المصري اليوم:
إلى ذلك، أبرزت صحيفة "المصري اليوم" الصادرة بالقاهرة، عنواناً على صدر صفحتها الرئيسية يقول: "8 آلاف مصري يسكنون (الإسطبلات والحظائر) في إسرائيل."
ونقلت الصحيفة تقريراً أوردته صحيفة "كوريير إنترناشيونال" الفرنسية، وصفته بأنه "أول إحصاء دقيق ومعلن عن أعداد العمالة المصرية في إسرائيل"، حيث "كشف ذلك التقرير أن 8 آلاف مصري يعملون في الجدار العازل، وتشييد المستوطنات الإسرائيلية، ويقيمون في إسطبلات الخيول، وحظائر الماعز، بمدن يافا والجليل والطيبة."
كما نقلت عن مراسل الصحيفة الفرنسية قوله إن "حياة هؤلاء المصريين تتسم بالقسوة في سبيل المال، إذ يحصل الواحد منهم علي 3 آلاف دولار كل 3 أشهر، وينامون في الحظائر مع الأغنام، مقابل 30 دولاراً شهرياً، بدلاً من دفع مائة دولار في شقق مشتركة."
وأضاف التقرير أن العمالة المصرية "تواجه مخاطر التعرض للإيذاء من قبل المتطرفين اليهود، خاصة عندما يؤدون شعائر الإسلام، إضافة إلي مطاردات الشرطة ومصلحة الهجرة، وعدم حصولهم علي أي علاج إذا أصيبوا بأمراض، إضافة إلي الابتزاز والضغوط التي يواجهونها من أصحاب الشركات."
كما نقلت الصحيفة عن الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر، إبراهيم الأزهري، قوله: "إن ظاهرة تواجد العمالة المصرية في إسرائيل ليست جديدة"، مضيفاً أن "البحث عن لقمة العيش يدفع هؤلاء إلي القبول بالذل والمهانة في إسرائيل."
وأشار الأزهري، بحسب الصحيفة، إلي أن اتحاد عمال مصر يحاول إعادة العمالة المصرية من خلال لجنة الشؤون الخارجية ووزارة الخارجية.
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/1/12/arab.papers/index.html
السبت، ١٢ يناير ٢٠٠٨
الأربعاء، ٩ يناير ٢٠٠٨
وزير سعودي سابق :إيران هي الخطر أم إسرائيل؟
احمد زكي يماني مندهش من خوف مصر من ايران نووية لا من اسرائيل ومن الشيعة لا السلفية
القاهرة – وطن - ابدى الشخصية السعودية الكبيرة ووزير البترول السابق احمد زكي يماني دهشته من موقف الدول العربية تجاه إيران واعتبارها عدوا اشد ضراوة من إسرائيل على تهديد أمنها خاصة فيما يتعلق بمحاولة امتلاك إيران للبرنامج النووية والتي تلقي معارضة شديدة من الدول العربية في حين تلتزم فيه الصمت تجاه “200″ قنبلة نووية تمتلكها إسرائيل ن وقال يماني خلال محاضرة له بجامعة القاهرة بعنوان “قراءة في المحطات الاستراتيجية للحالة العربية” انه يستغرب من الخوف من جود ما يسمى بالمد الشيعي في مصر مشيرا إلى أن هناك جهات معادية تحاول أن تعبث بهذا الملف لأهداف سياسية مشيرا ان مصر تتمتع بثبات يمكنها من المحافظة على شخصيتها دائما وقدرة على مواجهة أي أفكار دخيلة متسائلا عن السر وراء قلق المصريين من المد الشيعي في ظل المد السلفي الخطير والذي بدا ينتشر وسط صمت مطبق .
وأوضح “يماني” أن اخطر ما يواجه العرب من أفكار هي الأفكار السلفية المتزمتة والمتنطعة مشيرا بسخرية إلى ما يتردد حاليا في الدول العربية حول مصطلح الديموقراطية واصفا إياه بأنه مرض سرطاني خطير البعد عنه “غنيمة” مؤكدا أن أكثر الحكام ديموقراطية في العالم العربي كان “صدام حسين” والذي كان يفوز بنسبة 100% وكأنه لا يوجد أي شخص يتعارض معه بالإضافة إلى بعض الحكام الديمقراطيين في بلاد عربية أخرى والذين يفوزون في الانتخابات أو الاستفتاءات علي “كرسي” السلطة بنسبة “99.9 %” .
وأكد وزير البترول السعودي السابق أن هناك “3″ أطراف مؤثرة في “لعبة” المنطقة وهي أمريكا وإيران ودول الخليج وهي عناصر تتفق فيما بينها في الصالح وتتعارض فقط في كيفية تحقيقها مشيرا إلى الخطأ الفادح الذي وقعت فيه أمريكا باحتلال العراق وإزاء هذا الفشل فإنها ستبقى في المنطقة وهو ما يحقق رغبة معظم دول الخليج في ظل تنامي قوة إيران وامتلاكها أوراقا جيدة من اللعبة السياسية لا يمكن أن تقفلها أمريكا تحت أي ظرف من الظروف فصاروخ واحد تطلقه إيران على ناقلة بترول سيؤثر في السوق العالمي للبترول وستتأثر أمريكا بشكل خطير ويتحول الأمر إلى بركان وهو ما تعيه الولايات المتحدة الأمريكية جيدا .
وقال “يماني” أن مصر أصبحت محملة بالعديد من المشاكل الثقيلة لذلك تراجع دورها ولن تستطيع أن تلعب هذا الدور الفاعل الذي كان في الماضي وطالب الحضور بان “يدعو” للمملكة العربية السعودية أن تلعب نفس الدور الذي كانت تلعبه مصر في الماضي.
http://www.libyanwritersclub.com/arab/?p=2409
القاهرة – وطن - ابدى الشخصية السعودية الكبيرة ووزير البترول السابق احمد زكي يماني دهشته من موقف الدول العربية تجاه إيران واعتبارها عدوا اشد ضراوة من إسرائيل على تهديد أمنها خاصة فيما يتعلق بمحاولة امتلاك إيران للبرنامج النووية والتي تلقي معارضة شديدة من الدول العربية في حين تلتزم فيه الصمت تجاه “200″ قنبلة نووية تمتلكها إسرائيل ن وقال يماني خلال محاضرة له بجامعة القاهرة بعنوان “قراءة في المحطات الاستراتيجية للحالة العربية” انه يستغرب من الخوف من جود ما يسمى بالمد الشيعي في مصر مشيرا إلى أن هناك جهات معادية تحاول أن تعبث بهذا الملف لأهداف سياسية مشيرا ان مصر تتمتع بثبات يمكنها من المحافظة على شخصيتها دائما وقدرة على مواجهة أي أفكار دخيلة متسائلا عن السر وراء قلق المصريين من المد الشيعي في ظل المد السلفي الخطير والذي بدا ينتشر وسط صمت مطبق .
وأوضح “يماني” أن اخطر ما يواجه العرب من أفكار هي الأفكار السلفية المتزمتة والمتنطعة مشيرا بسخرية إلى ما يتردد حاليا في الدول العربية حول مصطلح الديموقراطية واصفا إياه بأنه مرض سرطاني خطير البعد عنه “غنيمة” مؤكدا أن أكثر الحكام ديموقراطية في العالم العربي كان “صدام حسين” والذي كان يفوز بنسبة 100% وكأنه لا يوجد أي شخص يتعارض معه بالإضافة إلى بعض الحكام الديمقراطيين في بلاد عربية أخرى والذين يفوزون في الانتخابات أو الاستفتاءات علي “كرسي” السلطة بنسبة “99.9 %” .
وأكد وزير البترول السعودي السابق أن هناك “3″ أطراف مؤثرة في “لعبة” المنطقة وهي أمريكا وإيران ودول الخليج وهي عناصر تتفق فيما بينها في الصالح وتتعارض فقط في كيفية تحقيقها مشيرا إلى الخطأ الفادح الذي وقعت فيه أمريكا باحتلال العراق وإزاء هذا الفشل فإنها ستبقى في المنطقة وهو ما يحقق رغبة معظم دول الخليج في ظل تنامي قوة إيران وامتلاكها أوراقا جيدة من اللعبة السياسية لا يمكن أن تقفلها أمريكا تحت أي ظرف من الظروف فصاروخ واحد تطلقه إيران على ناقلة بترول سيؤثر في السوق العالمي للبترول وستتأثر أمريكا بشكل خطير ويتحول الأمر إلى بركان وهو ما تعيه الولايات المتحدة الأمريكية جيدا .
وقال “يماني” أن مصر أصبحت محملة بالعديد من المشاكل الثقيلة لذلك تراجع دورها ولن تستطيع أن تلعب هذا الدور الفاعل الذي كان في الماضي وطالب الحضور بان “يدعو” للمملكة العربية السعودية أن تلعب نفس الدور الذي كانت تلعبه مصر في الماضي.
http://www.libyanwritersclub.com/arab/?p=2409
خبير أمني دولي: ثقة متبادلة بين الإمارات والقاعدة
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- زعم خبير أمني دولي سابق أن ثمة ثقة متبادلة، أو ما يشبه الاتفاق غير المكتوب، بين تنظيم القاعدة ودول خليجية، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتغض من خلاله الأخيرة الطرف عن استخدام أراضيها كملاذ ومأوى للاستراحة وإعادة التنظيم، مقابل عدم شن أي هجمات ضدها.
وقال الخبير الأمني، كليف كنوكي، في حديث لموقع CNN بالعربية، إن "غض طرف" الإمارات يساعد البلاد على حفظ أمنها.
وأضاف: "من المعروف أن عناصر القاعدة يمكنهم دائماً أخذ استراحة في دبي وأبوظبي، وبوجود هذه الثقة المتبادلة لن يتم تنفيذ هجمات في الإمارات لأن ذلك سيسترعي انتباه السلطات."
ويذكر أن دولة الإمارات تستعد لإستقبال الرئيس الأمريكي، جورج بوش في الإيام القليلة القادمة، ضمن جولته الشرق أوسطية.
وكان العضو الأمريكي بتنظيم القاعدة، آدم يحيى غدن، المعروف باسم "عزام الأمريكي"، قد دعا مقاتلي التنظيم "الإرهابي" إلى الترحيب برئيس الولايات المتحدة، بـ"وابل من القنابل والسيارات المفخخة"، أثناء زيارته للشرق الأوسط، وذلك في شريط مصور بثته مواقع إلكترونية مؤخرا.(التفاصيل)
وكان كنوكي، الذي شغل في السابق مواقع متقدمة ضمن أحد أجهزة المخابرات الغربية، ويدير حالياً شركة "ريسك" لتقييم المخاطر الدولية في بريطانيا، وهي شركة متخصصة في تقدم نصائح ودراسات أمنية لتقييم الأخطار للمستثمرين الغربيين، قد زار دبي مؤخراً على هامش مؤتمر لمكافحة تبييض الأموال.
وفي سؤال لموقع CNN عن طبيعة النصائح التي يوجهها لزبائنه القلقين حيال إمكانية أن تتعرض استثماراتهم في الإمارات للخطر بسبب تهديد القاعدة، رد الخبير الأمني البريطاني بأنه عادة يقول لزبائنه، وخاصة الأمريكيين منهم، بأن ذلك "لن يحصل مطلقاً في الإمارات."
وأضاف: "أقول لهم إن عليهم الإستثمار، لأنه فيما يتعلق بأسامة بن لادن والقاعدة، فهناك ثقة أو ما يشبه اتفاقاً غير مكتوب مع الإمارات تسمح بموجبه الأخيرة لهم باستعمال أراضيها للاستراحة وإعادة تنظيم قواها، ولهذا لن يكون هناك أي عمليات إرهابية في الإمارات."
وذكر المسؤول المخابراتي السابق، الذي تردد اسمه أيضاً في قضية مقتل الجاسوس الروسي السابق، ألكساندر ليتفينينكو، بأن السعودية بدورها باتت مكاناً آمناً نسبياً، إذ لم تواجه مشاكل مع القاعدة منذ أكثر من عامين لأنها قضت على قادته على أراضيها.
وقال إن الاستثناء الوحيد في الشرق الأوسط على المستوى الأمني حالياً هو العراق، وذلك "بسبب النزاع السني الشيعي الذي يعود إلى أيام النبي محمد" على حد تعبيره.
======
المقال كاملاً على الرابط
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/1/9/qaeda.emirate/index.html
وقال الخبير الأمني، كليف كنوكي، في حديث لموقع CNN بالعربية، إن "غض طرف" الإمارات يساعد البلاد على حفظ أمنها.
وأضاف: "من المعروف أن عناصر القاعدة يمكنهم دائماً أخذ استراحة في دبي وأبوظبي، وبوجود هذه الثقة المتبادلة لن يتم تنفيذ هجمات في الإمارات لأن ذلك سيسترعي انتباه السلطات."
ويذكر أن دولة الإمارات تستعد لإستقبال الرئيس الأمريكي، جورج بوش في الإيام القليلة القادمة، ضمن جولته الشرق أوسطية.
وكان العضو الأمريكي بتنظيم القاعدة، آدم يحيى غدن، المعروف باسم "عزام الأمريكي"، قد دعا مقاتلي التنظيم "الإرهابي" إلى الترحيب برئيس الولايات المتحدة، بـ"وابل من القنابل والسيارات المفخخة"، أثناء زيارته للشرق الأوسط، وذلك في شريط مصور بثته مواقع إلكترونية مؤخرا.(التفاصيل)
وكان كنوكي، الذي شغل في السابق مواقع متقدمة ضمن أحد أجهزة المخابرات الغربية، ويدير حالياً شركة "ريسك" لتقييم المخاطر الدولية في بريطانيا، وهي شركة متخصصة في تقدم نصائح ودراسات أمنية لتقييم الأخطار للمستثمرين الغربيين، قد زار دبي مؤخراً على هامش مؤتمر لمكافحة تبييض الأموال.
وفي سؤال لموقع CNN عن طبيعة النصائح التي يوجهها لزبائنه القلقين حيال إمكانية أن تتعرض استثماراتهم في الإمارات للخطر بسبب تهديد القاعدة، رد الخبير الأمني البريطاني بأنه عادة يقول لزبائنه، وخاصة الأمريكيين منهم، بأن ذلك "لن يحصل مطلقاً في الإمارات."
وأضاف: "أقول لهم إن عليهم الإستثمار، لأنه فيما يتعلق بأسامة بن لادن والقاعدة، فهناك ثقة أو ما يشبه اتفاقاً غير مكتوب مع الإمارات تسمح بموجبه الأخيرة لهم باستعمال أراضيها للاستراحة وإعادة تنظيم قواها، ولهذا لن يكون هناك أي عمليات إرهابية في الإمارات."
وذكر المسؤول المخابراتي السابق، الذي تردد اسمه أيضاً في قضية مقتل الجاسوس الروسي السابق، ألكساندر ليتفينينكو، بأن السعودية بدورها باتت مكاناً آمناً نسبياً، إذ لم تواجه مشاكل مع القاعدة منذ أكثر من عامين لأنها قضت على قادته على أراضيها.
وقال إن الاستثناء الوحيد في الشرق الأوسط على المستوى الأمني حالياً هو العراق، وذلك "بسبب النزاع السني الشيعي الذي يعود إلى أيام النبي محمد" على حد تعبيره.
======
المقال كاملاً على الرابط
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/1/9/qaeda.emirate/index.html
الاثنين، ٧ يناير ٢٠٠٨
التقارب السعودي القطري يخرس قناة «الجزيرة»ـ
نيويورك تايمز: التقارب السعودي القطري يخرس «الجزيرة»
نيويورك تايمز - 6 / 1 / 2008م - 1:01 م
تلقى صحفيو الجزيرة تعليمات رسمية بعدم التعرض للسعودية
حينما أصدرت محكمة سعودية حكماً بجلد فتاة تعرّضت للإغتصاب 200 جلدة في شهر نوفمبر بعد أن أصرّت على مقاضاة الرجال السبعة الذين اغتصبوها فقد أثارت القضية إستياء عارماً في كل انحاء العالم بما فيه الشرق الأوسط.
ولكن موجة الإستياء (في قضية "فتاة القطيف") لم تشمل قناة "الجزيرة" التي يشاهدها 40 مليون شخصاً.
وكان صمت "الجزيرة" ملفتاً للإنتباه لأن "الجزيرة" كانت حتى فترة قريبة وبعكس معظم المنابر الإعلامية العربية راغبة بل ومتحمّسة لتوجيه إنتقادات عنيفة لحكام السعودية.
ويقول محلّلون إعلاميون أن "الجزيرة" شرعت منذ 3 أشهر في التعامل بطريقة ناعمة مع العائلة الحاكمة السعودية.
ويبدو أن حكام قطر هم الذين فرضوا على إدارة "الجزيرة" إعتماد لهجتها المتحفّظة الجديدة.
ومع أن حكام قطر كانوا قد أسّسوا "الجزيرة" قبل عقد من الزمن كمنبر ضد الحكومة السعودية بالدرجة الأولى فالظاهر أنهم باتوا يعتقدون أنه لم يعد بوسعهم الإستمرار في استعداء السعودية- "السنّية" مثل قطر- في ضوء التهديد الذي تمثّله إيران.
ويحتمل أن تكون طموحات إيران النووية مخيفة لدولة قطر الصغيرة التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية كبرى.
وتمثّل السياسة الجديدة أحدث فصل في عملية تدخين الجزيرة التي كان المسؤولون الأميركيون يعتبرونها مجرّد أداة دعائية للإرهابيين. فقد توقّفت "الجزيرة" عن إطلاق صفة "المقاومة" على المتمرّدين العراقيين كما توقّفت عن إطلاق تسمية "شهداء" على ضحايا الجيش الأميركي.
إن هذه السياسة الجديدة تظهر كيف أن وسائل الإعلام العربية رغم الحريات الجديدة التي استحدثتها قناة "الجزيرة" نفسها ما تزال تُعامل كأدوات سياسية لحكام المنطقة الأوتوقراطيين.
ويقول مصطفى علاني الباحث في مركز أبحاث الخليج في دبي أن "دول الخليج باتت تشعر أنها كلها في مركب واحد بسبب التهديد الإيراني وبسبب الفوضى العراقية والضعف الأميركي. ولهذا السبب وافق القطريون على إعطاء السعوديين تعهّدات بشأن التغطية الإعلامية التي تقوم بها قناة الجزيرة".
وأضاف السيّد علاني أن القطريين قدّموا هذه التعهّدات أثناء اجتماع عقد خلال شهر سبتمبر في الرياض بين الملك عبدالله ومسؤولين كبار في حكومة قطر.
ورافق المسؤولين القطريين إلى ذلك الإجتماع الذي كان الهدف منه تسوية النزاع المتطاول بين البلدين ضيف غير معهود هو رئيس مجلس إدارة "الجزيرة" الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني.
لقد رفض المدير العام لـ"الجزيرة" وضّاخ خنفر أن يجيب على الإتصالات الهاتفية والإيميلات التي وجّهتها له "النيويورك تايمز".
ولكن عدداً من موظّفي القناة التلفزيونية أكّدوا أن رئيس مجلس الإدارة حضر إجتماع الرياض. ورفض هؤلاء إعطاء أسمائهم بسبب حساسية الموضوع. من جهتهما لم تعلّق حكومتا قطر والسعودية حول الموضوع.
في أي حال فسرعان ما شعر العاملون في "الجزيرة" بنتائج التفاهم.
وقد جاء في إيميل وردنا من أحد العاملين في قسم الأخبار: "أعطيت أوامر بعدم التعاطي مع أية قضية سعودية بدون مراجعة الإدارة العليا. واختفت كل الأصوات المعارضة من شاشاتنا".
وأضاف أن تغطية السعودية في قناة "الجزيرة" كانت على الدوام مرتبطة بدوافع سياسية.
ففي السابق كانت الإدارة العليا تفرض فرضاً على صحفيي قسم الأخبار بثّ مواد سلبية حول السعودية وذلك لاسترضاء القيادة القطرية في ما يبدو. وقال أن التغييرات الأخيرة تبدو للعاملين في قسم الأخبار كتعبير صارخ عن إرادة سياسية بحتة.
وقال: "كشرط لتحسين علاقاتهم مع قطر طلب السعوديون إسكات "الجزيرة". وقد حصلوا على مبتغاهم".
إن التغييرات الحاصلة في "الجزيرة" تمثّل جزءاً من مصالحة أوسع نطاقاً بين السعودية وقطر. ففي شهر ديسمبر أعلن الأمير سعود الفيصل أن بلاده ستعيد سفيرها إلى قطر للمرة الأولى منذ العام 2002.
وفي شهر ديسمبر كذلك حضر السعوديون قمة "مجلس التعاون الخليجي" في الدوحة بعدما كانوا رفضوا الحضور إلى الدوحة أثناء آخر قمة عُقِدت في العاصمة القطرية. كما ألمح السعوديون إلى أنهم يمكن أن يرخّصوا لقناة "الجزيرة" بفتح مكتب في الرياض.
وقد أسفر النزاع بين قطر والسعودية رغم تفاهته عن عواقب مهمّة. فقد أسفر عن تأسيس "الجزيرة" التي بدورها أسهمت في تغيير النظرة إلى الأمور- بل ربما في تغيير الوقائع نفسها- في العالم العربي وخارجه خلال عقد من الزمن.
وكان النزاع بين البلدين قد ابتدأ حينما اتهمت القيادة القطرية السعوديين بدعم محاولة إنقلاب فاشلة.
---------
لقراءة الموضوع كاملاً على هذا الرابط
http://rasid4.myvnc.com/artc.php?id=19952
نيويورك تايمز - 6 / 1 / 2008م - 1:01 م
تلقى صحفيو الجزيرة تعليمات رسمية بعدم التعرض للسعودية
حينما أصدرت محكمة سعودية حكماً بجلد فتاة تعرّضت للإغتصاب 200 جلدة في شهر نوفمبر بعد أن أصرّت على مقاضاة الرجال السبعة الذين اغتصبوها فقد أثارت القضية إستياء عارماً في كل انحاء العالم بما فيه الشرق الأوسط.
ولكن موجة الإستياء (في قضية "فتاة القطيف") لم تشمل قناة "الجزيرة" التي يشاهدها 40 مليون شخصاً.
وكان صمت "الجزيرة" ملفتاً للإنتباه لأن "الجزيرة" كانت حتى فترة قريبة وبعكس معظم المنابر الإعلامية العربية راغبة بل ومتحمّسة لتوجيه إنتقادات عنيفة لحكام السعودية.
ويقول محلّلون إعلاميون أن "الجزيرة" شرعت منذ 3 أشهر في التعامل بطريقة ناعمة مع العائلة الحاكمة السعودية.
ويبدو أن حكام قطر هم الذين فرضوا على إدارة "الجزيرة" إعتماد لهجتها المتحفّظة الجديدة.
ومع أن حكام قطر كانوا قد أسّسوا "الجزيرة" قبل عقد من الزمن كمنبر ضد الحكومة السعودية بالدرجة الأولى فالظاهر أنهم باتوا يعتقدون أنه لم يعد بوسعهم الإستمرار في استعداء السعودية- "السنّية" مثل قطر- في ضوء التهديد الذي تمثّله إيران.
ويحتمل أن تكون طموحات إيران النووية مخيفة لدولة قطر الصغيرة التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية كبرى.
وتمثّل السياسة الجديدة أحدث فصل في عملية تدخين الجزيرة التي كان المسؤولون الأميركيون يعتبرونها مجرّد أداة دعائية للإرهابيين. فقد توقّفت "الجزيرة" عن إطلاق صفة "المقاومة" على المتمرّدين العراقيين كما توقّفت عن إطلاق تسمية "شهداء" على ضحايا الجيش الأميركي.
إن هذه السياسة الجديدة تظهر كيف أن وسائل الإعلام العربية رغم الحريات الجديدة التي استحدثتها قناة "الجزيرة" نفسها ما تزال تُعامل كأدوات سياسية لحكام المنطقة الأوتوقراطيين.
ويقول مصطفى علاني الباحث في مركز أبحاث الخليج في دبي أن "دول الخليج باتت تشعر أنها كلها في مركب واحد بسبب التهديد الإيراني وبسبب الفوضى العراقية والضعف الأميركي. ولهذا السبب وافق القطريون على إعطاء السعوديين تعهّدات بشأن التغطية الإعلامية التي تقوم بها قناة الجزيرة".
وأضاف السيّد علاني أن القطريين قدّموا هذه التعهّدات أثناء اجتماع عقد خلال شهر سبتمبر في الرياض بين الملك عبدالله ومسؤولين كبار في حكومة قطر.
ورافق المسؤولين القطريين إلى ذلك الإجتماع الذي كان الهدف منه تسوية النزاع المتطاول بين البلدين ضيف غير معهود هو رئيس مجلس إدارة "الجزيرة" الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني.
لقد رفض المدير العام لـ"الجزيرة" وضّاخ خنفر أن يجيب على الإتصالات الهاتفية والإيميلات التي وجّهتها له "النيويورك تايمز".
ولكن عدداً من موظّفي القناة التلفزيونية أكّدوا أن رئيس مجلس الإدارة حضر إجتماع الرياض. ورفض هؤلاء إعطاء أسمائهم بسبب حساسية الموضوع. من جهتهما لم تعلّق حكومتا قطر والسعودية حول الموضوع.
في أي حال فسرعان ما شعر العاملون في "الجزيرة" بنتائج التفاهم.
وقد جاء في إيميل وردنا من أحد العاملين في قسم الأخبار: "أعطيت أوامر بعدم التعاطي مع أية قضية سعودية بدون مراجعة الإدارة العليا. واختفت كل الأصوات المعارضة من شاشاتنا".
وأضاف أن تغطية السعودية في قناة "الجزيرة" كانت على الدوام مرتبطة بدوافع سياسية.
ففي السابق كانت الإدارة العليا تفرض فرضاً على صحفيي قسم الأخبار بثّ مواد سلبية حول السعودية وذلك لاسترضاء القيادة القطرية في ما يبدو. وقال أن التغييرات الأخيرة تبدو للعاملين في قسم الأخبار كتعبير صارخ عن إرادة سياسية بحتة.
وقال: "كشرط لتحسين علاقاتهم مع قطر طلب السعوديون إسكات "الجزيرة". وقد حصلوا على مبتغاهم".
إن التغييرات الحاصلة في "الجزيرة" تمثّل جزءاً من مصالحة أوسع نطاقاً بين السعودية وقطر. ففي شهر ديسمبر أعلن الأمير سعود الفيصل أن بلاده ستعيد سفيرها إلى قطر للمرة الأولى منذ العام 2002.
وفي شهر ديسمبر كذلك حضر السعوديون قمة "مجلس التعاون الخليجي" في الدوحة بعدما كانوا رفضوا الحضور إلى الدوحة أثناء آخر قمة عُقِدت في العاصمة القطرية. كما ألمح السعوديون إلى أنهم يمكن أن يرخّصوا لقناة "الجزيرة" بفتح مكتب في الرياض.
وقد أسفر النزاع بين قطر والسعودية رغم تفاهته عن عواقب مهمّة. فقد أسفر عن تأسيس "الجزيرة" التي بدورها أسهمت في تغيير النظرة إلى الأمور- بل ربما في تغيير الوقائع نفسها- في العالم العربي وخارجه خلال عقد من الزمن.
وكان النزاع بين البلدين قد ابتدأ حينما اتهمت القيادة القطرية السعوديين بدعم محاولة إنقلاب فاشلة.
---------
لقراءة الموضوع كاملاً على هذا الرابط
http://rasid4.myvnc.com/artc.php?id=19952
تقرير الحرية الدينية : الشيعة السعوديون تحت ضغط التمييز
تقرير الحرية الدينية: لا زال السعوديون الشيعة تحت ضغط التمييز المتواصل
شبكة راصد الإخبارية - 14 / 12 / 2007م - 1:56 ص
ملخص تقرير الحرية الدينية في السعودية الصادر عن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونغرس الامريكي مؤخرا
واصلت الحكومة السعودية تطبيق تفسيرها المحافظ للاسلام السني. وقد واجه غير المسلمين والمسلمين الذين لا يلتزمون هذا التفسير الكثير من التمييز السياسي والاقتصادي والقانوني والاجتماعي والديني، بما في ذلك محدودية فرص العمل والتعليم، وانخفاض مستوى التمثيل في المؤسسات الرسمية، وتقييد حرية ممارسة المعتقد الديني وبناء أماكن العبادة والمراكز الاجتماعية "الحسينيات".
بل أن هناك الكثير من الحالات اتهم فيها رجال من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «المطوعين»، أو الشرطة الدينية، بالتحرش والاستغلال الجنسي والقتل.
أعلنت الحكومة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، العديد من السياسات وبادرت في تنفيذ تدابير مختلفة من شأنها منح الأقليات الدينية مساحة أكبر من الحرية.
ظلت الكتب السعودية مدعاة للقلق بالنظر لاستمرار ما تحتويه من دعوة للتحريض ضد الشيعة، والاسماعيليين، واليهود والمسيحيين، وغيرهم من الطوائف الدينية.
واصلت الحكومة تقدمها نحو تنفيذ سياستها المعلنة لتحقيق "التنمية المتوازنة" من خلال وعدها بتطوير البنية التحتية في المناطق التي تقطنها غالبية من الشيعة والطائفة السماعيلية في كل من المنطقة الشرقية ومنطقة نجران.
وعينت الحكومة أعدادا إضافية من القضاة الشيعة في المحاكم الجعفرية بالمنطقة الشرقية، وقاض شيعي وآخر من الشيعة السليمانية الاسماعيلية في مجلس هيئة حقوق الانسان الحكومية.
أشارت التقارير إلى أن المنطقة الشرقية شهدت توسعا وانفتاحا ملحوظا في الاحتفالات العامة والخاصة بالطائفة الشيعية خلال الأعياد والمناسبات الدينية.
تقديرات لأعداد السكان الشيعة
يقدر عديد الأقلية من المسلمين الشيعة بما يقرب من مليوني شخص يعيش معظمهم في المنطقة الشرقية، بينما يقيم عدد كبير منهم أيضا في مكة المكرمة والمدينة المنورة في منطقة الحجاز الغربية. كما أن هناك نحو 700.000 من الشيعة الاسماعيلية السليمانية، وهي طائفة من طوائف الأقلية يتركز تجمعها بمنطقة نجران.
تعترف الحكومة بجميع المذاهب السنية الأربعة للفقه الاسلامي والمذهب الفقهي الجعفري الشيعي. ومع ذلك، نجد أن الجامعات الحكومية تدرس المذاهب السنية الأخرى إلا أن تركيزها ينصب على تدريس المذهب الحنبلي. وبالتالي، فإن معظم القضاة يلتزمون بالمذهب الحنبلي، والذي يعتبر المذهب الأكثر محافظة بين المذاهب السنية.
تتألف هيئة كبار العلماء وهي هيئة استشارية حسبما ذكر من 21 فقيها من فقهاء السنة، بمن فيهم وزير العدل، وتتبع إلى الملك. ولم تضم الهيئة في عضويتها أي علماء من الشيعة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.
تسمح الحكومة لقضاة الشيعة بتطبيق الأحكام الشرعية الخاصة بهم للفصل في قضايا تقتصر على قانون الأسرة والمواريث، وإدارة الأوقاف. ومع ذلك، لم يكن هناك سوى سبعة من القضاة الشيعة عينوا جميعا في المنطقة الشرقية. ومن بينهم ثلأثة عينوا بمحكمة الإستئناف.
خلافا لشيعة المنطقة الشرقية، فإن الشيعة الذين يعيشون في أجزاء أخرى من البلاد، بما فيها المنطقة الغربية «الحجاز» والمنطقة الوسطى «الرياض»، فإن محاكم الاستئناف الشيعية المحلية والاقليمية والقومية غير متاحة لهم الأمر الذي يضطرهم لاستئناف قضاياهم في المحاكم السنية.
المحاكم الشرعية السنية يمكنها نقض، بل نقضت بالفعل، الأحكام الصادرة من قضاة الشيعة، شأنها في ذلك شأن سائر المصالح الحكومية والتي يمكن أن تختار عدم تنفيذ الأحكام التي يصدرها قضاة الشيعة.
يمكن تجاهل شهادة الشيعي في المحاكم الشرعية أو اعتبارها اقل وزنا من شهادة السني رغم التصريحات الحكومية الرسمية بان القضاء لا يميز على أساس الدين عند الادلاء بالشهادات.
تشرف وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد وتمول عمليات بناء وصيانة معظم المساجد السنية.. يذكر أن الوزارة لا تسجل ولا تدعم مساجد الشيعة.
إن غالبية أئمة المساجد السنية موظفون متفرغون يتبعون لوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد، ويتقاضى الإمام منهم في المتوسط ما بين 533 و 800 دولار «2000 - 3000 ريال» شهريا. أما أئمة الشيعة فليس لهم أية مخصصات مالية من وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وإنما يعتمدون على تبرعات الأهالي.
لقد أنشئت هيئة حقوق الانسان للتصدي لانتهاكات حقوق الانسان والدعوة إلى احترام حقوق الانسان في البلد. أما مجلس إدارة الهيئة الذي تم تشكيله خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2006 والذي يضم في عضويته 24 عضوا، فليس للمرأة أي تمثيل فيه. وينتظم في عضوية المجلس حتى تاريخ إعداد هذا التقرير عضوان أحدهما شيعي والآخر من الشيعة السليمانية الاسماعيلية.
تمارس الحكومة في التعليم العالي تمييزا ضد الشيعة في عملية اختيار الطلاب والاساتذة والاداريين في الجامعات الحكومية؛ فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن الأساتذة الشيعة يشكلون 2 ٪ من أساتذة إحدى الجامعات الكبرى في الأحساء، وهي منطقة يشكل الشيعة نحو 50 % من عدد سكانها على الأقل.
في الأحساء تشير التقديرات إلى أن هناك خمسة مدراء من الشيعة في بضع مئات من مدارس البنين كما لا يوجد أية مديرة مديرة شيعية في عدة مئات من مدارس البنات.
رغم أن تمثيل مدراء المدارس من الشيعة في القطيف كان ناقصا كذلك، فقد بدأت الحكومة خلال الفترة التي يغطيها التقرير في تعيين مديرات مدارس من الشيعة في مدارس البنات.
تجدر الإشارة إلى أن المدرسين من الشيعة لا يسمح لهم بتدريس بعض المساقات في المدارس، كالتاريخ أو الدين، حتى في المناطق التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.
بالاضافة إلى التمييز في التعليم، تواجهه الأقلية الشيعية تمييزا سياسيا أقرته الحكومة ضمنا، فعلى الرغم من أن الشيعة يشكلون ما بين 10 و 15 في المائة من العدد الاجمالي للمواطنين ونحو النصف تقريبا من المواطنين في المنطقة الشرقية، إلا أن تمثيلهم في المناصب الحكومية الرفيعة لا يزال قاصرا، إذ لا يوجد محافظ شيعي أو أمين مدينة أو مدير فرع لوزارة من الشيعة في المنطقة الشرقية.
ولم تعين الحكومة سوى ثلاثة أعضاء فقط من الشيعة من أصل 59 عضوا كان قد تم تعيينهم في المجالس البلدية. ومع ذلك، فان الشيعة ممثلون تمثيلا جيدا بين الأعضاء المنتخبين في المجالس البلدية، حيث عين رئيس المجلس البلدي في القطيف -جعفر الشايب- وهو شيعي، بالانتخاب.
أما على الصعيد الوطني، فلم يكن هناك سوى 4 أعضاء من الشيعة في مجلس الشورى الذي يضم 150عضوا.
تشير الدلائل المروية أيضا إلى أن الشيعة يواجهون تمييزا واضحا في الحصول على وظائف في أجزاء أخرى في القطاعين العام والخاص. وفي حين أن بعض الشيعة احتلوا مناصب رفيعة في الشركات المملوكة للحكومة والمصالح الحكومية، فإن العديد من الشيعة يعتقد بأن الإعلان عن انتمائهم للطائفة الشيعية من شأنه أن يؤثر سلبا على تقدمهم الوظيفي.
وفي الوقت الذي لم تكن هناك سياسة رسمية بشأن تعيين وترقية الشيعة، فان الأدلة المروية تشير إلى أن مواطنين من الشيعة المؤهلين جيدا قد تم تجاوزهم لصالح مواطنين من السنة أقل تأهيلا وكفاءة منهم في التعيين لدى بعض الشركات.، بما فيها الشركات العاملة في قطاع الصناعات النفطية والبتروكيمياوية.
أما في القطاع العام، فيعتبر تمثيل الشيعة ناقصا إلى حد كبير لا سيما في المناصب ذات الصلة بالأمن القومي.
عانى كثير من الشيعة من تمييز ديني بصورة منتظمة؛ حيث لا تمول الحكومة، مثلا، بناء أو صيانة مساجد الشيعة. ويطالب الشيعة الذين يرغبون في بناء مساجد جديدة بالحصول على إذن من وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد، والبلدية، والامارة، والتي تعتبر من الناحية العملية من الدوائر التابعة لوزارة الداخلية ؛ بينما لا يشترط الحصول على موافقة الدائرة الأخيرة في بناء مساجد السنة.
ورغم أن الحكومة كانت قد وافقت، بعد فترات طويلة من التأخير في بعض الأحيان، على بناء مساجد شيعية جديدة في القطيف وبعض نواحي الأحساء، فإنها لم توافق على بناء مساجد للشيعة في الدمام، التي يقطنها عدد كبير من الشيعة.
علاوة على ذلك، فإن الحكومة لا تعترف رسميا بالعديد من الحوزات «مراكز التعليم الديني الشيعي» الواقعة في المنطقة الشرقية، ولا تقدم لها أي دعم مالي، كما أنها لا تعترف بشهادات التحصيل العلمي لخريجيها، أو توفر لهم الوظائف، بينما توفر كل ذلك لمراكز التعليم الديني السنية. أما التعليم الديني لجميع الطوائف الدينية الأخرى فيعد من المحظورات.
رفضت الحكومة الموافقة على بناء أو تسجيل الحسينيات، التي هي بمثابة مراكز مجتمع للطائفة الشيعية، الأمر الذي اضطر الشيعة إلى تخصيص مساحات في منازلهم الخاصة لبناء الحسينيات، والتي لا تحظى بدورها بالاعتراف القانوني. ولا تلبي هذه الحسينيات أحيانا متطلبات قوانين السلامة، ولافتقارها للاعتراف القانوني فإن تمويلها واستمراريتها على المدى الطويل يغدوان أكثر صعوبة.
وبينما سمحت السلطات لشيعة مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية بقدر اكبر من الحرية في ممارساتهم الدينية، إلا إنها واصلت تقييدها للممارسات الدينية الشيعية في مناطق أخرى يقطنها أعداد كبيرة من السكان الشيعة، كالأحساء والدمام.
كذلك فرضت الحكومة قيودا على الاحتفالات العامة بيوم عاشوراء «ذكرى استشهاد الحسين بن علي، حفيد النبي محمد» في الأحساء، والدمام، وغيرها من المناطق التي يعيش فيها خليط من الشيعة والسنة، كما أنها تحظر المسيرات العامة، واستخدام مكبرات الصوت لبث المحاضرات والخطب من الحسينيات، وفي بعض الحالات، التجمعات داخل الحسينيات.
وإضافة إلى ذلك، فقد واصلت الحكومة استبعاد الشيعة من المناظرات الدينية في وسائل الاعلام الحكومية الواسعة الانتشار والبرامج الاذاعية، بل هناك قيودا متفرقة أخرى تطبقها الحكومة، فيما يبدو، كحظر استيراد وبيع كتب الشيعة والمنتجات السمعية والبصرية الخاصة بهم.
ولما كان التفسير الذي تعتمده الحكومة للاسلام يذهب إلى اعتبار تبجيل البشر، بمن فيهم النبي محمد، ضربا من الشرك، فإن الاحتفال بالمولد النبوي محظور بصورة علنية وأحيانا بصورة خاصة .
فعلى سبيل المثال، القي القبض في نيسان / أبريل 2007، على اثنين من الشيعة في الأحساء اثر تخطيطهم لاقامة احتفال خاص كبير بمناسبة المولد النبوي، رغم أن الكثير من السنة والشيعة والصوفيين يحتفلون بالمولد النبوي علنا دون تدخل الحكومة.
أفيد خلال الفترة التي يغطيها التقرير أن بعض الشيعة عانوا من التمييز في نظام التعليم الابتدائي والثانوي، حيث ذكر بعض معلمي الدين لطلابهم بأن ممارسات الشيعة غير إسلامية وأن على الطلاب الشيعة إتباع التقاليد السنية لكي يكونوا مسلمين بحق. بل وصل الأمر ببعض المعلمين حد الزعم لطلابهم بأن الشيعة ليسوا مسلمين، وإنما هم كفار أو رافضة «روافض».
وأفيد أيضا في تقارير من الأحساء والقطيف عن أسئلة امتحانات مخالفة كما أفيد عن أن بعض المدرسين واصلوا استخدام عبارات ضد الشيعة في خطبهم، كنعت الطلاب الشيعة بالكفار أو المشركين.
حجبت الحكومة الوصول إلى بعض مواقع الانترنت التي تحتوي على مواد دينية تعتبرها الحكومة مسيئة أو حساسة، كما واصلت حجب الموقع الشيعي rasid.com "شبكة راصد الأخبارية".
إن مساجد الشيعة في الأحياء المختلطة مطالبة بالأذان للصلاة على طريقة السنة، وهو أذان يختلف عن أذان الشيعة. ورغم أن المذهب الشيعي يسمح لأتباعه بالجمع بين صلاتين من الصلوات السنية اليومية الخمس، إلا أن التجار الشيعة كثيرا ما كانوا يضطرون إلى إغلاق متاجرهم أثناء أداء الصلوات الخمس، وفقا للممارسات السنية.
اعتقلت الحكومة كذلك احد رجال الدين الشيعة في الأحساء واحتجزته لمدة أسبوع في كانون الثاني / يناير 2007 على خلفية تشغيله حسينية دون ترخيص.
هناك تقاريير تشير إلى أن الحكومة تمارس التمييز ضد الشيعة السليمانية الاسماعيلية حيث منعتهم من أن يكون لهم كتبهم الدينية الخاصة، كما تسمح لكبار رجال الدين بتكفيرهم وحرمتهم من التعيين في الوظائف الحكومية، وقصرت تعيينهم على الوظائف الدنيا، وعملت على نقلهم من المنطقة الجنوبية الغربية إلى أجزاء أخرى من البلد أو تشجيعهم على الهجرة.
وطبقا لما أوردته منظمة حقوق الانسان " هيومان رايتس ووتش "، فإنه خلال شهري أغسطس و سبتمبر 2006 قام هادي المطيف، الشيعي الاسماعيلي السليماني، بالاضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار سجنه بتهمة " إهانة النبي محمد" والذي قضى في السجن إلى الآن 12 عاما على الأقل.
في سبتمبر 2006 وردت أنباء عن تظاهر 300 من الشيعة الاسماعيلية السليمانية في نجران احتجاجا على القمع الممارس عليهم وطالبوا بالافراج عن المعتقلين منهم منذ سنة 2000 و باعتذار القاضي ورجل الدين الذي وصمهم بالكفر . وطالبوا بتوقف محاولات السلطات المحلية توطين قبليين يمنيين تم منحهم الجنسية في أراضي يمتلكها الاسماعيليون.
في مارس 2006 ادعى علاء أمين الساده أن قاضيا سنيا رفض شهادته بسبب كونه شيعيا. وبناء على توصية الجمعية الوطنية لحقوق الانسان تقدم الساده بشكوى لوزارة العدل والجمعية الوطنية لحقوق الانسان . وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تصدر عن الجمعية الوطنية لحقوق الانسان أو عن وزارة العدل أي معلومات إضافية عن هذه القضية .
وفي إبريل 2006 ألقى المطوعون القبض على طالبة شيعية بالرياض بتهمة الدعوة للمذهب الشيعي بين الطالبات. وقد أفرج عنها بعد عدة أيام .
بقي ما لا يقل عن 17 شخصا من الشيعة الاسماعيلية السليمانية المقبوض عليهم في أعمال الشغب في نجران سنة 2000 قيد الاعتقال. وأكدت السلطات أن هؤلاء الأشخاص قد اعتقلوا بتهمة إحداث الفوضى وتهديد أمن حاكم نجران وليس لأسباب دينية.
التحسن والتطور الايجابي فيما يتعلق باحترام الحرية الدينية
طبقا لتقارير إعلامية صادرة في 31 أكتوبر 2006 لمنظمة هيومان رايتس ووتش HRW عفا الملك عن عشرة أشخاص إضافيين من أصل 57 شيعي إسماعيلي سليماني اعتقلوا على خلفية أحداث الشغب في نجران سنة 2000، مما رفع عدد المطلق سراحهم إلى 40 شخصا.
أعلنت الحكومة عن تنفيذ مشاريع بنية تحتية إضافية لدعم سياسة "التنمية المتوازنة" التي تنتهجها لتنمية المناطق التي تم تهميشها قديما مثل مناطق الشيعة في المنطقة الشرقية والاسماعيلية في محافظة نجران. وقد اشتملت المشاريع على إنشاء مراكز خدمية للمجتمعات وطرق وسدود وجامعة وكليات تقنية للرجال وللنساء.
عينت الحكومة خمسة قضاة شيعة للمحاكم الجعفرية بالمنطقة الشرقية مما زاد عدد القضاة الشيعة إلى سبعة قضاة، وكذلك قاضي شيعي وآخر إسماعيلي في مجلس إدارة هيئة حقوق الانسان.
وخلال فترة التقرير استمرت السلطات في إعطاء مزيد من الحرية للشيعة في المنطقة الشرقية ومدينة القطيف مع السماح لهم بممارسة شعائرهم وطقوسهم التي كانت ممنوعة ومحظورة من قبل.
فعلى سبيل المثال كان الاحتفال بعاشوراء في القطيف في شهر يناير 2007 م هو الأكبر والأكثر حضورا حتى الآن. وكذلك كان هناك احتفال أوسع لممارسة اللطم والعزاء وهي الممارسة التي دأبت الحكومة على تشجيع المواطنين الشيعة على التخلص منها.
كما عرضت صور كبيرة للأئمة في واجهات المحلات، وتجمع الشيعة بأعداد أكبر لسماع الخطباء منهم في الحسينيات وشراء الكتب والمتعلقات الدينية الأخرى والمشاركة في مسيرات لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين.
وأفادت تقارير بأن هيئة حقوق الانسان قد بذلت مزيدا من الجهد للتواصل مع المجتمعات الشيعية عن طريق مخاطبة الجماهير بالمنطقة الشرقية.
شجعت الحكومة أيضا الحوار المتعلق بالقضايا الدينية من خلل مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الذي تأ في سنة 2003.. وقد ورد حدوث مناقشات بالغة الصراحة ضمن جلسات الحوار أثناء الفترة التي يغطيها التقرير وكان ضمنها اتهامات غير مسبوقة بالفساد وجهتها أقلية شيعية لمسئول سني في تجمع في المنطقة الشرقية عام 2007.
الاساءات والتفرقة الاجتماعية
في 21 يناير 2007 قام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، وهو عضو سابق في مجلس كبار العلماء، بوصف الشيعة بالرافضة وادعى أنهم يتعاونون مع المسيحيين في قتل المسلمين السنة وبخاصة في العراق، ووصفهم بالكذب والزندقة والخروج من الدين، ودعا إلى طرد الشيعة من الدول الاسلامية .
وفي 7 ديسمبر 2006 أصدر المعلق الديني السني البارز والاستاذ السابق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض عبد الرحمن ناصر البراك فتوى يهاجم فيها الشيعة ويلقبهم بالرافضة وبأنهم " يحملون كافة صفات الكفرة " واتهمهم بالزندقة والخروج من الدين. وفي كلتا الحالتين لم تنتقد الحكومة المتحدثين أو تصريحاتهما بشكل علني.
سياسة الحكومة الامريكية
تناقش الحكومة الامريكية مع الحكومة السعودية قضايا الحريات الدينية كجزء من سياستها العامة لتشجيع حقوق الانسان. سياسة الحكومة الامريكية هي الضغط بصورة متواصلة على الحكومة لاحترام التزامها العام للسماح للأقليات من غير المسلمين بإقامة الشعائر الدينية والقضاء على التمييز ضد الأقليات ولتشجيع التسامح تجاه غير المسلمين.
وخلال فترة التقرير اجتمع السفير الامريكي مع كبار قادة الحكومة والقادة الدينيين وناقش معهم حالات تم فيها انتهاك حقوق الانسان.
وناقش كبار المسئولين الامريكيين مع الحكومة سياستها الخاصة بالتسامح والممارسات الدينية. وقد قاموا بتشجيع الحكومة على وضع سياسة توقف نشر الفكر المتطرف وغير المتسامح داخل المملكة وحول العالم وحماية حرية العبادة لدى جميع التجمعات الدينية والحد من المضايقات التي تحدث للمجموعات عند ممارسة شعائر دينهم والتشجيع على التسامح نحو كافة أتباع الديانات
الاخرى.
وقد طالب المسئولون الامريكيون بقوانين تدعو إلى التسامح الديني ومنع التمييز ضد الاقليات الدينية والوصول إلى مستويات أفضل في مجال رعاية حقوق الانسان و مسئولية الدولة.
وقد طالب مسئولون أمريكيون كبار الحكومة بتفعيل التزاماتها نحو السماح بحرية العبادة للافراد واحترام حقوق المسلمين الذين لا يتبعون الخط السني المحافظ للاسلام في الدولة.
وقد أعرب المسئولون الامريكيون عن قلقهم إزاء نشر المطبوعات التي تدعو إلى غير التسامح و تنشر الفكر المتطرف. وبالاضافة إلى ذلك اجتمع مسئولي السفارة المريكية في مناسبات عدة مع مسئولي وزارة الخارجية لمناقشة مسائل تتعلق بالحرية الدينية.
وفي نوفمبر 2006 أعادت وزيرة الخارجية تقييم وضع المملكة بأنها دولة ذات اهتمام خاص بالاستناد لاحكام قانون الحريات الدينية العالمي. وفيما يتعلق بهذا التصنيف أصدرت الوزيرة رايس تنازلاً عن العقوبات بغرض "تعزيز أهداف القانون".
http://rasid4.myvnc.com/artc.php?id=19952
مقالات ذات صلة:
لجنة أمريكية تطالب بمراقبة أدق للانتهاكات السعودية
شبكة راصد الإخبارية - 14 / 12 / 2007م - 1:56 ص
ملخص تقرير الحرية الدينية في السعودية الصادر عن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونغرس الامريكي مؤخرا
واصلت الحكومة السعودية تطبيق تفسيرها المحافظ للاسلام السني. وقد واجه غير المسلمين والمسلمين الذين لا يلتزمون هذا التفسير الكثير من التمييز السياسي والاقتصادي والقانوني والاجتماعي والديني، بما في ذلك محدودية فرص العمل والتعليم، وانخفاض مستوى التمثيل في المؤسسات الرسمية، وتقييد حرية ممارسة المعتقد الديني وبناء أماكن العبادة والمراكز الاجتماعية "الحسينيات".
بل أن هناك الكثير من الحالات اتهم فيها رجال من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «المطوعين»، أو الشرطة الدينية، بالتحرش والاستغلال الجنسي والقتل.
أعلنت الحكومة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، العديد من السياسات وبادرت في تنفيذ تدابير مختلفة من شأنها منح الأقليات الدينية مساحة أكبر من الحرية.
ظلت الكتب السعودية مدعاة للقلق بالنظر لاستمرار ما تحتويه من دعوة للتحريض ضد الشيعة، والاسماعيليين، واليهود والمسيحيين، وغيرهم من الطوائف الدينية.
واصلت الحكومة تقدمها نحو تنفيذ سياستها المعلنة لتحقيق "التنمية المتوازنة" من خلال وعدها بتطوير البنية التحتية في المناطق التي تقطنها غالبية من الشيعة والطائفة السماعيلية في كل من المنطقة الشرقية ومنطقة نجران.
وعينت الحكومة أعدادا إضافية من القضاة الشيعة في المحاكم الجعفرية بالمنطقة الشرقية، وقاض شيعي وآخر من الشيعة السليمانية الاسماعيلية في مجلس هيئة حقوق الانسان الحكومية.
أشارت التقارير إلى أن المنطقة الشرقية شهدت توسعا وانفتاحا ملحوظا في الاحتفالات العامة والخاصة بالطائفة الشيعية خلال الأعياد والمناسبات الدينية.
تقديرات لأعداد السكان الشيعة
يقدر عديد الأقلية من المسلمين الشيعة بما يقرب من مليوني شخص يعيش معظمهم في المنطقة الشرقية، بينما يقيم عدد كبير منهم أيضا في مكة المكرمة والمدينة المنورة في منطقة الحجاز الغربية. كما أن هناك نحو 700.000 من الشيعة الاسماعيلية السليمانية، وهي طائفة من طوائف الأقلية يتركز تجمعها بمنطقة نجران.
تعترف الحكومة بجميع المذاهب السنية الأربعة للفقه الاسلامي والمذهب الفقهي الجعفري الشيعي. ومع ذلك، نجد أن الجامعات الحكومية تدرس المذاهب السنية الأخرى إلا أن تركيزها ينصب على تدريس المذهب الحنبلي. وبالتالي، فإن معظم القضاة يلتزمون بالمذهب الحنبلي، والذي يعتبر المذهب الأكثر محافظة بين المذاهب السنية.
تتألف هيئة كبار العلماء وهي هيئة استشارية حسبما ذكر من 21 فقيها من فقهاء السنة، بمن فيهم وزير العدل، وتتبع إلى الملك. ولم تضم الهيئة في عضويتها أي علماء من الشيعة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.
تسمح الحكومة لقضاة الشيعة بتطبيق الأحكام الشرعية الخاصة بهم للفصل في قضايا تقتصر على قانون الأسرة والمواريث، وإدارة الأوقاف. ومع ذلك، لم يكن هناك سوى سبعة من القضاة الشيعة عينوا جميعا في المنطقة الشرقية. ومن بينهم ثلأثة عينوا بمحكمة الإستئناف.
خلافا لشيعة المنطقة الشرقية، فإن الشيعة الذين يعيشون في أجزاء أخرى من البلاد، بما فيها المنطقة الغربية «الحجاز» والمنطقة الوسطى «الرياض»، فإن محاكم الاستئناف الشيعية المحلية والاقليمية والقومية غير متاحة لهم الأمر الذي يضطرهم لاستئناف قضاياهم في المحاكم السنية.
المحاكم الشرعية السنية يمكنها نقض، بل نقضت بالفعل، الأحكام الصادرة من قضاة الشيعة، شأنها في ذلك شأن سائر المصالح الحكومية والتي يمكن أن تختار عدم تنفيذ الأحكام التي يصدرها قضاة الشيعة.
يمكن تجاهل شهادة الشيعي في المحاكم الشرعية أو اعتبارها اقل وزنا من شهادة السني رغم التصريحات الحكومية الرسمية بان القضاء لا يميز على أساس الدين عند الادلاء بالشهادات.
تشرف وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد وتمول عمليات بناء وصيانة معظم المساجد السنية.. يذكر أن الوزارة لا تسجل ولا تدعم مساجد الشيعة.
إن غالبية أئمة المساجد السنية موظفون متفرغون يتبعون لوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد، ويتقاضى الإمام منهم في المتوسط ما بين 533 و 800 دولار «2000 - 3000 ريال» شهريا. أما أئمة الشيعة فليس لهم أية مخصصات مالية من وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وإنما يعتمدون على تبرعات الأهالي.
لقد أنشئت هيئة حقوق الانسان للتصدي لانتهاكات حقوق الانسان والدعوة إلى احترام حقوق الانسان في البلد. أما مجلس إدارة الهيئة الذي تم تشكيله خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2006 والذي يضم في عضويته 24 عضوا، فليس للمرأة أي تمثيل فيه. وينتظم في عضوية المجلس حتى تاريخ إعداد هذا التقرير عضوان أحدهما شيعي والآخر من الشيعة السليمانية الاسماعيلية.
تمارس الحكومة في التعليم العالي تمييزا ضد الشيعة في عملية اختيار الطلاب والاساتذة والاداريين في الجامعات الحكومية؛ فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن الأساتذة الشيعة يشكلون 2 ٪ من أساتذة إحدى الجامعات الكبرى في الأحساء، وهي منطقة يشكل الشيعة نحو 50 % من عدد سكانها على الأقل.
في الأحساء تشير التقديرات إلى أن هناك خمسة مدراء من الشيعة في بضع مئات من مدارس البنين كما لا يوجد أية مديرة مديرة شيعية في عدة مئات من مدارس البنات.
رغم أن تمثيل مدراء المدارس من الشيعة في القطيف كان ناقصا كذلك، فقد بدأت الحكومة خلال الفترة التي يغطيها التقرير في تعيين مديرات مدارس من الشيعة في مدارس البنات.
تجدر الإشارة إلى أن المدرسين من الشيعة لا يسمح لهم بتدريس بعض المساقات في المدارس، كالتاريخ أو الدين، حتى في المناطق التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.
بالاضافة إلى التمييز في التعليم، تواجهه الأقلية الشيعية تمييزا سياسيا أقرته الحكومة ضمنا، فعلى الرغم من أن الشيعة يشكلون ما بين 10 و 15 في المائة من العدد الاجمالي للمواطنين ونحو النصف تقريبا من المواطنين في المنطقة الشرقية، إلا أن تمثيلهم في المناصب الحكومية الرفيعة لا يزال قاصرا، إذ لا يوجد محافظ شيعي أو أمين مدينة أو مدير فرع لوزارة من الشيعة في المنطقة الشرقية.
ولم تعين الحكومة سوى ثلاثة أعضاء فقط من الشيعة من أصل 59 عضوا كان قد تم تعيينهم في المجالس البلدية. ومع ذلك، فان الشيعة ممثلون تمثيلا جيدا بين الأعضاء المنتخبين في المجالس البلدية، حيث عين رئيس المجلس البلدي في القطيف -جعفر الشايب- وهو شيعي، بالانتخاب.
أما على الصعيد الوطني، فلم يكن هناك سوى 4 أعضاء من الشيعة في مجلس الشورى الذي يضم 150عضوا.
تشير الدلائل المروية أيضا إلى أن الشيعة يواجهون تمييزا واضحا في الحصول على وظائف في أجزاء أخرى في القطاعين العام والخاص. وفي حين أن بعض الشيعة احتلوا مناصب رفيعة في الشركات المملوكة للحكومة والمصالح الحكومية، فإن العديد من الشيعة يعتقد بأن الإعلان عن انتمائهم للطائفة الشيعية من شأنه أن يؤثر سلبا على تقدمهم الوظيفي.
وفي الوقت الذي لم تكن هناك سياسة رسمية بشأن تعيين وترقية الشيعة، فان الأدلة المروية تشير إلى أن مواطنين من الشيعة المؤهلين جيدا قد تم تجاوزهم لصالح مواطنين من السنة أقل تأهيلا وكفاءة منهم في التعيين لدى بعض الشركات.، بما فيها الشركات العاملة في قطاع الصناعات النفطية والبتروكيمياوية.
أما في القطاع العام، فيعتبر تمثيل الشيعة ناقصا إلى حد كبير لا سيما في المناصب ذات الصلة بالأمن القومي.
عانى كثير من الشيعة من تمييز ديني بصورة منتظمة؛ حيث لا تمول الحكومة، مثلا، بناء أو صيانة مساجد الشيعة. ويطالب الشيعة الذين يرغبون في بناء مساجد جديدة بالحصول على إذن من وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد، والبلدية، والامارة، والتي تعتبر من الناحية العملية من الدوائر التابعة لوزارة الداخلية ؛ بينما لا يشترط الحصول على موافقة الدائرة الأخيرة في بناء مساجد السنة.
ورغم أن الحكومة كانت قد وافقت، بعد فترات طويلة من التأخير في بعض الأحيان، على بناء مساجد شيعية جديدة في القطيف وبعض نواحي الأحساء، فإنها لم توافق على بناء مساجد للشيعة في الدمام، التي يقطنها عدد كبير من الشيعة.
علاوة على ذلك، فإن الحكومة لا تعترف رسميا بالعديد من الحوزات «مراكز التعليم الديني الشيعي» الواقعة في المنطقة الشرقية، ولا تقدم لها أي دعم مالي، كما أنها لا تعترف بشهادات التحصيل العلمي لخريجيها، أو توفر لهم الوظائف، بينما توفر كل ذلك لمراكز التعليم الديني السنية. أما التعليم الديني لجميع الطوائف الدينية الأخرى فيعد من المحظورات.
رفضت الحكومة الموافقة على بناء أو تسجيل الحسينيات، التي هي بمثابة مراكز مجتمع للطائفة الشيعية، الأمر الذي اضطر الشيعة إلى تخصيص مساحات في منازلهم الخاصة لبناء الحسينيات، والتي لا تحظى بدورها بالاعتراف القانوني. ولا تلبي هذه الحسينيات أحيانا متطلبات قوانين السلامة، ولافتقارها للاعتراف القانوني فإن تمويلها واستمراريتها على المدى الطويل يغدوان أكثر صعوبة.
وبينما سمحت السلطات لشيعة مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية بقدر اكبر من الحرية في ممارساتهم الدينية، إلا إنها واصلت تقييدها للممارسات الدينية الشيعية في مناطق أخرى يقطنها أعداد كبيرة من السكان الشيعة، كالأحساء والدمام.
كذلك فرضت الحكومة قيودا على الاحتفالات العامة بيوم عاشوراء «ذكرى استشهاد الحسين بن علي، حفيد النبي محمد» في الأحساء، والدمام، وغيرها من المناطق التي يعيش فيها خليط من الشيعة والسنة، كما أنها تحظر المسيرات العامة، واستخدام مكبرات الصوت لبث المحاضرات والخطب من الحسينيات، وفي بعض الحالات، التجمعات داخل الحسينيات.
وإضافة إلى ذلك، فقد واصلت الحكومة استبعاد الشيعة من المناظرات الدينية في وسائل الاعلام الحكومية الواسعة الانتشار والبرامج الاذاعية، بل هناك قيودا متفرقة أخرى تطبقها الحكومة، فيما يبدو، كحظر استيراد وبيع كتب الشيعة والمنتجات السمعية والبصرية الخاصة بهم.
ولما كان التفسير الذي تعتمده الحكومة للاسلام يذهب إلى اعتبار تبجيل البشر، بمن فيهم النبي محمد، ضربا من الشرك، فإن الاحتفال بالمولد النبوي محظور بصورة علنية وأحيانا بصورة خاصة .
فعلى سبيل المثال، القي القبض في نيسان / أبريل 2007، على اثنين من الشيعة في الأحساء اثر تخطيطهم لاقامة احتفال خاص كبير بمناسبة المولد النبوي، رغم أن الكثير من السنة والشيعة والصوفيين يحتفلون بالمولد النبوي علنا دون تدخل الحكومة.
أفيد خلال الفترة التي يغطيها التقرير أن بعض الشيعة عانوا من التمييز في نظام التعليم الابتدائي والثانوي، حيث ذكر بعض معلمي الدين لطلابهم بأن ممارسات الشيعة غير إسلامية وأن على الطلاب الشيعة إتباع التقاليد السنية لكي يكونوا مسلمين بحق. بل وصل الأمر ببعض المعلمين حد الزعم لطلابهم بأن الشيعة ليسوا مسلمين، وإنما هم كفار أو رافضة «روافض».
وأفيد أيضا في تقارير من الأحساء والقطيف عن أسئلة امتحانات مخالفة كما أفيد عن أن بعض المدرسين واصلوا استخدام عبارات ضد الشيعة في خطبهم، كنعت الطلاب الشيعة بالكفار أو المشركين.
حجبت الحكومة الوصول إلى بعض مواقع الانترنت التي تحتوي على مواد دينية تعتبرها الحكومة مسيئة أو حساسة، كما واصلت حجب الموقع الشيعي rasid.com "شبكة راصد الأخبارية".
إن مساجد الشيعة في الأحياء المختلطة مطالبة بالأذان للصلاة على طريقة السنة، وهو أذان يختلف عن أذان الشيعة. ورغم أن المذهب الشيعي يسمح لأتباعه بالجمع بين صلاتين من الصلوات السنية اليومية الخمس، إلا أن التجار الشيعة كثيرا ما كانوا يضطرون إلى إغلاق متاجرهم أثناء أداء الصلوات الخمس، وفقا للممارسات السنية.
اعتقلت الحكومة كذلك احد رجال الدين الشيعة في الأحساء واحتجزته لمدة أسبوع في كانون الثاني / يناير 2007 على خلفية تشغيله حسينية دون ترخيص.
هناك تقاريير تشير إلى أن الحكومة تمارس التمييز ضد الشيعة السليمانية الاسماعيلية حيث منعتهم من أن يكون لهم كتبهم الدينية الخاصة، كما تسمح لكبار رجال الدين بتكفيرهم وحرمتهم من التعيين في الوظائف الحكومية، وقصرت تعيينهم على الوظائف الدنيا، وعملت على نقلهم من المنطقة الجنوبية الغربية إلى أجزاء أخرى من البلد أو تشجيعهم على الهجرة.
وطبقا لما أوردته منظمة حقوق الانسان " هيومان رايتس ووتش "، فإنه خلال شهري أغسطس و سبتمبر 2006 قام هادي المطيف، الشيعي الاسماعيلي السليماني، بالاضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار سجنه بتهمة " إهانة النبي محمد" والذي قضى في السجن إلى الآن 12 عاما على الأقل.
في سبتمبر 2006 وردت أنباء عن تظاهر 300 من الشيعة الاسماعيلية السليمانية في نجران احتجاجا على القمع الممارس عليهم وطالبوا بالافراج عن المعتقلين منهم منذ سنة 2000 و باعتذار القاضي ورجل الدين الذي وصمهم بالكفر . وطالبوا بتوقف محاولات السلطات المحلية توطين قبليين يمنيين تم منحهم الجنسية في أراضي يمتلكها الاسماعيليون.
في مارس 2006 ادعى علاء أمين الساده أن قاضيا سنيا رفض شهادته بسبب كونه شيعيا. وبناء على توصية الجمعية الوطنية لحقوق الانسان تقدم الساده بشكوى لوزارة العدل والجمعية الوطنية لحقوق الانسان . وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تصدر عن الجمعية الوطنية لحقوق الانسان أو عن وزارة العدل أي معلومات إضافية عن هذه القضية .
وفي إبريل 2006 ألقى المطوعون القبض على طالبة شيعية بالرياض بتهمة الدعوة للمذهب الشيعي بين الطالبات. وقد أفرج عنها بعد عدة أيام .
بقي ما لا يقل عن 17 شخصا من الشيعة الاسماعيلية السليمانية المقبوض عليهم في أعمال الشغب في نجران سنة 2000 قيد الاعتقال. وأكدت السلطات أن هؤلاء الأشخاص قد اعتقلوا بتهمة إحداث الفوضى وتهديد أمن حاكم نجران وليس لأسباب دينية.
التحسن والتطور الايجابي فيما يتعلق باحترام الحرية الدينية
طبقا لتقارير إعلامية صادرة في 31 أكتوبر 2006 لمنظمة هيومان رايتس ووتش HRW عفا الملك عن عشرة أشخاص إضافيين من أصل 57 شيعي إسماعيلي سليماني اعتقلوا على خلفية أحداث الشغب في نجران سنة 2000، مما رفع عدد المطلق سراحهم إلى 40 شخصا.
أعلنت الحكومة عن تنفيذ مشاريع بنية تحتية إضافية لدعم سياسة "التنمية المتوازنة" التي تنتهجها لتنمية المناطق التي تم تهميشها قديما مثل مناطق الشيعة في المنطقة الشرقية والاسماعيلية في محافظة نجران. وقد اشتملت المشاريع على إنشاء مراكز خدمية للمجتمعات وطرق وسدود وجامعة وكليات تقنية للرجال وللنساء.
عينت الحكومة خمسة قضاة شيعة للمحاكم الجعفرية بالمنطقة الشرقية مما زاد عدد القضاة الشيعة إلى سبعة قضاة، وكذلك قاضي شيعي وآخر إسماعيلي في مجلس إدارة هيئة حقوق الانسان.
وخلال فترة التقرير استمرت السلطات في إعطاء مزيد من الحرية للشيعة في المنطقة الشرقية ومدينة القطيف مع السماح لهم بممارسة شعائرهم وطقوسهم التي كانت ممنوعة ومحظورة من قبل.
فعلى سبيل المثال كان الاحتفال بعاشوراء في القطيف في شهر يناير 2007 م هو الأكبر والأكثر حضورا حتى الآن. وكذلك كان هناك احتفال أوسع لممارسة اللطم والعزاء وهي الممارسة التي دأبت الحكومة على تشجيع المواطنين الشيعة على التخلص منها.
كما عرضت صور كبيرة للأئمة في واجهات المحلات، وتجمع الشيعة بأعداد أكبر لسماع الخطباء منهم في الحسينيات وشراء الكتب والمتعلقات الدينية الأخرى والمشاركة في مسيرات لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين.
وأفادت تقارير بأن هيئة حقوق الانسان قد بذلت مزيدا من الجهد للتواصل مع المجتمعات الشيعية عن طريق مخاطبة الجماهير بالمنطقة الشرقية.
شجعت الحكومة أيضا الحوار المتعلق بالقضايا الدينية من خلل مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الذي تأ في سنة 2003.. وقد ورد حدوث مناقشات بالغة الصراحة ضمن جلسات الحوار أثناء الفترة التي يغطيها التقرير وكان ضمنها اتهامات غير مسبوقة بالفساد وجهتها أقلية شيعية لمسئول سني في تجمع في المنطقة الشرقية عام 2007.
الاساءات والتفرقة الاجتماعية
في 21 يناير 2007 قام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، وهو عضو سابق في مجلس كبار العلماء، بوصف الشيعة بالرافضة وادعى أنهم يتعاونون مع المسيحيين في قتل المسلمين السنة وبخاصة في العراق، ووصفهم بالكذب والزندقة والخروج من الدين، ودعا إلى طرد الشيعة من الدول الاسلامية .
وفي 7 ديسمبر 2006 أصدر المعلق الديني السني البارز والاستاذ السابق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض عبد الرحمن ناصر البراك فتوى يهاجم فيها الشيعة ويلقبهم بالرافضة وبأنهم " يحملون كافة صفات الكفرة " واتهمهم بالزندقة والخروج من الدين. وفي كلتا الحالتين لم تنتقد الحكومة المتحدثين أو تصريحاتهما بشكل علني.
سياسة الحكومة الامريكية
تناقش الحكومة الامريكية مع الحكومة السعودية قضايا الحريات الدينية كجزء من سياستها العامة لتشجيع حقوق الانسان. سياسة الحكومة الامريكية هي الضغط بصورة متواصلة على الحكومة لاحترام التزامها العام للسماح للأقليات من غير المسلمين بإقامة الشعائر الدينية والقضاء على التمييز ضد الأقليات ولتشجيع التسامح تجاه غير المسلمين.
وخلال فترة التقرير اجتمع السفير الامريكي مع كبار قادة الحكومة والقادة الدينيين وناقش معهم حالات تم فيها انتهاك حقوق الانسان.
وناقش كبار المسئولين الامريكيين مع الحكومة سياستها الخاصة بالتسامح والممارسات الدينية. وقد قاموا بتشجيع الحكومة على وضع سياسة توقف نشر الفكر المتطرف وغير المتسامح داخل المملكة وحول العالم وحماية حرية العبادة لدى جميع التجمعات الدينية والحد من المضايقات التي تحدث للمجموعات عند ممارسة شعائر دينهم والتشجيع على التسامح نحو كافة أتباع الديانات
الاخرى.
وقد طالب المسئولون الامريكيون بقوانين تدعو إلى التسامح الديني ومنع التمييز ضد الاقليات الدينية والوصول إلى مستويات أفضل في مجال رعاية حقوق الانسان و مسئولية الدولة.
وقد طالب مسئولون أمريكيون كبار الحكومة بتفعيل التزاماتها نحو السماح بحرية العبادة للافراد واحترام حقوق المسلمين الذين لا يتبعون الخط السني المحافظ للاسلام في الدولة.
وقد أعرب المسئولون الامريكيون عن قلقهم إزاء نشر المطبوعات التي تدعو إلى غير التسامح و تنشر الفكر المتطرف. وبالاضافة إلى ذلك اجتمع مسئولي السفارة المريكية في مناسبات عدة مع مسئولي وزارة الخارجية لمناقشة مسائل تتعلق بالحرية الدينية.
وفي نوفمبر 2006 أعادت وزيرة الخارجية تقييم وضع المملكة بأنها دولة ذات اهتمام خاص بالاستناد لاحكام قانون الحريات الدينية العالمي. وفيما يتعلق بهذا التصنيف أصدرت الوزيرة رايس تنازلاً عن العقوبات بغرض "تعزيز أهداف القانون".
http://rasid4.myvnc.com/artc.php?id=19952
مقالات ذات صلة:
لجنة أمريكية تطالب بمراقبة أدق للانتهاكات السعودية
السبت، ٥ يناير ٢٠٠٨
نداءات دولية لإطلاق سراح "البلوغر" الفرحان
الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) --
تصاعدت خلال الساعات القليلة الماضية النداءات بإطلاق سراح "البلوغر" السعودي، فؤاد الفرحان، الذي تعتقله السلطات السعودية منذ العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعوى "مخالفة الأنظمة المعمول بها" في المملكة.
وفيما جددت وزارة الداخلية السعودية تعهدها بإطلاق سراح المدون المعروف قريباً، قائلة إنه "ليس محتجزاً على ذمة قضايا أمنية"، فقد حثت لجنة دولية لحماية الصحفيين، إضافة إلى جماعة محلية معنية بحقوق الإنسان في المملكة، السلطات السعودية على الإفراج عن الفرحان.
وقالت لجنة حماية الصحفيين، في بيان لها من مقرها بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إن الفرحان اعتقل بسبب كتابة مقالات عن المعتقلين السياسيين في السعودية في مدونته، مضيفة القول إن "القبض التعسفي لكاتب واحتجازه لأسابيع، دون ذكر السبب، ينتهك المعايير الأساسية لحرية التعبير."
كما خاطبت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، وزارة الداخلية بشأن اعتقال الفرحان، حيث أوضح رئيس لجنة الرصد والمتابعة، صالح الخثلان، أن الجمعية رصدت الاعتقال من خلال وسائل الإعلام، واتصلت بأسرته للتأكد من ذلك، وأضاف أنه تمت مطالبة وزارة الداخلية بتمكين أسرته من زيارته.
وقالت الجمعية، في بيان نشرته صحيفة "الوطن" السعودية: "إذا كان الاعتقال يتعلق بما يعبر عنه من آراء في مدونته عن قضايا الشأن العام، فالنظام ضمن له ذلك"، موضحاً أن نظام المطبوعات السعودي ضمن حرية الرأي للجميع.
كما أشار الخثلان إلى أن المملكة العربية السعودية وقعت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللذين يكفلان حرية التعبير.
ونشرت الصحيفة السعودية بعض المعلومات الشخصية عن المدون فؤاد أحمد الفرحان، الذي ولد في العام 1975، بمدينة "الطائف"، مشيرة إلى انه متزوج وله طفلان رغد (10 سنوات) وخطاب (5 سنوات).
ويُعد الفرحان، الذي يعمل مديراً لإحدى المؤسسات بجدة، من أوائل المدونين السعوديين، وهو مصمم ومؤلف مدونة إلكترونية تتابع بعض الموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية في المملكة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعربت في وقت سابق، عن قلقها لاعتقال الفرحان، بعدما أطلق أصدقاء له حملة على شبكة الانترنت، لمطالبة السلطات السعودية للإفراج عنه.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، شين ماكورماك، إن إدارة الرئيس جورج بوش "نقلت قلقها" إزاء اعتقال "بلوغر" سعودي معروف، إلى الحكومة السعودية "على مستوى رفيع نسبياً."
وفي إيجازه الصحفي اليومي، الخميس الماضي، أوضح ماكورماك أنّ الرسالة "كانت واضحة جداً"، مضيفاً قوله إن الولايات المتحدة "تقف إلى جانب حرية التعبير لأنّها عنصر مهمّ في المجتمعات".(التفاصيل)
وفيما توقّعت تقارير أن يتمّ الإفراج عن المدون السعودي نهاية الأسبوع الماضي، فقد نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، أن يكون هناك موعد محدّد لإطلاق سراحه، غير أنّه أوضح أنه "من المؤكّد أنّ ذلك سيتمّ."
وسبق لأسوشيتد برس أن نقلت عن التركي قوله إنّه من الممكن أن يتمّ إطلاق سراح الفرحان الأربعاء، غير أنّه نفى في اتصال هاتفي مع CNN بالعربية أن يكون هناك موعد محدد لذلك.
http://arabic.cnn.com/2008/entertainment/1/5/blogger.saudi/index.html
تصاعدت خلال الساعات القليلة الماضية النداءات بإطلاق سراح "البلوغر" السعودي، فؤاد الفرحان، الذي تعتقله السلطات السعودية منذ العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدعوى "مخالفة الأنظمة المعمول بها" في المملكة.
وفيما جددت وزارة الداخلية السعودية تعهدها بإطلاق سراح المدون المعروف قريباً، قائلة إنه "ليس محتجزاً على ذمة قضايا أمنية"، فقد حثت لجنة دولية لحماية الصحفيين، إضافة إلى جماعة محلية معنية بحقوق الإنسان في المملكة، السلطات السعودية على الإفراج عن الفرحان.
وقالت لجنة حماية الصحفيين، في بيان لها من مقرها بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إن الفرحان اعتقل بسبب كتابة مقالات عن المعتقلين السياسيين في السعودية في مدونته، مضيفة القول إن "القبض التعسفي لكاتب واحتجازه لأسابيع، دون ذكر السبب، ينتهك المعايير الأساسية لحرية التعبير."
كما خاطبت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، وزارة الداخلية بشأن اعتقال الفرحان، حيث أوضح رئيس لجنة الرصد والمتابعة، صالح الخثلان، أن الجمعية رصدت الاعتقال من خلال وسائل الإعلام، واتصلت بأسرته للتأكد من ذلك، وأضاف أنه تمت مطالبة وزارة الداخلية بتمكين أسرته من زيارته.
وقالت الجمعية، في بيان نشرته صحيفة "الوطن" السعودية: "إذا كان الاعتقال يتعلق بما يعبر عنه من آراء في مدونته عن قضايا الشأن العام، فالنظام ضمن له ذلك"، موضحاً أن نظام المطبوعات السعودي ضمن حرية الرأي للجميع.
كما أشار الخثلان إلى أن المملكة العربية السعودية وقعت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اللذين يكفلان حرية التعبير.
ونشرت الصحيفة السعودية بعض المعلومات الشخصية عن المدون فؤاد أحمد الفرحان، الذي ولد في العام 1975، بمدينة "الطائف"، مشيرة إلى انه متزوج وله طفلان رغد (10 سنوات) وخطاب (5 سنوات).
ويُعد الفرحان، الذي يعمل مديراً لإحدى المؤسسات بجدة، من أوائل المدونين السعوديين، وهو مصمم ومؤلف مدونة إلكترونية تتابع بعض الموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية في المملكة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعربت في وقت سابق، عن قلقها لاعتقال الفرحان، بعدما أطلق أصدقاء له حملة على شبكة الانترنت، لمطالبة السلطات السعودية للإفراج عنه.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، شين ماكورماك، إن إدارة الرئيس جورج بوش "نقلت قلقها" إزاء اعتقال "بلوغر" سعودي معروف، إلى الحكومة السعودية "على مستوى رفيع نسبياً."
وفي إيجازه الصحفي اليومي، الخميس الماضي، أوضح ماكورماك أنّ الرسالة "كانت واضحة جداً"، مضيفاً قوله إن الولايات المتحدة "تقف إلى جانب حرية التعبير لأنّها عنصر مهمّ في المجتمعات".(التفاصيل)
وفيما توقّعت تقارير أن يتمّ الإفراج عن المدون السعودي نهاية الأسبوع الماضي، فقد نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، أن يكون هناك موعد محدّد لإطلاق سراحه، غير أنّه أوضح أنه "من المؤكّد أنّ ذلك سيتمّ."
وسبق لأسوشيتد برس أن نقلت عن التركي قوله إنّه من الممكن أن يتمّ إطلاق سراح الفرحان الأربعاء، غير أنّه نفى في اتصال هاتفي مع CNN بالعربية أن يكون هناك موعد محدد لذلك.
http://arabic.cnn.com/2008/entertainment/1/5/blogger.saudi/index.html
الجمعة، ٤ يناير ٢٠٠٨
بوش: أحد اسباب رحلة الشرق الاوسط يتعلق بنفوذ ايران
واشنطن (رويترز) - قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الخميس إن أحد اسباب رحلته الى الشرق الاوسط هذا الشهر يتعلق "قطعا" بالجهود الرامية لاحتواء نفوذ ايران في المنطقة.
وقال بوش انه يتوقع خلال رحلته التي تبدأ الاسبوع القادم وتشمل زيارة اسرائيل ودول عربية طرح اسئلة حول تقييم الاستخبارات القومية الامريكية الشهر الماضي الذي قال ان ايران اوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003.
وقال في مقابلة بالبيت الابيض مع رويترز "ساوضح لهم ان تقييم الاستخبارات القومية يعني ان ايران لا تزال خطرا. ساذكرهم بأن بلدا يمكنه تعليق برنامج يمكنه بسهولة بدء آخر
http://ara.reuters.com/article/worldNews/idARAEGO36306720080103
وقال بوش انه يتوقع خلال رحلته التي تبدأ الاسبوع القادم وتشمل زيارة اسرائيل ودول عربية طرح اسئلة حول تقييم الاستخبارات القومية الامريكية الشهر الماضي الذي قال ان ايران اوقفت برنامجها للتسلح النووي عام 2003.
وقال في مقابلة بالبيت الابيض مع رويترز "ساوضح لهم ان تقييم الاستخبارات القومية يعني ان ايران لا تزال خطرا. ساذكرهم بأن بلدا يمكنه تعليق برنامج يمكنه بسهولة بدء آخر
http://ara.reuters.com/article/worldNews/idARAEGO36306720080103
الأربعاء، ٢ يناير ٢٠٠٨
فؤاد الفرحا.. مدَون سعودي خلف القضبان
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- فيما توقّعت تقارير أن يتمّ ذلك الأربعاء، نفى متحدث حكومي سعودي أن يكون هناك موعد محدّد لإطلاق سراح المدوّن( البلوغر) السعودي فؤاد الفرحان، غير أنّه أوضح أنه "من المؤكّد أنّ ذلك سيتمّ."
واعتقلت السلطات السعودية الفرحان في 10 ديسمبر/أيلول، وفقا لما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي.
وأضاف أنّه يجري التحقيق مع فؤاد الفرحان من قبل السلطات الأمنية.
وسبق لأسوشيتد برس أن نقلت عن التركي قوله إنّه من الممكن أن يتمّ إطلاق سراح الفرحان الأربعاء، غير أنّه نفى في اتصال هاتفي مع CNN بالعربية أن يكون هناك موعد محدد لذلك.
وقال: "مثلما صرّحت بذلك سابقا لا أعرف ما إذا كان سيتم إطلاق سراحه الأربعاء أو الخميس.. وكل ما أعرفه أنّه من المؤكّد أنه سيتمّ إطلق سراحه."
وكرّر التركي في الاتصال تأكيده أنّه "ليس على علم بمجريات التحقيق"، مكتفيا بالقول إنّ اعتقال الفرحان، تمّ بسبب "مخالفته للأنظمة المعمول بها في المملكة."
وسبق لليومية السعودية الناطقة بالإنجليزية "عرب نيوز" أن أشارت إلى أنّ القبض على الفرحان تمّ لأنّه "انتهك لوائح غير أمنية."
وأضافت الصحيفة أنّ أسرة الفرحان اتصلت بلجنة حقوق الإنسان السعودية الحكومية، طالبة منها المساعدة.
والفرحان، 32 عاما، أب لولد وبنت، وواحد من قلّة من المدونين ( البلوغرز) العرب الذين يستخدمون أسماءهم الحقيقية.
ويدير الفرحان مدونة اسمها "الفرحان" اختار لها من الشعارات "من أجل "الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة."
وعلى موقع مدونته، تظهر، الأربعاء، صور للفرحان وشعارات تنادي بإطلاقه، فضلا عن رسالة قام هو بذاته (الفرحان) بكتابتها قبل اعتقاله، تلقي بعض الأضواء على القضية.
وقال الفرحان في رسالته "علمت أن هناك أمرا رسميا من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي، وأنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعين القادمين."
وأضاف: "سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة، وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم، والترويج لقضيتهم - التي هي الإصلاح أو التغيير - في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات ووضعت بعض "البانرات" وطلبت من الإخوة المدونين أن يحذوا حذوي."
وقال "طلب مني هذا المصدر أن أتعاون معه، وأن أكتب اعتذارا.. لكني لا أدري عن ماذا يريدونني أن أعتذر؟ أأعتذر عن أنني قلت أن الحكومة كاذبة في ادعاءاتها باتهام الإصلاحيين بأنهم يدعمون الإرهاب؟"
=========
الخبر كاملاً على الرابط
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/1/2/saudia.blogger/index.html
واعتقلت السلطات السعودية الفرحان في 10 ديسمبر/أيلول، وفقا لما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي.
وأضاف أنّه يجري التحقيق مع فؤاد الفرحان من قبل السلطات الأمنية.
وسبق لأسوشيتد برس أن نقلت عن التركي قوله إنّه من الممكن أن يتمّ إطلاق سراح الفرحان الأربعاء، غير أنّه نفى في اتصال هاتفي مع CNN بالعربية أن يكون هناك موعد محدد لذلك.
وقال: "مثلما صرّحت بذلك سابقا لا أعرف ما إذا كان سيتم إطلاق سراحه الأربعاء أو الخميس.. وكل ما أعرفه أنّه من المؤكّد أنه سيتمّ إطلق سراحه."
وكرّر التركي في الاتصال تأكيده أنّه "ليس على علم بمجريات التحقيق"، مكتفيا بالقول إنّ اعتقال الفرحان، تمّ بسبب "مخالفته للأنظمة المعمول بها في المملكة."
وسبق لليومية السعودية الناطقة بالإنجليزية "عرب نيوز" أن أشارت إلى أنّ القبض على الفرحان تمّ لأنّه "انتهك لوائح غير أمنية."
وأضافت الصحيفة أنّ أسرة الفرحان اتصلت بلجنة حقوق الإنسان السعودية الحكومية، طالبة منها المساعدة.
والفرحان، 32 عاما، أب لولد وبنت، وواحد من قلّة من المدونين ( البلوغرز) العرب الذين يستخدمون أسماءهم الحقيقية.
ويدير الفرحان مدونة اسمها "الفرحان" اختار لها من الشعارات "من أجل "الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة."
وعلى موقع مدونته، تظهر، الأربعاء، صور للفرحان وشعارات تنادي بإطلاقه، فضلا عن رسالة قام هو بذاته (الفرحان) بكتابتها قبل اعتقاله، تلقي بعض الأضواء على القضية.
وقال الفرحان في رسالته "علمت أن هناك أمرا رسميا من أحد مسؤولي وزارة الداخلية للتحقيق معي، وأنه سيتم اعتقالي في أي وقت خلال الأسبوعين القادمين."
وأضاف: "سبب إصدار هذا الأمر هو أنني كتبت عن المعتقلين السياسيين منذ فترة، وهم يعتقدون أنني أقوم بعمل حملة دعائية للدفاع عنهم، والترويج لقضيتهم - التي هي الإصلاح أو التغيير - في حين أن كل ما قمت به هو أنني كتبت بعض المقالات ووضعت بعض "البانرات" وطلبت من الإخوة المدونين أن يحذوا حذوي."
وقال "طلب مني هذا المصدر أن أتعاون معه، وأن أكتب اعتذارا.. لكني لا أدري عن ماذا يريدونني أن أعتذر؟ أأعتذر عن أنني قلت أن الحكومة كاذبة في ادعاءاتها باتهام الإصلاحيين بأنهم يدعمون الإرهاب؟"
=========
الخبر كاملاً على الرابط
http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/1/2/saudia.blogger/index.html
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)