الأحد، ٣١ أغسطس ٢٠٠٨

قضية لوكربي .. تورط غربي في إخفاء أدلة براءة المقراحي

علم برنامج تلفزيوني لبي بي سي أن الشرطة الاسكتلندية لديها معلومات كانت من الممكن أن تغير نتيجة محاكمة لوكربي.
وكان من الممكن أن تؤثر هذه المعلومات على مصداقية أدلة رئيسية في القضية، إلا أن الشرطة لم تسلم هذه المعلومات إلى فريق الدفاع.
ويقضي المواطن الليبي عبد الباسط المقراحي عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة قتله 270 شخصا في واقعة تفجير طائرة ركاب أمريكية تابعة لشركة PAN AM فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية.
وكان شاهد قدمه الادعاء في المحاكمة قد رأى صورة للمقراحي تربطه بالاعتداء قبل أن يتعرف عليه في طابور المتهمين.
ومنح المقراحي، الذي يقول إنه ضحية إساءة تطبيق العدالة، إمكانية استئناف الحكم الذي صدر بحقه للمرة الثانية.
وأحد الأسباب الرئيسية لمنح حق الاستئناف للمرة الثانية للمقراحي هو أن توني جاوشي، والذي تعرف على المقراحي في طابور للمتهمين، كان قد رأى صورة للمقراحي في مجلة قبل أربعة أيام من تعرفه عليه.
وقد اكتشف برنامج "ملفات التآمر: قضية لوكربي" الذي تنتجه بي بي سي أدلة تشير إلى أن الشرطة الاسكتلندية كانت على علم بهذه المعلومة.
وكان يفترض أن تنقل هذه المعلومة إلى فريق الدفاع لكن هذا لم يتم.
وفي نفس البرنامج يتهم سيف الإسلام القذافي عائلات الضحايا بـ"الجشع" و"المادية".
القضية
يشار إلى أن الرحلة رقم 103 من لندن إلى نيويورك التابعة لشركة Pan Am قد تم تفجيرها يوم الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1988.
وقد قتل كل من كانوا على متنها وهم 259 شخصا بالاضافة إلى 11 شخص كانوا على الأرض التي وقعت عليها الطائرة في بلدة لوكيربي الاسكتلندية. واعتبرت هذه الواقعة أسوأ كارثة جوية بريطانية.
وقد أدين المقراحي يوم الحادي والثلاثين من يناير عام 2001 وذلك بعد تحقيقات مطولة أجرتها الشرطة الاسكتلندية ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI، وبعد محاكمة استمرت لتسعة أشهر في محكمة اسكتلندية أقيمت خصيصا لهذه القضية في هولندا.
ولكن كانت شكوك حول من يقف وراء التفجير وما هي دوافعه.
وفي يونيو 2007 توصلت لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية إلى أن المقراحي هو ضحية إساءة تطبيق إجراءات التقاضي وأوصت بأن يمنح المقراحي فرصة ثانية لاستئناف الحكم.
ولم يتم نشر الأسباب الكاملة التي دعت اللجنة إلى التوصل إلى هذه التوصية.
ووفق الادعاء فإن المقراحي أخذ القنبلة، ملفوفة في ملابس تم شرائها من متجر في مالطة، إلى مطار الجزيرة، حيث تم شحنها ثم نقلها إلى رحلة Pan Am رقم 103.
وكان شاهد الادعاء الرئيسي ضد المقراحي هو صاحب متجر ماريز هاوس المالطي، توني جاوشي، والذي قالت الشرطة إن الملابس تم شرائها منه.
وقال جاوشي إنه رأى المقراحي في متجره قبل عدة أسابيع من التفجير.
وقد وجد برنامج "ملفات التآمر" أن بعض شهادات جاوشي تناقض نفسها وأن الرجل رأى صورة المقراحي في مجلة وفوقها عنوان يقول: "من الذي زرع القنبلة؟"، قبل أيام من تعرفه عليه في طابور المتهمين.
وعلم البرنامج أن الشرطة الاسكتلندية كانت على علم بهذه المعلومة، ولكن على عكس قوانين الشرطة التي توجب أن تعلن الشرطة عن ذلك من أجل ضمان محاكمة عادلة، لم يتم نقل هذه المعلومة الأساسية إلى فريق الدفاع. عائلات الضحايا "جشعة"
وفي البرنامج سئل نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، سيف الإسلام، حول ما إذا كانت ليبيا تقبل حقيقةً تحملها مسؤولية تفجير لوكيربي.
وقال سيف الإسلام لمنتج البرنامج جاي سميث إن الحكومة الليبية تقبلت المسؤولية عن تفجير من أجل رفع العقوبات الدولية عنها لكن هذا لا يعني أنها هي التي وراء التفجير.
وعندما قال له جاي سميث إن هذا هو أسلوب مغرض في التعامل مع السياسة الخارجية لليبيا، شن سيف الإسلام هجوما على عائلات ضحايا لوكيربي واتهمهم بالجشع و"الاتجار في دم أبنائهم وبناتهم".
وكانت العقوبات الدولية قد رفعت عن ليبيا بعد أن وافقت على دفع عشرة ملايين دولار لعائلة كل ضحية كتعويض.
وفي تعقيبه على تصريحات سيف الإسلام قال الدكتور جيم سواير، والذي فقد ابنته فلورا في تفجير الرحلة رقم 103، إن "من وجهة نظر الثقافة الغربية فإن بعض أقارب ضحايا لوكيربي سيجدون تصريحات سيف الإسلام مسيئة للغاية، لكني أرى أن هذه هي الطريقة العربية في إنجاز الأشياء".
وأضاف أن "الليبيين نجحوا فيما يريدون، كما نجحت التجارة الغربية في الحصول على ما تريد. ووفقا لذلك فإن الكثيرين منا يشعرون وكأنهم كانوا بيادق شطرنج."
أما مارتن كادمان، والذي فقد ابنه بيل في الكارثة، فقال للبرنامج "إن الحقيقة لم تظهر بعد. اعتقد أن التحقيق توصل إلى ما خطط أن يصل إليه".
ومن المتوقع أن ينظر في أمر استئناف المقراحي أوائل العام القادم.

الأربعاء، ٢٧ أغسطس ٢٠٠٨

حرب القوقاز تثير قلق الإسرائيليين

2008 / 08 / 27
بقلم: ماريا أباكوفا، معلقة "نوفوستي"
حالما أعلنت روسيا انتهاء عملية إرغام جورجيا على السلام، توالت عليها زيارات السياسيين الشرق أوسطيين. وبعضها كانت مقررة مسبقا، وبعضها غير متوقعة. والقضية تتلخص في أن "حرب القوقاز" أثرت بشكل ملموس على الوضع في الشرق الأوسط.
فإثر زيارة الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى روسيا، أصبح معروفا أن رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت ينوي زيارة موسكو في القريب العاجل. وأعلن مارك ريجيف، السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي لنوفوستي أنه "تجري مناقشة هذه الإمكانية بجد، ولكن لم يتخذ بعد القرار النهائي".
وعلى ما يبدو، لا غريب في نشوء فكرة زيارة أولمرت فجأة، لأنه ليس نادرا عندما يسارع السياسيون الإسرائيليون لزيارة العاصمة الروسية في وقت واحد تقريبا من مبعوثي سورية أو إيران. وهذا لا سيما وأنه تنشأ شائعات كثيرة إثر هذه الزيارات، وخاصة فيما يتعلق بالتعاون العسكري التقني أو في ميدان الطاقة الذرية. ولكن ما حاجة رئيس وزراء إسرائيل لزيارة روسيا قبل أسبوعين من استقالته؟ ويجدر التذكير هنا بأنه من المقرر أن يجري في 17 سبتمبر انتخاب قيادة جديدة لحزب "كاديما" الذي يترأسه أولمرت، وبعدها ينوى الأخير الاستقالة والتخلي عن منصب رئيس الوزراء للفائز. كما إن وقت الزيارة ليس مناسبا جدا، لولا قضية واحدة تفرض على رئيس الوزراء تأجيل كافة الأعمال والسفر إلى روسيا.
فإن الاستعجال في زيارة أولمرت ناجمة عن الرغبة في توضيح سياسة إسرائيل إزاء جورجيا. فقد تبين أن حرب القوقاز هي جزء من لعبة جيوسياسية تشمل الشرق الأوسط الكبير. وليس من قبيل الصدفة قارن الرئيس بشار الأسد في المباحثات مع الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، الحرب الأخيرة في القوقاز بالوضع في الشرق الأوسط. فقال الرئيس السوري إن "هاتين القضيتين متشابهتان في الغالب، لاسيما وأن للمنطقتين أهمية استراتيجية في النظام العالمي". وهذا بلا ريب تلميح إلى تدخل الولايات المتحدة، والصراع على السيطرة على موارد الوقود الغنية الموجودة في بواطن الأرض بالمنطقتين.
وهناك ترابط آخر. فقد كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" قبل بضع سنوات، أن الولايات المتحدة تنوي استخدام أراضي جورجيا لضرب إيران. ولا شك في أن هذا مجرد احتمال، ولكنه واقعي تماما. وإذا كان لا يزال هناك ارتياب برغبة إسرائيل في ضرب إيران، وخصوصا ليس من أراضيها، فأن اللعب ضد موسكو ليس في مصلحة إسرائيل، علما بأنها، كما ظهر، متورطة في هذه اللعبة رغبت بذلك أو أبت.
واستغل جيرانها في المنطقة هذا. فخلافا للبلدان الغربية أيد الكثيرون في العالم العربي والإسلامي موسكو. كما أن توريد إسرائيل السلاح إلى تبليسي، وكذلك مساعدة الإسرائيليين للعسكريين الجورجيين أثارا خلال النزاع الأخير في أوسيتيا الجنوبية ضجة كبيرة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن العلاقات الجورجية الإسرائيلية الوثيقة طبيعية تماما، مراعاة لوجود جالية اليهود الجورجيين في إسرائيل الذين يصل عددهم إلى أكثر من 100 ألف. ونقتصر على ذكر مثالين: جدة رئيس وزراء إسرائيل السابق أرييل شارون مدفونة في تبليسي، والوزيران الجورجيان ـ الدفاع دافيد كيزيراشفيلي، والدولة لشؤون إعادة التكامل تيمور ياكوباشفيلي كانا يعيشان في إسرائيل. وإن الحقيقة الأخيرة توضح تواجد الخبراء العسكريين الإسرائيليين في جورجيا بمن فيهم العميد المتقاعد جال هيرش.
وتجدر الإشارة إلى أن بيع إسرائيل السلاح إلى الخارج يحمل، كقاعدة، طابعا تجاريا. ولكن التعاون مع الجورجيين في هذه المرة كان مضرا لإسرائيل.
وخير مثال على ذلك تصريح رئيس حركة "حزب الله" اللبنانية حسن نصر الله بأن جال هيرش الذي هزم في لبنان، توجه إلى جورجيا، وخسروا هناك بسببه أيضا.
وتناقلت وسائل الإعلام حكايات تشير إلى أن روسيا انتقاما من إسرائيل، ستزود سورية بصواريخ "اسكندر"، وعلى العموم ستعزز التعاون العسكري التقني مع هذا البلد، مخلة بذلك بميزان القوى في الشرق الأوسط ليس في صالح إسرائيل. وعلى هذه الخلفية لم يرق لقيادة إسرائيل بكل جلاء تصريح الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي بأن "السلاح الإسرائيلي كان فعالا جدا". فإنها ليست بحاجة إلى هذه الدعاية لسلاحها. كما أنها لم تكن بحاجة إلى أن تكون في مركز المواجهة بين موسكو وتبليسي. ولدى الخيار بين التعاون العسكري التقني مع جورجيا والعلاقات الطبيعية مع روسيا، فإن إسرائيل تفضل بلا ريب الأخيرة.
وإن وزارة الخارجية الإسرائيلية كانت توصي خلال نزاع القوقاز بإصرار بتجميد توريدات السلاح إلى جورجيا.
ومراعاة لهذه الحقيقة لا يمكن أن يدور الحديث عن انتقام موسكو من الإسرائيليين. كما توفرت لدى روسيا فرص إضافية للمناورة الدبلوماسية على اتجاه الشرق الأوسط، وبالتحديد الأمل في أن ينعقد في موسكو مع ذلك مؤتمر التسوية السلمية للنزاع العربي الإسرائيلي المقرر منذ فترة طويلة. ويتعين على إسرائيل مراعاة ذلك.
(المقالة تعبر عن رأي كاتبتها)
http://ar.rian.ru/analytics/articles/20080827/116300320.html

ارتفاع عدد الفقراء الامريكيين إلى 37 مليون فرد

اوضح تقرير امريكي رسمي ان نحو 37 مليون امريكي يعانون من الفقر، وان نحو 46 مليون فرد يفتقرون الى خدمات التأمين الصحي.
واوضح التقرير السنوي لمؤسسة الاحصاء الامريكية عن مستويات الدخل والفقر وخدمات التأمين الصحي في الولايات المتحدة ارتفاع عدد الفقراء من 36.5 مليون فرد عام 2006 الى 37.3 مليون في 2007.
واعتمد التقرير على مقياس للفقر، وهو ان يقل دخل اسرة امريكية من 4 أفراد عن نحو 21 ألف دولار امريكي في السنة بغض النظر عن محل اقامتهم في الولايات المتحدة، حيث تتباين تكلفة المعيشة من ولاية لاخرى.
اما بالنسبة للفرد الواحد، فقد اعتمد التقرير ان من يقل دخله عن نحو 10 آلاف دولار سنويا يعتبر فقيرا.
واوضح التقرير ان نحو 18% من الاطفال في الولايات المتحدة يعانون من الفقر، فيما تنخفض النسبة بين البالغين الى 11%، وتنخفض اكثر بين من تخطوا سن 64% الى 10%.
وحذر التقرير من ان مزيدا ممن تخطوا سن الـ 65 سيعانون من الفقر اذا لم يتلقوا خدمات الرعاية الاجتماعية.
واوضح التقرير ان الجنوب الامريكي هو الافقر بين كافة مناطق الولايات المتحدة، حيث نحو 30% من السكان من الفقر، اما افقر الولايات فهي ولاية مسيسبي. مشكلات التأمين الصحي
اما بالنسبة لعدد من يفتقرون الى خدمات التأمين الصحي، سواء الخدمات الحكومية او الخاصة، فقد بلغت نسبتهم من السكان 15.3% في عام 2007، وهو ما يعني 45.7 مليون فرد في عام 2007. ويمثل هذا انخفاضا طفيفا في عدد من يفتقرون للتأمين الصحي، اذ كان 47 مليون فرد في عام 2006.
وقال بول فرونستين كبير الباحثين بمعهد ابحاث التوظيف في الولايات المتحدة ان التحسن الطفيف في عدد من لا يتمتعون بخدمات التأمين الصحي لا يمكن اعتباره تغييرا حقيقيا لانه لا يوجد اتجاه ثابت لتحسين خدمات التأمين الصحي في الولايات المتحدة.
واوضح استطلاع للرأي اجرته احدى المؤسسات غير الهادفة للربح ان 82% من الامريكيين يرون ضرورة تغيير نظام التأمين الصحي باكمله. اوباما ينتقد سياسات الجمهوريين
ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي يحتدم الجدل فيه حول مشكلات التأمين الصحي في الولايات المتحدة.
ووعد كل من باراك اوباما وجون ماكين، المرشحين للرئاسة عن الحزبين الديمقراطي والجمهورري، بادخال تعديلات جوهرية على نظام التأمين الصحي الذي يقرون بانه يعاني من مشكلات كثيرة.
واصدر مكتب اوباما تعليقا على هذا التقرير قال فيه انه يوضح فشل سياسات بوش الاقتصادية.
وقال البيان "ان 816 ألف امريكي دخلوا دائرة الفقر في عام 2007، من بينهم نحو نصف مليون طفل، الامر الذي يرفع عدد من انضموا الى قوائم الفقراء في عهد بوش الى 5.7 مليون فرد.
ويطالب اوباما بزيادة الانفاق على برامج التأمين الصحي للسماح للافراد بالاشتراك في انظمة التأمين التي يتمتع بها العاملين في المؤسسات الفدرالية.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7583000/7583434.stm

الأربعاء، ٢٠ أغسطس ٢٠٠٨

أمريكا.. المعلمون يضربون آلاف الطلاب والضرب مسموح في 21 ولاية

دالاس، الولايات المتحدة(CNN)--
فجّر تقرير أصدرته مؤسسات حقوقية، بينها هيومان رايتس ووتش، الأربعاء قنبلة من العيار الثقيل في بنية النظام التربوي في الولايات المتحدة، حيث تحدث عن انتشار واسع لمعاقبة الطلاب جسدياً عبر العنف والضرب، مع بروز معايير عنصرية واضحة.

فقد كشف التقرير أن 200 ألف تلميذ في المدارس الحكومية الأمريكية تعرضوا للمعاقبة بالضرب خلال عامي 2006 و2007، وأن عدد الفتيات السود اللواتي ضربن فاق عدد الفتيات البيض بمعدل الضعف، وعانى أصحاب الإعاقات والحاجات الخاصة من عنف أساتذتهم بشكل مفرط.

وقال التقرير إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عاماً في ولايتي تكساس وميسيسيبي عرضة بشكل دائم للعقاب الجسدي، حتى بسبب هفوات صغيرة، مثل مضغ اللبان أو الرد على الأساتذة أو عدم الالتزام باللباس الرسمي.

وأشار التقرير إلى أن العقاب الجسدي للطلاب أمر مشروع بموجب القانون في 21 ولاية أمريكية، وغالباً ما يأخذ ذلك شكل الضرب باستخدام عصا بشكل متكرر على الأرداف، ويتسبب ذلك للأطفال بجراح ومشاكل نفسية ويقودهم لترك الدراسة.

وقالت آليس فارمر، الناشطة في اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي وهيومان رايتس ووتش: "تحتاج كل مدرسة حكومية إلى نظام عقابي، لكن الضرب يعلّم على العنف ولا يوقف السلوك السيئ للطلاب."

وأضافت فارمر، والتي عملت على التقرير الذي حمل عنوان "تعليم عنيف: العقوبات الجسدية للأطفال في المدارس الحكومية،" وجاء في 125 صفحة: الضرب يضر بالتعليم، ولا يمكنه كبح خلل السلوك المستقبلي للأولاد، بل قد يساعد على تفاقمه."

وكشف التقرير وجود أبعاد عنصرية لبعض ممارسات العقاب الجسدي، ففي 13 ولاية جنوبية، عوقبت الفتيات ذوات البشرة السوداء اللون 1.4 مرات زيادة عن المعدل الطبيعي، نسبة لعددهن في كل فصل دارسي، كما أن نسبة تعرضهن للضرب بالعصا يفوق بـ2.1 في المائة نظيراتهن من ذوات البشرة البيضاء، دون أن يثبت ارتكابهن لمخالفات زائدة عن النسبة العامة.

وعلقت فارمر على ذلك بالقول: "يواجه طلاب الأقليات صعوبات في النجاح، وتعريضهم لنسب مرتفعة من العقاب الجسدي يجعل المدارس بالنسبة لهم بيئة معادية، يعانون الأمرين خلال وجودهم فيها."

ولعل أخطر ما أشار إليه التقرير كان تعرض الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات إلى نسب مرتفعة للغاية من العنف، فقد كانوا ضحية 18.4 في المائة من عمليات العقاب الجسدي في ولاية تكساس، رغم أنهم لا يشكلون أكثر من 10.7 في المائة من إجمالي الطلاب.

وعرض التقرير شهادة أحد الطلاب الذي تعرض للضرب بالعصا عندما كان في الصف الثاني بسبب رميه الطعام على الأرض حيث قال:"ضربني المدير ثلاث مرات بعد أن طلب مني الوقوف بموازاة الحائط.. بعدها شعرت بألم حاد في مؤخرتي لساعتين.. كان سائر الأولاد يراقبون ويضحكون، وأردت في هذه اللحظة أن أتقاتل معهم، عندما تضري أنهم ويضحك الجميع تصاب بالجنون."

وروت طالبة أخرى عن تجربتها قبل سنوات، فقالت إنها كانت تسمع الأساتذة يتحدثون عن ضرورة الحد من ضرب بعض التلاميذ بسبب ما العلامات التي تبقى على أجسامهم، في حين أن تلك الرضوض والعلامات لا تظهر بوضوح على أجساد أصحاب البشرة الداكنة، ما يعرضهم للمزيد من الضرب."

ويعتمد التقرير على مسح استمر لأربعة أسابيع، في تكساس وميسيسيبي، جرى في نهاية 2007 ومطلع 2008، وشمل مقابلات مع 175 من الطلاب والأساتذة وأولياء الأمور وأعضاء مجالس إدارات المدارس.

وقالت هيومان رايتس ووتش إن بعض الطلاب ذكر خلال المقابلات تعرضه للضرب إلى حد الإصابة بجراح جسدية، ولكن الحصانة التي يتمتع بها الأساتذة قانونياً جعلت جهود ذويهم لملاحقة الموضوع قانونياً تصطدم بمعارضة الشرطة ومكاتب الإدعاء العام والمحاكم.


ورغم أن بعض المدارس تسمح لأولياء الأمور بتوقيع رسائل تحظر ضرب أولادهم، غير أن تلك الرسائل غالباً ما تكون عرضة للتجاهل.

ودعا اتحاد الحقوق المدنية الأمريكي وهيومان رايتس ووتش الحكومة الأمريكية والوزارات المعنية إلى التدخل لوقف هذه الممارسات في المدارس
http://arabic.cnn.com/2008/entertainment/8/20/child.school/index.html">CNNArabic.com