مؤيديه إلى الشوارع.

وقال عبد الله -في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز في منزله بكابل- إن النتائج الأولية التي ستظهر الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن مدى نجاح المسؤولين في الحكومة في محاولات التلاعب بالتصويت.

ومضى يقول 'التزوير تم دون شك، ولكن نريد أن نعرف حجم هذا التزوير'، مضيفا 'سأحاول أن أسيطر على المشاعر وأتجنب أي شيء قد يفضي إلى العنف'.

ونبهت الصحيفة أيضا إلى أن مؤيدي كرزاي اتهموا من جانبهم المنافس عبد الله بمحاولة التزوير في الانتخابات الرئاسية التي تعد الثانية منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001.

ورجح عبد الله أن يكون هناك جولة ثانية من الاقتراع، ولكنه استبعد النصر الساحق من الجولة الأولى لغريمه كرزاي، وإذا ما حدث فأشار إلى أنه سيسعى للعب دور المعارض في الحكومة المقبلة.

شهادة صحفية
'
شبح الفوضى يلوح في أقغانستان بعد ما شاب الانتخابات الرئاسية من تزوير
'
ذي إندبندنت أون صنداي
ومن جانبها أشارت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إلى أنها شهدت حالات تزوير لدى زيارة مندوبيها إلى مراكز الاقتراع التي كانت تخلو من المراقبين الدوليين، وكتبت تقريرا تحت عنوان 'شبح الفوضى يلوح في الأفق بعد ما شاب الانتخابات الأفغانية من تزوير'.

وتقول الصحيفة إن تقارير 'التزوير والترويع الممنهجين على نطاق واسع استمرت في الظهور' وسط عمليات مستمرة في إرجاء فرز الأصوات، ما يثير المخاوف بانتشار الفوضى عند الإعلان عن النتائج.

وحتى الصحف الأميركية تحدثت عن التزوير، فقد نقلت وول ستريت جورنال عن مراقبي الانتخابات في أفغانستان قولهم إن ثمة مؤشرات على وجود عمليات احتيال وتزوير، وتحذيرهم من أنه من السابق لأوانه الحكم على شرعية الانتخابات.

ووجد مسؤولون في 'مؤسسة انتخابات حرة ونزيهة الأفغانية' -وهي هيئة رقابية نشرت نحو سبعة آلاف مراقب على مراكز الاقتراع- العديد من الأمثلة على التصويت بالوكالة والتلاعب بالأصوات والعاملين المتحيزين لجهة معينة، وفقا لمدير المؤسسة جنداد سبينغار.

وتشير الصحيفة إلى أن المؤسسة الرقابية ستحتاج إلى أسابيع لجمع البيانات ثم النطق بالحكم على مدى فداحة التزوير في الانتخابات الأفغانية.

غير أن المراقبين الأوروبيين أطلقوا أحكاما بشكل سريع كما تقول الصحيفة ووصفوا الانتخابات بأنها 'كانت إيجابية'.
المصدر: فايننشال تايمز+إندبندنت+وول ستريت جورنال"
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7B8782E1-162F-457E-B99D-E3934C4A9C64.htm

السبت، ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩

إطلاق المقرحي مرتبط بمفاوضات على عقود النفط والغاز

"من جانبها قالت صحيفة تايمز إن إطلاق صراح المقرحي يلقي بظلاله على العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة ولا سيما أن مسؤولين في إدارة أوباما أعربوا عن انزعاجهم بسبب فشل الحكومة البريطانية في اتخاذ موقف ثابت.

وكان الخلاف قد احتدم حيال قرار الإطلاق عقب تعليق سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي بالقول للتلفزيون الليبي إن هذا الإطلاق ارتبط بمفاوضات على عقود النفط والغاز."
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/50CD8C86-4971-43C5-9D95-4EF0A977B8BD.htm

الجمعة، ٢١ أغسطس ٢٠٠٩

توم ريدج: دوافع سياسية وراء رفع درجة التأهب لتحقيق فوز بوش

وزير الامن القومي الاميركي السابق توم ريدج
وزير الامن القومي الاميركي السابق توم ريدج

21/08/2009 06:12 بتوقيت:

كشف وزير الأمن القومي الأميركي السابق توم ريدج في كتاب جديد لتعرضه لضغوط من قبل مسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش بهدف رفع درجة التأهب الأمني في البلاد، وذلك قبل أربعة أيام فقط من موعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، مؤكدا إن الضغوط جاءت بدوافع سياسية.

وأكد ريدج في كتابه "امتحان زماننا: أميركا تحت الحصار وكيف يمكن أن نكون آمنين من جديد" المزمع إصداره مطلع الشهر المقبل، انه عارض في بادئ الأمر قرار رفع درجة التأهب الأمني إلى اللون البرتقالي على الرغم من دعوات وزير الدفاع حينها دونالد رامسفيلد ووزير العدل جون اشكروفت إلى رفعها.

وأوضح ريدج، انه اضطر بعد ذلك إلى الإذعان للضغوط، مشيرا إلى أنها كانت سببا أساسيا في استقالته بعد 20 يوما من رفع درجة التأهب.

يشار إلى أن درجة التأهب الأمني في الولايات المتحدة يتم تصنيفها حسب خمسة ألوان هي: الأخضر والأزرق والأصفر والبرتقالي والأحمر، بحيث يعني اللون الأخير أقصى درجات التأهب.

وكان تنظيم القاعدة قد اصدر شريطين مصورين إبان الانتخابات الرئاسية، التي جرت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2004 وأسفرت عن فوز بوش بولاية رئاسية ثانية، انتقد فيهما سياسة الرئيس الأميركي وتوعد بشن هجمات.

وتعني ادعاءات ريدج بوجود دوافع سياسية وراء القرار أن الإدارة الجمهورية كانت تحاول جمع المزيد من أصوات الناخبين مستغلة قضايا الأمن وتهديدات القاعدة، حيث كانت الإدارة الأميركية تعزو انعدام وجود هجمات إرهابية داخل أراضي البلاد إلى سياساتها الحازمة بهذا الصدد.
http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=1993713&cid=2

إطلاق المقرحي.. سر دفين

تلمح الإندبندنت في الافتتاحية التي خصصتها للتعليق على الموضوع إلى أن الاعتبارات الإنسانية جاءت في هذه القضية في مرتبة دون تلك التي تحتلها الاعتبارات السياسية.

وتمتنع الصحيفة عن الخوض في نظرية المؤامرة، لكنها تعتبر أن اسكتلندا أنجزت ما كانت انجلترا ترغب فيه وهو التخلص من هذه القضية.

وتقول الصحيفة: "إن المشكل مع قضية لوكربي هو في هذا الانطباع الذي توحي به بالمعضلة التي لا حل لها، الإحساس بتورط أشخاص آخرين، والاشتباه في أن خلف إدانة شخص واحد، ثمة مسائل لم تخضع للتحقيق كما ينبغي، وقد لا تخضع بعد هذه اللحظة."

http://www.bbc.co.uk/arabic/inthepress/2009/08/090820_mek_press_210809_tc2.shtml

الصحافة السويسرية تنتقد بحنق ومرارة الاعتذار لليبيا - اتفاق قذر

شرح الصورة: أثار الاتفاق الذي وقعه رئيس الكنفدرالية هانس-رودولف ميرتس مع ليبيا خلال زيارة خاطفة لطرابلس يوم الخميس 20 أغسطس 2009 غضب وانتقاد الصحف السويسرية (swissinfo.ch)

"إهانة"، "خزي"، "استسلام".. هذه بعض أبرز النعوت التي حرصت على استخدامها أهم اليوميات السويسرية الصادرة يوم الجمعة 21 أغسطس، لاسيما في المناطق الروماندية المتحدثة بالفرنسية، لوصف الاعتذار الذي قدمه يوم أمس رئيس الكنفدرالية لطرابلس عن اعتقال نجل الزعيم الليبي هانبيال القذافي وزوجته يوم 15 يوليو 2008 في جنيف.

"ميرتس يركع أمام القذافي"، "ميرتس يتأجج في طرابلس"، "مسكين السيد ميرتس!"، "الإعتذار الذي يؤلم"..

اختلفت تعابير المُعلقين وعناوين افتتاحياتهم لكن الجوهر ظل واحدا. اعتذار سويسرا لليبيا أهانها، كما سلط الضوء على عزلتها على الساحة الدولية، لا سيما وأن الاتفاق مع طرابلس تم غداة الاتفاق خارج نطاق القضاء الذي أبرمته سويسرا مع الولايات المتحدة لتسوية النزاع بين اتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" والسلطات الضريبية الأمريكية، والذي اعتبـر رضوخا سويسريا أمام واشنطن.

صحيفة "فانت كاتر أور" كتبت في افتتاحية بعنوان "على بعد ميليمترين من الإذلال التام: "فلنسعد بالإفراج (قريبا) عن السويسريّيـْن المحتجزين منذ عام في ليبيا. أما بالنسبة للباقي، فلا شيء يدعو إلى الرضى في هذه القضية العفنة منذ البداية والتي تكشف عن ضعف الموقف السويسري ونقائصه الداخلية".

وتضيف اليومية التي تصدر بالفرنسية في لوزان: "إن حصيلة عملية هانيبال كارثية. فمنذ اعتقال الفاسق الليبي وزوجته، سحبت ضحيتان شكواهما مقابل لا شيء، وحـُرم شخصان بريئان تماما من حريتهما. إن دولة القانون لدينا تعرضت للإنتهاك، وستقوم محكمة مُدرعة بنظام يحتقر العدالة بمحاكمة نظامنا (...) أما شرف سويسرا، فهو قد التبس بالإعتذار المثير للسخرية الذي قدمه يوم أمس رئيسها، هانس-رودولف ميرتس".

"اتفاق ابتلع الكبرياء والكرامة"

وفي فريبورغ، كتبت "لا ليبرتي" أن "القذافي فاز في نهاية المطاف في مصارعة الذراعين الطويلة ضد سويسرا". وفي افتتاحيتها بعنوان "مسكين السيد ميرتس!"، أضافت اليومية الناطقة بالفرنسية:

"ميرتس، أجــبر، من أجل إنقاذ بلاده، على الركوع اليوم أمام القوة الأمريكية العظمى (في إشارة للاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة حول "يو بي إس، التحرير)، وفي اليوم الموالي أمام "كلب الشرق الأوسط المسعور"، مثلما كان يصف (الرئيس الأمريكي الراحل) رونالد ريغن معمر القذافي!"

وبلهجة تمتزج فيها السخرية بالمرارة، أشار كاتب الإفتتاحية، لوي روفيو، إلى أن ذلك "النجاح" الذي حققه السيد ميرتس "له بطبيعة الحال مذاق ثعبان متعب تم ابتلاعه مع سد الأنف، وابتلعت معه الكبرياء والكرامة وقيم دولة القانون التي تبرر اعتقال شخص بشع يُعنّف خدمه".

استسلام وعزلة

أما صحيفة "لوتون"، فتناولت الموضوع تحت عنوان "سويسرا قررت الرضوخ لإرادة القائد الليبي"، وكتبت في افتتاحية بعنوان "الإستسلام": "عندما اعتقلت شرطة جنيف هانيبال القذافي وزوجته قبل عام، دعمت سويسرا الرسمية بصوت واحد تقريبا التدخل الذي طلبته النيابة العامة (...) ففي سويسرا، الأقوياء ليسوا محميين. فالمساواة أمام القانون والعدالة هي حجز زاوية في دولتنا، دولة سيادة القانون (...) لكن بعد مضي 12 شهرا، استسلمت سويسرا، وأجبـِرت على دعم ليبيا (في موقفها) على كامل الخط".

وتابعت اليومية التي تصدر بالفرنسية في جنيف حيث وقعت حادثة هانبيال القذافي: "الأسوأ من ذلك أن الإعتذار الثقيل التي قدمه هانس-رودولف ميرتس لا يكفي، لأن سويسرا مجبرة على قبول أن تنظر في هذه القضية محكمةٌ محايدة"، منوهة إلى أن "لا شيء في الاتفاق الموقع يوم أمس (20 أغسطس 2009) يضمن عودة السويسريّيـْن في أجل قريب".

وأضاف كاتب الافتتاحية فرونسوا مودو: "في هذه الأزمة، فقدت سويسرا أكثر من شرفها، فقد تم تذكيرها بفظاظة بعزلتها المذهلة. ولم يسارع أي بلد صديق من أجل إغاثتها".

وشددت على هذه العزلة أيضا صحيفة "لوماتان" الشعبية الواسعة الإنتشار التي كتبت في افتتاحية بعنوان "الإعتذار الذي يؤلم": "لا يمكن تفسير تصرف هانس-رودولف ميرتس إلا على النحو الآتي: سويسرا تبدو ضعيفة على الساحة الدولية لدرجة أنه حتى عندما يكون على حق، يتعين على هذا البلد الصغير إحناء (تقويس) ظهره".

ولفتت اليومية الصادرة في لوزان والناطقة بالفرنسية الإنتباه إلى أن رئيس الكنفدرالية "لم يحظ حتى بمقابلة العقيد القذافي". ولربما كانت الأمور ستبدو مختلفة لو عاد السيد ميرتس إلى بلاده رفقة السويسريّيْن المُحتجزين في طرابلس منذ أكثر من عام...

تساؤلات

وفي كانتون تيتشينو الجنوبي الناطق بالإيطالية، عبرت صحيفة "لا ريجيوني" التي تصدر في بيلّينزونا عن سخطها إزاء وصف السيد ميرتس لاعتقال هانيبال القذافي في جنيف بـ "غير المتناسب وغير الضروري"، مؤكدة أنه "ليس من صلاحيته كمستشار فدرالي (وزير في الحكومة الفدرالية السويسرية، التحرير) أن يحكم على عملية بوليسية (نُفذت) على مستوى كانتوني".

وفي مناطق سويسرا المتحدثة بالألمانية، كتبت صحيفة "بليك" الواسعة الانتشار بأن ما يظل "غامضا، هو ما يقف وراء التماس هذا العذر". وتساءلت اليومية التي تصدر في زيورخ إن كانت الكنفدرالية قد دفعت بعض الأموال ضمن الاتفاق، مذكرة بأن العقيد معمر القذافي كان قد طالب بنصف مليون فرنك لغسل شرف ابنه وربيبته.

وفي بازل، ورغم انتقادها للإتفاق، أشادت صحيفة "بازلر تسايتونغ" مع ذلك بـ "نهاية النزاع" معتبرة أن ذلك "في صالح الدولة ورجلي الأعمال المُحتجزين كرهينتين". لكن، على غرار العديد من اليوميات السويسرية، تساءلت الصحيفة إن كان العقيد القذافي سيتصرف بنفس القدر من الوحشية لو كانت سويسرا عضوا في الاتحاد الأوروبي، مُستخلصة أن كل هذا "يبدو أنه ثمن النهج الإنعزالي (الذي تسلكه سويسرا)".




الخميس، ٢٠ أغسطس ٢٠٠٩

باحث بأوكسفورد: صراع دارفور تم تضخيمه إعلامياً

حث الباحث بجامعة أوكسفورد مارك غوستافسون المسؤولين الأميركيين وناشطي حقوق الإنسان إن كانوا يريدون تحسين الوضع في منطقة دارفور السودانية، على الاعتراف بوجود تغيير كبير في حجم وطبيعة العنف هناك، والتوقف عن وصف ما يجري بالإبادة الجماعية، ووقف السعي لمعاقبة الحكومة السودانية وحدها.

وأكد الباحث الذي يعد رسالة دكتوراه حول التوجهات السياسية بالسودان, على أن جهود الأطراف التي تحاول المساعدة في رفع المعاناة عن أهل دارفور يجب أن تنصب اليوم على تمويل العملية السلمية وعودة المشردين البالغ عددهم مليونين إلى قراهم ومدنهم.

وأبرز في مقاله الذي نشرته صحيفة كريسيان ساينس مونتور الأميركية كون صراع دارفور أسيئ فهمه بصورة قل مثيلها في العصر الحديث.

واتهم حركة "أنقذوا دارفور" بلعب دور محوري في تضخيم ما جرى بهذا الإقليم من قتل واغتصاب وتشريد, مما جعل الصراع في دارفور يلفه سوء الفهم بشكل ربما لم يشهده صراع مثيل في العصر الحديث.

وقال إن نشطاء "أنقذوا دارفور" اتخذوا من الإثارة وسيلة لتوسيع عدد أعضائهم بما سمح لحركتهم بأن تصبح إحدى أكبر الحركات الناشطة بالولايات المتحدة الأميركية في التاريخ الحديث.

فقد ضخموا عدد الإصابات, وزعموا أن مئات الآلاف من الدارفوريين قد قتلوا, وهو ما عزز نجاح حملة العلاقات العامة التي شنوها لكنه أضر بمن هم في أمس الحاجة لتقديم يد المساعدة. وما حاولت هذه الحركة طمسه هو الحقيقة الجلية بأن غالبية ضحايا هذا الصراع تضرروا نتيجة الأمراض وسوء التغذية لا الإبادة الجماعية.

كما ظل الكثير من نشطاء هذه الحركة يحرفون حقيقة طبيعة العنف في دارفور، ويعلنون أن الحكومة السودانية والقبائل العربية "الشريرة" المتحالفة معها هي المسؤولة عن جل ما يشهده الإقليم من إراقة للدماء إن لم يكن كله.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F8D53375-A1BA-4DAD-8FC2-383F5D6F14D9.htm