الخميس، ٢٣ أبريل ٢٠٠٩

رئيس محكمة الحريري يعاني من ازدواجية تطبيق العدالة ويعترف بالانتقائية في العدالة

جزء من مقابلة مع رئيس المحكمة الدولية لاغتيال الحريري

رئيس المحكمة الدولية أنطونيو كاسيزي ونائبه رالف رياشي امام مبنى المحكمة في هولندا (الأخبار)

رئيس المحكمة الدولية أنطونيو كاسيزي ونائبه رالف رياشي امام مبنى المحكمة في هولندا (الأخبار)

...

■ الأساس هو العدل. ولا يمكن العدالة أن تكون انتقائية. هل توافقون؟
- نعم

■ 1300 لبناني قتلوا عام 2006، ولن تكون لهم محكمة دولية، بينما رجل واحد ذهب ضحية اغتيال وستكون له محكمة دولية
- أنا أوافقك، لكن هذه هي السياسة. عليك أن تلوم السياسيين في نيويورك الذين يقررون في جرائم غزّة وجنوب لبنان أن لا يأخذوا أي إجراء، وفي حال اغتيال الحريري يأخذون إجراءات. هذه هي السياسة. ولا تلمنا فنحن خارج السياسة. نحن لسنا سياسيين. نحن محترفون طلب منا أن نحقّق العدل في قضية معيّنة. وأنا شخصياً كنت قد وقّعت على عريضة وجّهت للأمين العام للأمم المتحدة طالباً إرسال بعثة تقصي حقائق إلى غزّة. ولم يحصل شيء.

■ هل قرارات السياسيين في نيويورك تخلق صعوبات لكم بصفتكم قضاة يسعون إلى تحقيق العدالة للجميع؟
- نعم، أنت على حقّ. العدالة للجميع. لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ أنا أشعر أخلاقياً بأنني أعاني ازدواجية، لا بل أنا أتخبّط عندما ألاحظ أننا نقوم بعدالة انتقائية. ماذا عن كولومبيا والعراق وزيمبابوي وغوانتنامو؟ لكن علينا أن نقوم بواجبنا هنا.

■ لقد صرف للعام الأول من عمل المحكمة الخاصة للبنان مبلغ 51 مليوناً وأربعمئة ألف دولار أميركي، وعلى لبنان أن يسدّد 49 في المئة من هذا المبلغ. وخصّص 20 ألف متر مربّع لمكاتب المحكمة الخاصة، بينما مساحة العمل في قصر العدل في بيروت حيث كان يعمل القاضي رياشي أقلّ من ذلك بكثير. وموازنة قصر العدل في بيروت تقلّ عن 50 مليون دولار سنوياً. وفي قصر العدل في بيروت آلاف الدعاوى سنوياً. هل تعتقدون أن ذلك مناسب؟
- اسمع، أنا لا أعتقد أن المحكمة الخاصة أنشئت فقط لاغتيال الحريري، بل هناك العديد من الحالات الأخرى

■ إذا ثبت تلازمها.
- نعم زهاء 20، إضافة إلى جرائم أخرى. (...) هناك نمط (trend) من الجرائم الإرهابية. وهذه أول محكمة لمحاكمة الإرهاب، وقد تتحوّل إلى محكمة دائمة لمحاكمة الإرهابيين.

■ تقولون إن هناك نمطاً للجرائم الإرهابية.
- نعم.
■ لكن ذلك لا يفترض أن جميع الجرائم الإرهابية مرتبطة بعضها ببعض، فهذا يحدّده المدعي العام.
- نعم.

■ إذاً هذه المحكمة أنشئت لجريمة واحدة، أليس كذلك؟
- لا. لنقرأ النظام: إذا تبين أن جرائم أخرى بين تشرين الأول 2004 وكانون الأول 2005 أو خلال أي موعد لاحق متلازمة يصبح للمحكمة اختصاص.

■الأمر مشروط بتلازمها مع جريمة اغتيال الحريري إذاً، وإن لم يكن هناك تلازم لا يكن اختصاص. أليس كذلك؟
- لكن هناك أمر آخر، فمن اختصاص المحكمة أيضاً جرائم تحصل في مواعيد لاحقة إذا كانت متلازمة مع جريمة اغتيال الحريري. على المحكمة أن تقرّر.

■ وهل يمكننا أن نتحدّث عن نمط للجرائم قانوناً؟ أنت رئيس المحكمة فكيف تقول إن هناك نمطاً للجرائم الإرهابية؟
- لا لا، أنا أقول إن هناك نمطاً لهجمات إرهابية، وقد لا تكون متلازمة مع جريمة اغتيال الحريري، لكن هناك العديد من الهجمات الإرهابية والتفجيرات هنا وهناك. إذاً ثمة نمط (trend) لكنه ليس بالضرورة متلازماً مع اغتيال الحريري. أنا أوافقك.

■ منذ اغتيال الرئيس الحريري يجري نسف قرينة البراءة عبر اعتبار سياسيين وإعلاميين ومتظاهرين أن سوريا والضباط الأربعة المعتقلين قتلوا الحريري. ما رأيكم؟
- نحن لا نهتم إطلاقاً لهذه الاتهامات التي ليست سوى اتهامات إعلامية. نحن قضاة محترفون، وسنعمل على أساس الأدلة وحدها....

اقرأ بقية المقابلة والمقال على هذا الرابط :

http://www.al-akhbar.com/ar/node/131247


ليست هناك تعليقات: