الأربعاء، ٢٤ يونيو ٢٠٠٩

قناة العربية تحرض وتكذب .. نموذج من أخبار كاذبة تضعها في صفحتها الأولى

هذا نموذج من الكذب تضعه قناة العربية على صفحتها الأولى في إطار حملة كذب وتحريض حول ما يجري من احتجاجات على نتائج الانتخابات في إيران

متهم بأن فتوى له وراء التصفية الجسدية لكتاب وصحافيين

قناة العربية تكذب وتضع أخباراً كاذبة على صفحتها الأولى وكأن مصدرالخبر أوروبي مثل هذا التلفيق :

صحيفة إيطالية: مرجع ديني ايراني بارز أفتى بقتل موسوي وكروبي

 

دبي – سعود الزاهد

نسبت صحيفة "الكوياريه ديلاسيرا" الايطالية إلى مصادر أمريكية لم تسمها، أن آية الله محمد تقي مصباح يزدي المعروف بالأب الروحي للرئيس الايراني أحمدي نجاد، أصدر فتوى مؤخرا تبيح تصفية المرشحين الاصلاحيين مير حسين موسوي والشيخ مهدي كروبي.

http://www.alarabiya.net/articles/2009/06/23/76839.html



أقول ومن يطالع فقط عنواين الصفحة الأولى سيجد مثل هذا كثير، في إطار حملة تحريض ضد النظام في إيران

عندما يكون مصدر الحكم على ما يجري هو صور الهواة على الإنترنت

تخبط أمريكي للحصول على معلومات حول إيران

واشنطن: ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أمس أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومستشاريه يتخبطون للحصول على معلومات حول ما يحصل في إيران ويكتفون بمشاهدة الأشرطة التي يصورها هواة وتعرض على شبكة الانترنت.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بغياب علاقات دبلوماسية بين إيران وأمريكا وبعد طرد الصحافيين الأجانب، وجدت الإدارة الامريكية التي تكافح أصلاً لفهم الحثيثيات الإيرانية نفسها أمام مصدر وحيد للمعلومات يتمثل بصور الهواة على موقع “يوتيوب” وأخبار ينشرها أفراد على موقعي “تويتر” و”فيسبوك”.

وذكرت أن الرئيس الأمريكي يستمع يومياً إلى إحاطة من أجهزة الاستخبارات ويتلقى تقارير من حلفاء كبريطانيا وفرنسا لأن لهما سفارات في طهران.

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=271872&pg=1

الثلاثاء، ٢٣ يونيو ٢٠٠٩

مفتش دولي سابق : أمريكا تدير وكالة الطاقة الذرية


د. يسرى أبوشادى كبير مفتشى وكالة الطاقة الذرية السابق المخابرات الأمريكية تتحكم فى «الوكالة» وتقريرها ضد مصر «قرصة ودن»

  حوار   محمد غريب    ٢٢/ ٦/ ٢٠٠٩

د. يسرى أبوشادى كبير مفتشى وكالة الطاقة الذرية السابق المخابرات الأمريكية تتحكم فى «الوكالة» وتقريرها ضد مصر «قرصة ودن»

  حوار   محمد غريب    ٢٢/ ٦/ ٢٠٠٩ 
أكد الدكتور يسرى أبو شادى، كبير مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، أن الوكالة تأخذ تقارير المخابرات الأمريكية وتعمل بها دون مناقشة، وأن التقارير التى صدرت ضد مصر وسوريا ضعيفة، وتم «فبركة» ما جاء فيها من معلومات.

أضاف أبوشادى - فى حواره مع «المصرى اليوم» - أن حديثه عن المفاعل السورى تسبب فى إحالته للتحقيق بالوكالة الشهر الماضى قبل خروجه إلى المعاش.

■ ما حقيقة موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مصر فى ضوء التقرير السابق الذى أصدرته عنها؟ 

- مشكلة مصر بدأت منذ رفضها التوقيع على البروتوكول الإضافى بمد اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية لتصبح سارية مدى الحياة، خاصة مع عدم توقيع إسرائيل على الاتفاقية، الأمر الذى يمنحها وضعاً متميزاً. وكانت المشكلة أن القانونيين المصريين وقتها لم يفهموا الاتفاقية جيدا، لأن تمديدها لم يكن بأيدينا، مما جعل تعامل مصر مع الموضوع يأخذ شكلا سياسيا فكانت البعثة المصرية تعترض على أى اقتراحات تُطرح فى الاجتماعات. 

■ مَنْ وراء فكرة البروتوكول الإضافى؟ 

- ظهرت فكرة البروتوكول لتعويض النقص الموجود فى المعاهدة الأصلية لمنع انتشار الأسلحة النووية، وكان أبرز من شارك فى إخراج هذا البروتوكول محمد البرادعى، الذى وضع النموذج القانونى بحكم خبرته وتخصصه، ولكن من الناحية الفنية لم يكن البروتوكول قويا بالقدر الكافى لأنه لم يضف شيئا جديدا فى إجراءات التفتيش، وهذا البروتوكول هو السبب الرئيسى لاختيار البرادعى لتولى مسؤولية الوكالة.

■ هل كان لكلمة مصر أمام الوكالة دور فى إصدار الأخيرة تقريرها ضدنا؟

- لا، فالكلمة التى تلقيها مصر أمام الوكالة ثابتة لا تتغير فى كل مرة ولم يكن لها تأثير، ومسألة التقرير كانت مجرد «تلكيكة» تريد الوكالة بها أن تملك ورقة ضغط ضد كل دولة، تستخدمها وقتما تريد، لأن استمرارية معارضة مصر لموقف إسرائيل أصبحت أمراً غير مريح. فالمخابرات الأمريكية ترسل معلومات وتقارير فنية مغلوطة للوكالة، والأخيرة تأخذها بجدية وتتحرك فوراً بناء عليها. والوكالة تتعامل مع المخابرات الأمريكية كأنها «إله» لا يكذب.

■ ما تعليقك على موقف الوكالة من مصر وسوريا؟ 

- لم تكن الوكالة محايدة، وفى كل مرة تذكر دولاً بعينها فى التقرير وتتجاهل أخرى، وتركز على ملاحظات بسيطة يتم تكبيرها كما حدث فى التقرير الأول الخاص بمصر الصادر فى ٢٠٠٤ – ٢٠٠٥، ومعظم النقاط التى وردت فى التقرير حدثت قبل التصديق على الاتفاقية، وأغلب التجارب التى تحدثوا عنها أجراها باحثون مصريون من العاملين حاليا فى الوكالة، ويتكلمون فى «جرامات» من المواد النووية وكلام «هايف» عن أبحاث قديمة ومنشورة. 

الوكالة ضخمت الموضوع وأعدت تقريراً سيئاً جداً ضد مصر تم تخفيفه قليلاً قبل نشره إلى أن تم إلغاؤه حاليا بعد جهود مضنية، كما حدث مع سوريا، فالمفاعل السورى لم يكن مفاعلاً والصور الأرضية مزيفة و«مفبركة». 

■ وماذا عن الإعلان الأخير للوكالة ببراءة مصر من الاتهامات التى وُجهت إليها؟ 

- ما أعلنه البرادعى أنه أخرج نتيجة التقرير الأول فى صالح مصر ولكنه وضع ملاحظات تخص التقرير الأخير حول العينات التى عثر عليها مؤخراً، محاولاً أن يمسك العصا من المنتصف لكنه أمسك «النصف الخطأ»، فجملته التى قالها كانت منقوصة فنياً، فلم يتحدث عن تفاصيل العينات بالأرقام، الأمر الذى دفع إسرائيل إلى التشكيك فى امتلاك مصر يورانيوم عالى التخصيب. والسؤال الذى يطرح نفسه هو: لماذا تم ذكر عينة مصر فقط دون باقى الدول التى يتراوح عددها من ٤٠ إلى ٥٠ دولة. 

■ باعتبارك مسؤولاً فنياً هل حاولت الاعتراض على هذه التقارير أو تفنيدها؟

- نعم تحدثت مع الدكتور البرادعى فقال لى «إنت بقالك كتير مارحتش مصر، وفيه حاجات ماتعرفهاش»، ويوجد انحياز واضح للتقارير الأمريكية خاصة من مسؤول فنى كبير بالوكالة له صلاحيات واسعة وعلاقاته «متينة» بالأمريكان وينحاز لهم بشدة.

■ ما المعلومات المغلوطة الواردة فى تقارير الوكالة؟ 

- اللعبة تتركز فى تحاليل العينات التى تستخدم كسلاح سياسى، فمعظم المشكلات التى حدثت للدول الأربع (مصر وسوريا وإيران وكوريا الشمالية) جاءت بسبب تحاليل العينات التى يتم تفسير تقاريرها بطريقة سياسية، فالبيان الأخير الصادر ضد مصر وسوريا يحتوى على معلومات مغلوطة أو مبالغ فيها أو ضعيفة لدرجة لا تذكر. 

وهذا سبب رفض الوكالة لفكرة أن تكون عينات اليورانيوم الموجودة سببها القذائف التى ضربتها إسرائيل على الموقع، علماً بأن هذا جائز، وقد استخدمتها إسرائيل لضرب الأنفاق بين مصر وغزة أثناء الاعتداء على غزة، لذلك يجب على الدول العربية أن تطلب من الوكالة أو الأمم المتحدة تحليل عينات من مناطق الحدود بين مصر وغزة، أو تقوم بذلك الهيئة العربية للطاقة الذرية.

■ هل تعتقد أن هناك أمراً يدبر ضد مصر وسوريا؟

- من التقارير الصادرة أعتقد أن هناك أمراً يدبر ضد سوريا بصفة خاصة أما مصر فالموضوع لا يتعدى « قرصة ودن»، فاللعبة كلها فى النهاية سياسية.

■ تمت إحالتك للتحقيق بعد تصريحاتك لـ «المصرى اليوم» فى ديسمبر الماضى.. ما أسباب ذلك؟

- تمت إحالتى للتحقيق بناء على رغبة البرادعى بعد انتقادى لتقرير الوكالة حول سوريا، بحجة مخالفة قواعد الوكالة لكن التحقيق الذى استمر ٤ شهور أثبت أننى لم أخالف القواعد ولكن السبب الحقيقى لغضب البرادعى ومسؤول آخر كبير فى الوكالة هو أن التقرير الذى صدر عن الوكالة نسخ أجزاء كبيرة من تقرير المخابرات الأمريكية الوارد للوكالة، دون تعديل مما وضعهم فى حرج، وهذا كان سبب رفضى مد خدمتى فى الوكالة التى انتهت فى مايو الماضى.

■ هل تعرضت لأى تهديدات أو ضغوط بعد حديثك عن موضوع سوريا؟ 

- لا تعليق.

■ بعد صدور أى تقرير للوكالة يتكرر الحديث عن تسريب المعلومات من داخلها.. ما تعليقك؟

- تسريب التقارير يتم فى أغلب الأحيان بعد نشره داخليا للدول الأعضاء، ولكن فى حالة سوريا تم تسريبه قبل نشره. فأشهر من يحصل على التقارير فور نشرها على شبكة الوكالة الداخلية هما مركزا armys control وisis الأمريكيان للأبحاث بسبب علاقتهما الوثيقة بالمخابرات الأمريكية، ويقومان بنشر التقارير على الإنترنت.

■ هل يعنى هذا الكلام أن المخابرات الأمريكية هى التى تدير الوكالة؟ 

- هناك ملامح رسمية لذلك مثل تقرير سوريا فأمريكا هى التى قدمت التقرير للوكالة، ومع احترامى للعلماء الأمريكان خاصة العاملين فى المخابرات المركزية، فإننى لم أتوقع أن يقعوا فى مثل هذه الأخطاء الفنية التى جاءت فى التقرير. 

لذلك طلبت من البرادعى الذهاب ضمن الفريق الفنى إلى سوريا لكنه اعترض بحجة أننى عربى والموضوع لا يقع ضمن مسؤولياتى، رغم أن رئيس الفريق غير متخصص فى المفاعلات.

■ ما تفسيرك للمشادة التى دارت بين البرادعى وسفير إسرائيل فى الوكالة؟

- يبدو أننا أمام سيناريو مرسوم بدقة ليظهر الأمر كأنه خلاف حاد بين الوكالة وإسرائيل، وربما تم وضع هذا السيناريو لتفادى كذب ادعاء المخابرات الأمريكية والوكالة حول المبنى السورى الشبيه بالمفاعل الكورى الذى سيثبت فى القريب العاجل أنه تزوير كما حدث سابقاً مع كوريا وإيران والعراق، 

فتقارير الوكالة الثلاثة الخاصة بسوريا، التى اعتمدها البرادعى بنفسه منسوخة من تقارير المخابرات الأمريكية والبرادعى منذ البداية لم يرفض الشكوى الأمريكية الإسرائيلية الخاصة بالمبنى السورى، لأنه لا يجوز للوكالة التدخل والتفتيش على موقع تم تدميره ومن المفروض عدم تضمين معلومات فنية مغلوطة فى تقرير الوكالة. 

وقد اعتمدت الوكالة على تصريحات إسرائيل التى نفت فيها أن المواد النووية التى وجدت فى الموقع قادمة من عندها.

 http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=216088

دول عربية سعيدة بالصراع في ايران لكنها قلقة من نتيجته

 
دبي (رويترز) - ربما تكون الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة والتي تخشى السياسة التوسعية التي تنتهجها ايران مستمتعة بمشهد الاحتجاجات العنيفة على انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية ثانية لكن الخوف بشأن التداعيات بدأ يتسلل اليها.

وكان الاف الايرانيين قد اشتبكوا مع الشرطة في الايام الاخيرة بزعم أن الانتخابات التي منحت الزعيم الشعبوي المناهض للغرب احمدي نجاد ولاية ثانية مزورة.

وخرج مسؤولون عرب عن صمتهم يوم الاثنين حين دعم وزير خارجية الامارات العربية المتحدة فيما يبدو مزاعم طهران بالتدخل الغربي قائلا ان التدخل غير مقبول.

وقال الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير خارجية الامارات في تصريحات بثها تلفزيون الجزيرة ان جميع الدول في المنطقة في زورق واحد حيث تعتقد أنه ليست هناك مصلحة في تعرض اي دولة لزعزعة استقرارها.

وحافظت الكثير من الدول الخليجية الصغيرة التي تقع على الجانب الاخر من الخليج على علاقات وثيقة مع القوة الشيعية ونأت بنفسها عن المحاولات التي قادتها السعودية ومصر لنبذ ايران لدعمها جماعات عربية معارضة فضلا عن مساندتها للشيعة.

واهتمت وسائل الاعلام السعودية اهتماما كبيرا بمشاكل طهران ونشرت الصحف صورا للمحتجين الذين تنزف منهم الدماء على صفحاتها الاولى وعرضت قناة العربية الفضائية الكثير من اللقطات.

وكتب عبد الرحمن الراشد مدير قناة العربية المملوكة لسعوديين في صحيفة الشرق الاوسط يقول "يوجد شبه اجماع على أن ايران امس ستتبدل سواء الى الاسوأ او الافضل وأن النظام يشعر اليوم لاول مرة بخطر أن يخاف ويتشدد ويبالغ في المواجهة الداخلية والخارجية. والافضل أن يستيقظ النظام ويكتشف الفارق الهائل بين شعاراته ومطالب الشارع فيختار التراجع عن مشاريعه ومغامراته."

وشعر حكام السعودية بالراحة للمرة الاولى على صعيد السياسة الخارجية في وقت سابق هذا الشهر بعد عدة سنوات من الانتكاسات في مواجهة ايران حين حقق حلفاؤهم الموالون للولايات المتحدة فوزا مفاجئا بالانتخابات اللبنانية على المعارضة التي يقودها حزب الله المدعوم من ايران.

كما تسلل بعض الابتهاج الى تغطية وسائل الاعلام الحكومية في مصر.

لكن محللين يقولون ان الاحداث التي تتكشف يمكن أن تكون لها نتائج لا يمكن التكهن بها لهذه الحكومات السنية التي هي ركائز لسياسة الولايات المتحدة السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة.

وقال متحدث باسم الحكومة ان العراق سيحترم النتيجة ايا كان من تريده ايران زعيما لها لكنه تجنب ذكر احمدي نجاد بالاسم. وربما يعكس هذا الشكوك حول الى أين تقود الاحداث.

ويقول اسعد ابو خليل استاذ السياسة اللبنانية بجامعة كاليفورنيا ستيت انه اذا خرج المعارضون الايرانيون لاحمدي نجاد من هذا الصراع فائزين فمن المرجح ان يروجوا لجدول اعمال قومي تنظر اليه الرياض على أنه تهديد لمصالحها.

وكان زعيم المعارضة مير حسين موسوي رئيسا للوزراء في عهد مؤسس الجمهورية الاسلامية اية الله روح الله الخميني.

وقال ابو خليل "رؤية المظاهرات الجماهيرية التي يشارك فيها الالاف ضد زعمائهم... تزعج جميع الزعماء العرب" مشيرا الى نقص الديمقراطية الشعبية التي توازي تلك الموجودة في ايران في معظم الدول العربية.

وأضاف "ربما تخشى الانظمة العربية ايضا من أنه اذا كان النظام الايراني يشعر بأنه في مأزق ويرزح تحت ضغط فربما يكون له رد فعل عنيف وقد تكون السعودية اول من يشعر بغضب النظام."

وهناك بالفعل بعض التلميحات عما يمكن أن يعنيه هذا.

وبدأت القوات الجوية الايرانية مناورات يوم الاثنين في الخليج وخليج عمان. ولدى ايران أقوى قوات بحرية في الخليج وتنشر سفنا في مياه دولية مثل خليج عدن قرب اليمن وقامت بتجربة العديد من الصواريخ طويلة المدى.

وفي الاسبوع الماضي عبر الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي صراحة عن تأييده لاحمدي نجاد والسياسة النووية التي ينتهجها والتي يخشى الغرب ودول الخليج العربية من ان تسمح لايران بأن تصبح قوة مسلحة نوويا. وتنفي ايران أن تكون لديها هذه النية.

وقال دبلوماسي غربي في الخليج ان هذا سيقلل فرص التقارب بين ايران وواشنطن وهو ما تخشاه الرياض كثيرا وأضاف "الوضع الراهن يلائم الجميع بدرجة ما."

ويقول محللون ان اعادة انتخاب احمدي نجاد ستريح الكثير من الاسرائيليين وبعض العرب الذين يسعون منذ فترة طويلة الى اتخاذ اجراءات دولية ضد ايران وساورهم القلق بسبب عرض الرئيس الامريكي باراك اوباما اجراء محادثات مباشرة مع طهران.

اما السعودية التي يعتمد نظام الملكية المطلقة بها على الدعم العسكري الامريكي ودعم رجال الدين المتشددين السنة فتخشى من أن تعترف واشنطن بايران كقوة اقليمية مقابل السماح بخضوع برنامجها النووي لعمليات تفتيش.

لكن هناك مؤشرات ايضا على أن العرب الذين يستفيدون من دعم احمدي نجاد القوي للجماعات التي تقاتل ما يعتبرهما قوتين استعماريتين جديدتين وهما واشنطن واسرائيل يشعرون بالتوتر مما سيحدث اذا تمت الاطاحة به.

ويقول المحلل اللبناني اسامة صفا "حزب الله يشعر بالقلق فمن الواضح أن احمدي نجاد كان مصدرا للالهام والدعم للحزب على مدار الاعوام الاربعة الاخيرة."

وعبر نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله عن تأييده للاتهام الايراني بالتدخل الاجنبي وعن دعمه لنظام حكم رجال الدين.

وقال لتلفزيون الجديد اللبناني هذا الاسبوع انه يرى أن امريكا وبريطانيا وبعض الدول الاوروبية متورطة في الاحداث في ايران. وأضاف أن هناك محاولة لاثارة الاضطرابات لتضخيم المشكلة من اجل مصالح غربية.

(شارك في التغطية توم بيري في بيروت ومحمد عباس ووليد ابراهيم في بغداد وسينثيا جونستون في القاهرة)

من اندرو هاموند

http://www.swissinfo.ch/ara/news/international.html?siteSect=143&sid=10863162&cKey=1245747610000&ty=ti

قراءة هيكل لخطاب اوباما:تغطية لأدوار مقبلة لمصر والسعودية والأردن ودايتون

قراءة هيكل لخطاب اوباما: تعبير جديد عن سياسة قديمة وتغطية لأدوار مقبلة لمصر والسعودية والأردن ودايتون

نشرت صحيفة «الشروق» المصرية قراءة في خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما للأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل، من خلال حوار أجراه معه كل من جميل مطر وهانى شكر الله وفهمى هويدى، وإبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة الصحيفة. الحوار دام ثلاث ساعات، عرض هيكل في بدايته ملابسات توجيه الخطاب والرسالة التى أراد الرئيس الأميركى توصيلها إلى سامعيه ثم أجاب عن الأسئلة التي وجهت إليه.


بدأ هيكل قراءته قائلا:

هو نجم شديد السطوع، وقصة إنسانية رائعة بأى معيار، وهو شخص رائع. هذا رجل جاء من لا مكان ووصل إلى قمة العالم، وبصرف النظر عن أى شىء آخر، فنحن أمام ظاهرة نجم لا شك فيها، شخصية قادرة على أن تحكي، وعلى أن توجه، وعلى أن تعبر. وأما إذا كان هو القوة الحقيقية فى أميركا، فتلك قضية أخرى، فأنا أعتقد أن مؤسسة قوية اختارته للتعبير عنها فى لحظة أزمة تواجه أميركا، أو فى لحظة أزمات تواجه أميركا، وأنا أعتقد أنه يؤدى دوره بامتياز.

والأزمة التى جاء أوباما ليعبر عن احتياجاتها هى أزمة فى السياسة الأميركية، ولكن ليس هناك إقرار بين الدوائر الحاكمة فى أميركا أن هذه السياسة فشلت، ولكن هناك إقرارا بأن التعبير عنها قد فشل، وأن فشل بوش كان فى التعبير، وفى الشعار، الذى اختير للمعركة. فكل قوى عظمى فى اعتقادى تحتاج لشعار تدير به معركتها. اختير شعار الديمقراطية فى لحظة من اللحظات. الاتحاد السوفييتى، على سبيل المثال، اختار شعار المساواة بين الناس. وفى فترة أخرى، اختارت أميركا شعار مكافحة الشيوعية، حتى جئنا إلى لحظة وجدت أميركا نفسها بلا عدو، ثم تبدى ذلك للعدو، تبدى فى لحظة تالية باعتبار الإرهاب مقترنا بالإسلام، ثم كان أن وصلت هذه المعركة فى التعبير عن مطالب الإمبراطورية الأميركية إلى طريق مسدود.

فالحرب على الإرهاب، وإدخال الإسلام فيها، لا يمكن أن تكون معركة حقيقية، لأنها معركة بلا نهاية، ومعركة بتكلفة هائلة، ومعركة بغير ميدان، وبلا شعار ممكن شرحه للناس بطريقة مقنعة. وعلى أى حال فشلوا، وبات واضحا تماما أنهم فى حاجة إلى تعبير جديد.

والرجل الذى أتى حاملا للتعبير الجديد، أوباما، هو شخصية إنسانية بديعة، وهو قادر على أن يؤدى المهمة التى جىء به من أجلها. وعندما أقول إن هناك مؤسسة جاءت به فهذا لا يقلل من شأنه. وليس نظرية مؤامرة، فأنت لا تدعو لنظرية مؤامرة حين تؤكد أن الدول والحكومات تعبر عن مصالح حقيقية فى المجتمع، والرأسمالية الأميركية من حقها شأن أى قوى أخرى أن تأتى بمن يمثل المؤسسة أو أن تساعده على الوصول.

ونحن رأينا هذا بأشكال مختلفة.. رأيناه فى وقوف برنارد باروخ، ممثلا للمؤسسة المالية الصناعية بجانب روزفلت. ورأيناه مع كارتر، ممثلا فى اللجنة الثلاثية أو Trilateral Commission، بمشاركة يابانية وأوروبية وأميركية. لأنه لا يمكن تصور، تحت أى وضع، أن المؤسسات صاحبة المصالح تترك مصالحها للأهواء السياسية، فلابد وأن توجد فى السياسة بشكل أو بآخر، وعندنا فى مصر مثلا المجلس الأميركى المصرى، ولجنة السياسات. ليس فى الأمر مؤامرة، لكن من الطبيعى تماما أن تعمل المصالح الموجودة فى بلد ما على أن تعبر عن نفسها سياسيا، وأن تضمن مصالحها سياسيا.

دعونا نبدأ من هنا إذن. أنا أتصور أننى أمام المشهد التالى: هناك تغيير فى الرسالة، تغيير فى التعبير، لكن لا تقول لى إن هناك تغييرا فى السياسات. فإذا أريد تغيير فى السياسات ــ أود أن ألفت النظر إلى أنه فى أميركا ـ إذا أريد تغيير السياسات، فمكان هذا هو الكونجرس وليس جامعة القاهرة. أنا أمام تعبير جديد، يوجه للعالم الإسلامى، بعد نهاية وسقوط خطاب عقائدى معين، فالتعبيرات القديمة فشلت، ولكنه ليس تغييرا فى السياسات، فلا يمكن لتغيير فى السياسات أن يبدأ من القاهرة، أو من جامعة القاهرة. فأنا أمام تغيير فى التعبير، وليس تغييرا فى السياسات.

التعبير الجديد موجه إلى العالم الإسلامى، أو دعوة للعالم الإسلامى، لأن الحرب الإمبراطورية فى عالمنا تحت شعار الحرب ضد الإرهاب وصلت لطريق مسدود. أنت إذن تحاول التراجع عن هذا الطريق المسدود، وبشكل أو بآخر تبحث عن وسيلة لتحقيق هذا، وعن خطاب جيد، وعندك النجم المؤهل والقادر على توجيه ذلك الخطاب.

القاهرة ضمن اربع عواصم

دعونا ننتقل إذن للحديث فى عدة أشياء متعلقة بهذا الخطاب. أولا، كانت هناك حاجة إلى خطاب جديد، لأن هناك تغييرا فى التعبير، وأن هذا التعبير الجديد يجب أن يعلن عنه من داخل العالم الإسلامى. وأنا أتكلم هنا كمراقب صحفى، فقد قامت مناقشات طويلة جدا فى واشنطن فيما يتعلق بأى العواصم يقع عليها الاختيار لتوجيه الخطاب. وذكرت أربع عواصم هى العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، والعاصمة السعودية، كما ذكرت أنقرة، وذكرت القاهرة.

أقول، وأنا متابع مهتم لما جرى، أن نقاشا دار فى واشنطن حول كل هذه العواصم. جاكرتا كانت من اختيار أوباما نفسه، لأنه يعرفها، وعاش فيها عدة سنوات فى طفولته، ولديه خبرة بها، كما أنها كبرى البلاد الإسلامية من حيث عدد السكان، ولكن قيل له وبوضوح إن إندونيسيا بعيدة جدا عن قلب العالم الإسلامى، وبعيدة عن تاريخه، وقد لا تكون هى المكان المناسب. أما السعودية فلم تكن راغبة، ومنذ البداية قالت إنها لا تريد خطابات أو مؤتمرات عندها، وهى موجودة فى خلفية الصورة، تتصرف أو تبدى رأيها. ولم تكن مصادفة أن أهم الصحف السعودية التى تصدر فى لندن عمدت فى تغطيتها لزيارة أوباما إلى الرياض قبل مجيئه للقاهرة، على التأكيد فى عناوينها أن «أوباما فى السعودية لأخذ المشورة قبل مخاطبة العالم الإسلامى من القاهرة».

عند نقاش واشنطن لمسألة اختيار العاصمة الأنسب لخطاب أوباما، أبدت خمسة اعتراضات أساسية على القاهرة، أولها: أن القاهرة منغمسة فى مشكلات مع أطراف كثيرة جدا فى العالم العربى، فلديها مشكلات مع التيار الإسلامى داخل مصر، ومشكلات مع الإسلام الشيعى فى أنحاء المنطقة، ومشكلات مع دول عربية متعددة، وهى بذلك قد لا تكون من أصلح الأماكن للخطاب. كما أشير إلى أن المؤسسة الدينية التقليدية، لم تعد، بشكل أو بآخر، تتمتع بنفس ما كانت تتمتع به من نفوذ معنوى فى الماضى، ثم طرح ثالثا الاعتراض المتعلق بغياب الديمقراطية فى مصر، وطرح اعتراض رابع متعلق بابتعاد القاهرة عن الكتل الإسلامية الكبرى فى جنوب وشرق آسيا، وإنها ليست مسموعة هناك، وطرح أخيرا أن مصر ـ لظروف عديدة مختلفة ـ ليست مناسبة لخطاب يريد أن يكون شاملا إسلاميا.

واستقر الرأى على تركيا، لعدة أسباب، فهى بلد إسلامى اوروبى، قريبة من الغرب بشكل واضح، كما أنها مقر عاصمة آخر إجماع إسلامى، وآخر خليفة للمسلمين.

وذهب أوباما إلى أنقرة. فنحن إذن أمام خطاب يتكرر للمرة الثالثة. كانت المرة الأولى من تركيا، ثم ذهب أوباما للسعودية، ليقول إنه جاء إلى موطن الحرمين الشريفين، وإلى منبع الإسلام ومهده الأول.

ولكن الرسالة التى انطلقت من أنقرة وصلت إلى العالم الإسلامى فى حدودها، لأن الدولة التركية تعاملت مع الرسالة بطريقة دولة. نلاحظ هنا أمرا مهما جدا، فقد ذهب أوباما إلى تركيا، وتكلم فى مجلس النواب التركى، وليس خارجه، ثم وجه خطابه إلى رموز الدولة التركية، فاستهل خطابه بالتوجه إلى رئيس مجلس النواب، وإلى رئيس الحكومة. فنحن هنا أمام دولة تركية تعاملت مع الخطاب بطريقة دولة، وبالتالى وضعته فى حجمه الطبيعى، وبعدها بشهر أو شهرين اكتشفوا أن الخطاب يحتاج إلى ملحق، وأصبحت هناك ضرورة إلى تكراره على نحو ما، فنحن لسنا إزاء إعلان عن سياسات، فالإعلان عن سياسات لا يحتاج إلى تكرار، ولكنك تكرر الإعلان عن تعبيرات إذا أحسست أنك تريد أن تضغط، تكرر الإعلان عن التعبيرات حتى تصل.

حاولوا مع السعودية، فقالت لا، لا أريد، فجاءوا إلينا، وجاءوا إلينا فى ظل ظروف تستحق التأمل. ولكن هناك تناقضا آخر يجب أن نلفت النظر إليه. هذا الخطاب ـ وأنا أعرف بعض التفاصيل عما جرى ـ اطلع عليه، وأبدى الرأى فيه من 38 إلى 42 خبيرا، وأهمهم هنرى كيسنجر، وطلب من كل واحد فيهم أن يضيف ما يتصور أنه يعجب السامعين، أى إنهم سئلوا: «ماذا ترى أن يقوله الرئيس؟» هذه نقطة تستحق الملاحظة، فلو كنت بصدد تغيير فى السياسة، لكان على الرئيس أن يملى، وعلى معاونيه أن يصوغوا، ولكن أن يطلب من عدد كبير ومتنوع من الناس، من خبراء فى الإسلام إلى خبراء فى السياسة، يقولون لهم ماذا ينبغى للرئيس أن يقوله لكى يرضى سامعيه، فنحن هنا نتحدث بوضوح عن التعبيرات وليس عن السياسات.

دخل على هذا الخطاب، وأضاف إليه ما بين 38 و42 خبيرا، وليس هذا كلاما من عندى، ولكنه نشر فى "النيويورك تايمز". وأنا أعلم أن هذا الخطاب عرض على كثيرين جدا، من سياسيين وأكاديميين وحزبيين، وأشخاص عرفوا العالم العربى والإسلامى عن قرب، وأمضوا فيه فترات طويلة. لو كان خطابا سياسيا، لقام الرئيس بوضع خطوطه الرئيسية، ثم أعطاه لمن يصوغه.

حملة علاقات عامة

أعتقد أن ما شاهدناه هنا فى القاهرة كان ممارسة للدبلوماسية العامة، ممارسة بديعة، ولكنه لم يكن ممارسة للدبلوماسية السياسية. أنا أمام حملة علاقات عامة، ويسمونها هذه الأيام دبلوماسية عامة. أنا أعتقد أنها كانت ممارسة جديرة بالإعجاب، ولكن على أن أنتبه، عندما يقول شيخ الأزهر «خطاب أوباما مس وجدانى» فهذا هو ما كان مقصودا من الخطاب، وقد تحقق، وبنجاح كبير. ولكن المسألة هل نريد خطابا يمس الوجدان أم خطابا يمكن أن نناقشه بالعقل؟

مشهد الزيارة أعجبنى جدا، ولفت نظرى فيه، وأعجبنى، تواجد مصر التاريخية فى المشهد. مصر التاريخية كلها شكلت خلفية الخطاب. أعجبنى جدا مشهد دخول أوباما إلى قصر القبة، ولكن يبدو أن الفكرة السلطانية طغت على التحضير، حيث إنه قصر السلطان عباس حلمى الثانى، فكانت الخيول على الجانبين. مشهد القصر أعجبنى جدا، وإن كنت أعترف بأننى لم أكن معجبا بالإضافة السلطانية. الخيالة كان منظرهم جميلا، ولكن ببساطة لم يكن متفقا مع السيارة المصفحة المجهزة الكترونيا وأمنيا بوسائل أبعد ما تكون عن رشاقة الخيول والخيالة.

خلفية مسجد السلطان حسن كانت بديعة، وكذلك خلفية الأهرامات. أى إن مصر التاريخية هى التى وفرت فى واقع الأمر المسرح الأمثل للزيارة والخطاب. ولكن السؤال ما إذا كانت هذه الخلفية التاريخية المهيبة قابلة للتوظيف على هذا النحو وفى هذه المناسبة.

على أى حال، كان مقصودا أن توفر مصر التاريخية خلفية الصورة، ولم أعرف سياسيا جاء إلى مصر فى العصر الحديث، ومنذ اختراع كاميرا التصوير، إلا وطلب أن يصور أمام الهرم: تيودور روزفلت حتى الأميرة ديانا، وغيرهما كثيرون، سواء ساسة كبار أو نجوم مسرح وسينما، كلهم طلبوا إخلاء منطقة الأهرامات من أى مظهر من مظاهر مصر المعاصرة، ليقف الواحد منهم ووراءه مصر التاريخية، يستدعيها لصورته هو وليس لفعله.

هذا كله رأيته وأعجبت به. جيد، ولكن ليس من حق أحد أن يقول لى إن أوباما ذهب إلى قصر القبة لإجراء محادثات مع الرئيس مبارك تناولت قضايا الشرق الأوسط، فى ثلث الساعة، شملت التحية والسلام والتعارف. لا أعتقد أن مثل هذا الكلام دقيق أو مقنع. وقالوا أيضا إنهم قدموا له «فطير مشلتت وعسل»، وأنا أعلم أن أطباء البيت الأبيض يصرون دائما على ألا يتناول أى رئيس أميركى أى شىء ـ بما فى ذلك المياه ـ غير ما يأتى به معه على الطائرة. فلم يأكل لا «فطير مشلتت ولا عسل ولا فول» ولم يقترب من أى شىء من هذا القبيل، ومع ذلك يقال إنه أكل، وبشهية.

على أى حال، بعد حكايات الفول والعسل الأسود والفطير المشلتت، يذهب أوباما إلى جامعة القاهرة، ويستهل خطابه بغير توجيهه إلى أحد. كيف يمكن لرئيس دولة زائر أن يبدأ خطابه بقوله: أنا سعيد بأننى فى جامعة القاهرة وفى ضيافة الأزهر؟»، لابد من أن يوجه خطابه إلى أشخاص محددين. من كان مضيفه؟ ونلاحظ أيضا أنه لم يذكر اسم رئيس الدولة المضيفة ولا مرة واحدة فى خطابه.

كل هذا يدل على أننا أمام مسرح تاريخى جرى الحصول عليه وإعداده لتوجيه الخطاب. لم يجىء بنية عمل شىء. جاء لتوصيل رسالة معينة، ثم مشى. ثمانى ساعات زار خلالها القاهرة، ما بين حفل استقبال، وزيارات لمصر التاريخية وخطاب ألقاه. يلفت نظرى أيضا استخدامه للآيات القرآنية. أنا أعلم أنه طلب نصح أشخاص ورأى عدد من المستشرقين، وأنهم نصحوه بزيادة نسبة الآيات القرآنية فى الخطاب. أعرف هذا، ونحن هنا نسمعه يردد الآيات ونصيح: «الله» ونصفق.

لفت نظرى أيضا أن الأمن عمل أشياء غريبة جدا، فأغلق الشوارع وسمر 4000 شخصية مصرية فى مقاعدهم لمدة ثلاث ساعات من أجل الخطاب. قبعوا فى مقاعدهم ثلاث ساعات منتظرين.

تشكيك بالستة ملايين

أمر آخر أجده واضحا أمامى. فبصرف النظر عن الأمور العامة التى تناولها الخطاب، فإذا جئت إلى المسائل الأساسية فلن تجد جديدا. ركز على قضايا الشرق الأوسط، سواء مواجهة إيران أو بقايا المعركة ضد التطرف أو حل القضية الفلسطينية. فمثلا يقولون إنه أول من قال بحل الدولتين. ليس هذا صحيحا على الإطلاق. كانت المرة الأولى لحديث الأميركيين عن حل الدولتين فى نوفمبر 2001، فى خطاب لكولن باول فى جامعة لويس فيل، فى كنتاكى، وفيه تكلم باول عن حل دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، يعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها. ليس هناك جديد هنا؟ لكن يقال لنا إنها أول مرة يعترف فيها رئيس أمريكى، فهذا ليس صحيحا، وفى كل مرة يقال هذا أول رئيس أميركى يقول بحل الدولتين.

لم يكن الهدف من الخطاب رسم سياسة، ولكن أن يقول ما يعجب العالم العربى، إلى جانب توصيل رسائل معينة قصد تأكيدها. عدد من الرسائل أولاها «أن صداقتنا بإسرائيل لا تتزحزح»، ثم تكرار الكلام عن الهولوكوست. أنا واحد من المعترفين بحقيقة الهولوكوست، ولكن أن يصر على تكرار رقم الستة ملايين، فهذا أمر آخر. هناك بالفعل جريمة ارتكبت ضد اليهود، وكان هناك تمييز بشع ضدهم فى أوروبا، ولكن لا تفرض علىّ رقم الستة ملايين. فعلى سبيل المثال ضغطوا ضغوطا شديدة على بابا الفاتيكان، وهو يزور إسرائيل، لكى يقر برقم الستة ملايين، ولكنه رفض ذلك بشكل قاطع، واكتفى بعبارة «ملايين».

الرقم يناقش فى أنحاء العالم، ولا يحتاج الأمر إلى فلسفة، فآخر إحصائيات عصبة الأمم قبل الحرب العالمية الثانية تقول إن عدد اليهود فى العالم 11 مليونا، وبعد نهاية الحرب، تصدر الأمم المتحدة عام 1947 تقريرا يقدر عدد اليهود فى العالم فى ذلك العام بـ 12 مليونا. هذه الأرقام أوردها منذ أكثر من أربعين سنة محققون وكتاب معروفون.

من الممكن تماما، فى تقديرى، أن نقول إن مئات الآلاف من اليهود راحوا ضحايا المحرقة، وهذا كف للحديث عن مأساة إنسانية كبرى، ولكن أن تصر على أن تفرض علىّ رقم الستة ملايين فذلك لا لزوم له. لا أريد أن أتوقف عند هذه النقطة كثيرا، ولكن لا أجد داعيا لأن يفرض على هذا الرقم هنا فى القاهرة، وهو لم يتمكن من ذلك مع البابا فى إسرائيل.

تناقضات كثيرة

ثم إن الخطاب ممتلئ بالتناقضات، وتجد فيه الشىء ونقيضه. شخص واحد صاغه فى النهاية، ولكن 38 أو 40 شخصا شاركوا فى إنتاجه. وعلى سبيل المثال، يقول لى إن الشعب اليهودى عانى من ألمانيا النازية، وأن ألمانيا النازية دفعت ثمن ذلك. صحيح، ضربت ودمرت ودفعت تعويضات. حسنا، ولكن ماذا عن الذين ارتكبوا المحارق ضد الفلسطينيين. تقول لى تعاملوا معهم، لا يعاقبوا ولا يدفعوا شيئا. أليس غريبا أن الذين اضطهدوا اليهود، وهم ألمانيا النازية، تمت معاقبتهم، أما الذين اضطهدوا الفلسطينيين، وتسببوا فى عذابهم، كما جاء فى الخطاب، فتقول لى تعامل معهم، تعامل مع من صنعوا هذا العذاب. حسنا، يمكننى أن أتعامل معهم، ولكن يجب أن توضع قواعد جادة، لا تطلب منى نسيان كل شىء والتنازل عن كل حق.

الرسالة التى تم توجيهها من تركيا لم تكن كافية، ولذلك لزم أن تلحق بها رسالة أخرى أكثر تحديدا ومن مكان مهيأ أكثر لهذا النوع من الرسائل. فما شاهدناه فى الأيام الأخيرة كان فى الحقيقة هو مهرجان الترويج الثالث للسياسة الأميركية. كان مهرجان الترويج الأول فى 1974، وجاء نيكسون إلى القاهرة لتغطية أمرين، أولهما هو فضيحة ووترجيت، وثانيهما التحول الجذرى الذى جرى وقتها فى السياسة والتوجهات المصرية.

وجاء المهرجان الثانى فى مؤتمر مدريد، وشاركنا فيه بنشاط بالغ، واعتبرناه هو الحل، وأقنعنا كل المترددين بالذهاب، وضغطنا على الجميع. وكان المقصود من المهرجان التغطية على ما جرى قبله من تدمير للعراق، وإعادته إلى العصر الحجرى، على حد قولهم، والهدف الثانى أن يفتح الباب أمام إعادة انتخاب بوش الأب لولاية ثانية، وهو ما لم ينجح فيه.

المهرجان الثالث هو ما جرى هذه الأيام، ونحن إذا ما عملنا على فرز ما هو متعلق بالتاريخ، وما هو متعلق بالدبلوماسية العامة وبالعلاقات العامة، وتنحيتها جانبا لرأينا أين هو بالضبط التغيير الذى يتحدثون عنه. هناك وعد بالتغيير، ولكن لا يمكنك أن تتحدث عن تغيير دون أن توضح لى ما هى آفاق ذلك التغيير. يقول بدأنا صفحة جديدة فى العلاقات، ولكن صفحة جديدة لا يمكن أن تلغى كل ما فات، تتحدث عن صفحة جديدة فى العلاقات، والقضايا كلها مستمرة، وتطالبنى فى الوقت نفسه بأن أنسى كل ما عانيته، وكل ما اتفق عليه، وأن أبدأ بداية جديدة، بداية لماذا بالضبط؟

تغطية المعتدلين

يلفت نظرى توقيت الخطاب، وهذا مهم جدا.. ليس هذا خطابا موجها للعالم الإسلامى، وإنما هو فى الحقيقة موجه لجزء من العالم العربى، موجه لتغطية المعتدلين فى العالم العربى، وتحديدا مصر والسعودية والأردن، لكى يتولوا القيام بمهام معينة فى المرحلة القادمة.

توقيت الخطاب مثير للإنتباه، فهناك أمامى انتخابات فى لبنان وانتخابات فى إيران، وبداية معركة الجنرال دايتون فى فلسطين. الجنرال دايتون هو الرجل الذى يقوم بتدريب قوات "فتح" على القتال، وقد بدأت بالفعل معركة الاحتكاك بالمعارضة الفلسطينية بهدف تصفيتها أو تحجيمها. دايتون هو جنرال الحرب الأهلية الفلسطينية، ولاحظ أنه عين مساعدا لجورج ميتشيل، وهذا أمر غريب جدا. ولدايتون تصريح غريب، قال فيه إن قوات "فتح" التى قام بتدريبها لابد من إيجاد مهمة لها، إن لم تحل القضية الفلسطينية، فقال: نحن بنينا وحوشا مقاتلة، وسوف نراها تقاتل اسرائيل، سوف نراها فى المستعمرات تقاتل الإسرائيليين.

يقولون إن أوباما قال كلاما مهما فى شأن القدس. لم يقل أى شىء جديد فيما يتعلق بالقدس، وإنما كرر ما قيل كثيرا من قبل حول لقاء أبناء إبراهيم. ففيما يتعلق بنا قال شعرا، وفيما يتعلق بإسرائيل تحدث بوضوح عن صداقة دائمة لا تهتز، وعن رقم لا يقبل المناقشة أو الجدل عن 6 ملايين يهودى ضحايا الهولوكوست.

كل هذه أمور جديرة بمجرد التأمل على الأقل. 

http://www.alnedal.com/alnedal/modules.php?name=News&file=article&sid=903

الأحد، ٢١ يونيو ٢٠٠٩

الشيعة في البحرين يشكون بشأن توطين سنة أجانب

ججج
 

دبي (رويترز) - تشعر الاغلبية الشيعية في البحرين بقلق متزايد بشأن ما تقول انه مساع حكومية لتجنيس سنة اجانب للتخفيف من اعداد الشيعة.

وقدمت ست جماعات سياسية اثنتان منها شيعيتان بشكل صريح في الشهر الماضي التماسا الى الديوان الملكي بشأن التجنيس الذي يقول محللون انه يشدد التنافس على الوظائف والمزايا المحلية.

وقال ابراهيم شريف من الجمعية الوطنية للعمل الديمقراطي (وعد) ان التجنيس مشكلة اجتماعية حيث يخلق احتكاكا ويدمر نسيج المجتمع.

ويطالب الالتماس الذي رفض استنادا الى ان البرلمان هو من ينبغي ان يتعامل مع مثل هذه الاحتجاجات بتجميد التجنيس تماما لحين وجود اجماع وطني على هذه القضية.

وتفيد الاحصاءات الرسمية بأن خمسة آلاف مواطن نالوا الجنسية في خمس سنوات حتى عام 2008. ويبلغ تعداد سكان البحرين 1.2 مليون نسمة.

لكن مقدمي الالتماس يقولون ان الارقام غير متسقة ويشتبهون في ان العدد الحقيقي 60 الفا.

ويقولون ان الرقم الرسمي لمعدل نمو السكان وهو 2.4 في المئة غير معقول لان عدد البحرينيين كان 406 ألاف في ابريل نيسان عام 2001 وبلغ 529 الفا في سبتمبر ايلول عام 2007 وفقا للارقام الرسمية. ويقولون ان الفارق من السنة المتجنسين.

وقالت وزارة الداخلية في مايو ايار ردا على الالتماس ان كل عمليات التجنيس تمت بشفافية وبموجب القانون البحريني.

وأضافت في بيان انها اوضحت عدة مرات ان التجنيس عملية قانونية تخضع لشروط وان مثل هذه القضايا ينبغي تناولها من خلال السلطة التشريعية.

وتشير تقديرات مركز البحرين لحقوق الانسان الى ان نحو 50 في المئة من أفراد جهاز الامن الذي يضم 20 الف شخص من البلوخ الباكستانيين بالاضافة الى بعض السوريين والاردنيين من قبائل معينة.

وحشدت البحرين بمساندة من السعودية التأييد الخليجي هذا العام بشأن تصريحات مسؤول ايراني ادعى في فبراير شباط ان البحرين جزء من ايران.

واوقفت المنامة محادثات مع طهران بشأن استيراد مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وتستضيف البحرين الاسطول الخامس الامريكي منذ عام 1995 وهو ما يؤكد العلاقات الوثيقة بين المنامة وواشنطن.

ويقول مراقبون ان الجدل حول التجنيس سيكون من بين الموضوعات السياسية الاساسية في الانتخابات المقررة في العام القادم حيث سيؤثر المواطنون على النتائج في الدوائر الانتخابية.

وقال مراقب طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع "ستكون المسألة الاساسية قبل الانتخابات البرلمانية هي طريقة تقسيم الدوائر الانتخابية. قد يكون هناك نمط سكاني جديد تماما بين البحرينيين وغير البحرينيين."

وفي المنطقة الشرقية بالسعودية المجاورة للبحرين اكثر من مليوني شيعي لهم صلات قوية بالبحرين. وتنتج هذه المنطقة كل انتاج النفط السعودي تقريبا.

واشتد التوتر في البحرين في الشهور الاخيرة مع وقوع اشتباكات كل ليلة مع الشرطة خلال محاكمة رجل دين شيعي من الشخصيات المعارضة واحتجاز 33 متظاهرا. واتهم البعض بالتخطيط لاستخدام العنف للاطاحة بالحكومة. وتوقفت الاحتجاجات الى حد بعيد عندما اصدر الملك عفوا عنهم في ابريل نيسان.

وقال نيل باتريك وهو محلل مقيم في المملكة المتحدة ان الوضع في البحرين اقل توترا مما كان في التسعينات. وانحسر التوتر عندما بدأ الملك حمد بن عيسى ال خليفة اصلاحات من بينها اصدار عفو ووضع دستور جديد واجراء انتخابات برلمانية.

وقال باتريك "اذا زاد احتمال قيام الولايات المتحدة او اسرائيل بعمل عسكري ضد ايران فستكون البحرين من جديد مثار قلق شديد بين جيرانها وفي الولايات المتحدة بخصوص الامن الداخلي."

من اندرو هاموند

http://www.swissinfo.ch/ara/news/international.html?siteSect=143&sid=10855362&cKey=1245601814000&ty=ti

اسمعْ يا غلام: أمثولة عن حـزب النازيّة اللبنانيّة - لأسعد خليل


أسعد أبو خليل - 20/06/2009م - 9:12 ص | 






تمرّ انتخابات وتمضي الأعوام ويبقى في مسخ الوطن، لبنان، بعضٌ من الثوابت. التكاذب والتحايل والنفاق المُتبادل، إضافة إلى ارتهان الداخل للخارج، وخصوصاً إذا كان غربيّاً أو إسرائيليّاً.

هناك دول مستقلّة ودول مُستعمَرة تسعى للاستقلال. لبنان لم يكن يوماً مستقلاً ولا يسعى بنوه نحو الاستقلال. على العكس، لبنان بلد يفخر فيه بنوه بتدخّل الرجل الأبيض وتطفّله على شؤونه ويعتبرونه دليلاً على عظمة لبنان حيث «يكتشف» الأطباء أدوية شافية من السرطان مرة في الأسبوع، وفقاً لجريدة الشوفينيّة اللبنانية («النهار»).

إذا كان أهل البيت يُطربون للذلّ فما نفع التنبيه؟ وإذا كان قسم كبير من أهل البلد يقاوم الاستقلال والحريّة، فما نفع عيد للاستقلال ـــــ ولو مرّة كلّ عشر سنين؟ ما نفع السيادة في بلد يصمت فيه السياديّون ـــــ ولا سيما البطريرك الماروني الذي لبس لباس العروبة ليوم واحد في 6 حزيران ـــــ عن الاكتشاف المتسلسل لشبكات تجسّس إسرائيليّة؟ ماذا كان سيكون موقف هؤلاء لو كانت تلك الشبكات سوريّة أو إيرانيّة؟ أسوأ من ذلك، هناك من يقول إنّ المتّهم بالعمالة لإسرائيل زياد حمصي نشط انتخابيّاً حتى لحظة توقيفه (كان «سياديّاً» هو الآخر).

وآل حزب عقيدة الأرزة باتوا من الثوابت في تاريخ لبنان المعاصر: ومنهم برز على مدى حقبة مظلمة في تاريخه المعاصر أسوأ لبناني في تاريخ البلد على الإطلاق: من سعى إلى تبوّؤ منصب رئاسة جمهوريّة إسرائيليّة على كل أرض لبنان. قُضي على المشروع بالضربة القاضية. ويأتي إلى مجلس مبعوثي الطوائف (المُنتخب حديثاً) في لبنان ممثلان اثنان عن عائلة حزب المؤسِّس.

ولكن إذا كان الجيلان الأول والثاني من العائلة مخيفين بقدرتهما على التأثير في وضع الكيان وروابطه الخارجيّة، فإن الجيل الثالث مهزلة «عن حق وحقيق». هم مثل إيلي ماروني (الذي يرصد نفقات وزارته الموقّرة لدعوة الجمهور اللبناني للتصويت على الإنترنت من أجل جعل مغارة من مغارات لبنان ـــــ ولا مغارات ولا حمّص إلا في لبنان طبعاً ـــــ عجيبة من عجائب الدنيا السبع. لو أن لنا قدرة على التصويت لجعلنا من فساد النظام اللبناني الذي يأتي بإيلي ماروني نائباً ووزيراً عجيبة من عجائب الدنيا السبع). وماروني هذا يضع اللمسات الأخيرة على خطة لاقتحام مواقع حزب الله في لبنان ونزع سلاحه لطمأنة إسرائيل.

لا ندري إذا كان ماروني سيستعين بكسّارات زحلة (وهي في قلب نقولا فتوش الذي ـــــ الحق يجب أن يُقال ـــــ كتب أبلغ الكلام في مديح آل الأسد حتى إن تقلّباته استحقّت هي الأخرى أن تُدرج في عجائب الدنيا السبع، وفي كسّاراته من الصخور أكثر مما في جعيتا).

لكنّ موضوعنا يتعلق بنائب لبناني جديد دخل الندوة النيابيّة مثله مثل والده: وراثة على النمط الإقطاعي التقليدي الذي يحظى باهتمام الأنثروبولوجيا لا علم السياسة. العصا كانت تفوز في قوائم أحمد الأسعد في الجنوب خلال زمن غابر، والعصي تفوز اليوم في قوائم زعماء الطوائف.

اسمع يا غلام، واسمع جيداً. شاهدتك قبل أسابيع وأنت تقرأ بعض الكلام العامّي المكتوب (وقراءة الكلام العامّي المكتوب باتت موضة سياسيّة مألوفة، لأن النطق والحديث يصعبان على أمثال سعد الدين (الحنيف) الحريري وميشال معوض ونديم الجميّل ونايلة التويني («الكاتبة» في جريدة «النهار» ـــــ عليك ان تصدّق أن جدّها استكتبها لمواهبها الكتابيّة في اللغة العربيّة) وغيرهم. أنت طالبتَ بيوم حداد وطني لتكريم عمّك ـــــ النازي اللبناني الصغير، وأضفت كلاماً مُتعاطفاً عن عملاء جيش لحد وجزّاريه.

وعند إعلان لائحتكم الانتخابيّة بزعامة رفيق رستم غزالة ونديمه في مرحلة سابقة، سخرتَ من أهل غزة، وقارنتَ بين غزة و«حضاريّة» لبنان، وعدت لتكرّر كلامك أثناء حملتك الانتخابيّة التي نصّبتك بإرادة سعوديّة ممثّلاً لأمة (حرّاس) الأرز.

انصتْ يا غلام، وانصتْ جيداً. أيامُكم وسنوات مجدكم الميليشياوي الفاشي ومجد راعيكم في إسرائيل ولّت ولن تعود. لَوّح لتلك الأيام المظلمة من تاريخ لبنان بالمناديل لأنك لن تراها ما حييت، ولن يراها أولادك وأحفادك من بعدك. اسمع يا غلام، يا من نطق أول كلامه فيما كان ضباط العدو وجنوده يجولون في قصر بعبدا: مسخ الوطن تغيّر، وتغيّر كثيراً عن أيام كانت تستقبل فيها عائلتك أرييل شارون في قصر العائلة في بكفيا. يوم كانت زوجة النازي اللبناني الصغير تقوم بإعداد أطباق الطعام بيديها لأن شارون يستذوق طعامها، كما روى في مذكراته.

وقد روى أيضاً أن الرجل الذي تريد أنت أن يُعلن لبنان الحداد عليه سنوياً كان يتلذّذ بأداء دور سائق لشارون خلال تجواله السرّي في لبنان أيام الحقبة الإسرائيليّة. أسوأ لبناني يستحق أن يُدرج على رأس قائمة العار في التاريخ اللبناني. هذا ما يستحقّه، لا أكثر. أما اليوم، فلا يجرؤ جنود إسرائيل على الاقتراب من الحدود مع لبنان. الجندي الإسرائيلي بات يخاف المقاوم اللبناني يا غلام.

أوَتدري عمق التغيّر في الصراع مع العدو الإسرائيلي؟ أوَتدري حجم المتغيّرات في مسخ الوطن الذي لخّصتموه في تلك الأرزة المستوحاة من الأعلام النازيّة التي بهرت جدّك؟ هاك أمثولة في التاريخ، لعلك تتعلم وتتعظ. أنت تحتاج إلى درس في التاريخ والجغرافيا والآداب العامة حتى لا نتحدّث عن الديموغرافيا واللغة الرسميّة للبلاد.

جدّك يا فتى كان أول ناقل للنازية إلى ربوعنا العربيّة، يا فينيقي (أنت الذي لم يدخل الحلبة السياسية إلا بأمر من الأمير مقرن وموافقته، لا تزال تؤكّد للوفود الأجنبيّة التي اجتمعتَ بها أخيراً ـــــ كما أخبرني واحد من تلك الوفود ـــــ أنك فينيقي ولست عربيّاً). شاهد الألعاب الأولمبيّة في برلين وفُتن بالنازيّة وبتنظيمها وعقيدتها العنصريّة. لم يخف إعجابه بالتجربة النازنية عندما صرّح لعدد مجلّة «العمل» السنوي بأن تجواله في ألمانيا وإيطاليا والنمسا دفعه لإنشاء الكتائب: «... فشاهدت بأم عيني تلك الشبيبة المنظمة، وهداني ذلك إلى التفكير في تنظيم شبيبتنا اللبنانيّة على مثالها».

(بيار الجميل، «العمل» السنوي لعام 1966) سلبت عقله الفاشيّة ونظريّة تراتبيّة الأعراق والجماجم والسلالات البشريّة، وعاد إلى لبنان لينشئ حركة فاشيّة. لم يجهد حتى لتغيير الاسم: أخذه من حركة فرانكو. وكما تنادى اليسار العالمي لمحاربة فاشية فرانكو، تنادى اليسار العربي لمحاربة فاشية آل الجميّل ـــــ وفي هذا فخر لليسار العربي (فخر اليسار والشيوعيّة العالميّة أنهما كانا أول من تنبّه إلى خطر الفاشيّة والنازيّة عندما كانت الليبراليّة الغربيّة واليمين متصالحين معهما. ولكن يبقى اتفاق ستالين مع هتلر وصمة عار).

حزب النازيّة اللبنانيّة الذي أسّسه جدّك لم يخض انتخابات نيابيّة منذ 1951، معتمداً على نفسه وعلى أموال المحازبين. تقول المراجع العبريّة إن حزب الكتائب ـــــ يُسأل عن ذلك الياس ربابي الذي كان سفيراً للدولة اللبنانيّة وسفيراً للصهيونيّة في لبنان ـــــ بدأ بتلقّي المعونات النقديّة من أجل تحسين التمثيل النيابي للحزب منذ 1951 ـــــ فيما كان يصيح بشعارات السيادة الفارغة. وكان يُطلب منه تنفيذ الأوامر، لا أكثر، وإن كان يتذرّع (مثله مثل مُتلقّي الرشى في العرش الهاشمي) بأنه من الصعب نشر فكرة الصلح مع إسرائيل، وإن كان حزب الكتائب تقدّم عام 1967 بسؤال للحكومة اللبنانيّة مُطالباً فيه بوقف مقاطعة إسرائيل، متذرّعاً بعدم الجدوى وضرورات الاقتصاد.

لعلّ ذلك كان دفعة أولى على الحساب. وفي سنوات الحرب الباردة، استفاد الحزب من العون الغربي والسعودي، لأنه كان رأس الحربة في مواجهة الشيوعيّة. لهذا، فإن الجد كان يكثر من التصريحات المندّدة بـ«اليسار العالمي». تسديد فواتير، ليس إلا. كانت جريدة «المحرّر» تنشر صوراً لأسلحة سعوديّة تستعملها ميليشيات الكتائب في حروبها في لبنان، فيما كانت حواجز الكتائب تقوم بحرق شاحنات سعوديّة محمّلة بالمصاحف. لكنّ خادم المصالح الأميركيّة الأمين يغفر دون الشيوعيّة والمقاومة.

جدّك يا فتى كان من أدخل من الباب العريض العامل الإسرائيلي إلى لبنان، قبل عقود من رواية جوزف أبو خليل المضحكة عن رحلة في عرض البحر إبان الحرب الأهليّة. بيار الجميّل الجد كان على علم بدور إلياس ربابي (كان سفيراً للدولة اللبنانيّة لعقود مثلما كان أديب العلم المُتهم بالتجسّس لحساب العدو يتبوّأ منصباً رفيعاً في جهاز الأمن العام ـــــ قل إنها الدول المدنيّة) في تلقّي الأموال من إسرائيل لدعم حملات حزب النازيّة الانتخابيّة منذ الخسمينيات. الخمسينيات، يا فتى: أي قبل عقود من اندلاع الحرب الأهلية. اندرج جد العائلة في مشروع أميركي ـــــ إسرائيلي لمحاصرة النظام المصري من كل الجهات بعد فشل العدوان الثلاثي. لم يستطع كتائبيّو المرحلة آنذاك الزعم أنهم يحاربون ضد «الغرباء» من الفلسطينيّين. كان العامل الفلسطيني منعدماً، لأن المكتب الثاني كان يفرض حكماً بوليسياً في مخيّمات اللاجئين (فات نقولا ناصيف ملاحظة ذلك في كتابه الموسوعي عن المكتب الثاني). كانوا يحاربون أبناء وبنات لهم في الوطن، ويزعمون أنهم يحاربون مؤامرة مصريّة.

لكنّ ابنَيْ الجد المؤسّس ورثا المهمّة من والدهما. واحد تعامل مع السياسة كالتجارة: يحافظ على صلات وعلاقات ليبيّة بفتحاويّة بسعودية وقت كان يصول ويجول أثناء المجازر الكتائبيّة في مخيّمات تل الزعتر وضبيّة، وآخر رأى في نفسه (ورأت فيه إسرائيل) النازي اللبناني الصغير الذي ارتهن لإسرائيل (كما ارتهن لجهاز أميركي على ما جاء في كتاب «إرث الرماد» لتوم ووينر). جاء العنيد بعد أخيه: اثنان نصّبتهما إسرائيل في رئاسة جمهوريّة إسرائيل في لبنان خلال أسابيع، وإن كانت حملة الأولى مكلفة ـــــ من جيب إسرائيل وعرّاب المراحل اللبناني. سارع إلى عقد اتفاق مع العدو: كان ذلك من أولويّاته. حتى بعض الدبلوماسيّين الأميركيّين رأوا فيه حماسة فائضة للصلح مع إسرائيل. كان يظن أنه يستطيع أن يستهين بمشاعر اللبنانيّين واللبنانيّات. لكنه لم يهمل جوانب أخرى في الحكم:

واظب سامي مارون على الاهتمام بالصفقات والاقتصاد... الوطني طبعاً. بدأ العنيد حكمه بالتهديد بقصف دمشق وأنهاه باستجداء الارتماء على أعتاب قصر المهاجرين. لم يزر رئيس لبناني دمشق كما زارها هذا الحريص على السيادة: لو سُمح له، لنقل قصر بعبدا إلى دمشق في آخر سنوات حكمه، لعلّ عبد الحليم خدّام يعطف عليه بتمديد. تقرأ نصوص اجتماعات جنيف ولوزان ونرى كم بدا العنيد ذليلاً بعدما قلبت ميليشيات في بيروت الغربيّة حكمه نتيجة الضيق المتنامي بممارسات ميليشياته (التي تنعّمت بوصف «الجيش اللبناني» آنذاك). كان جيش الرئيس المُنصّب من إسرائيل يدخل إلى بيوت الآمنين ويخطف النساء والرجال. وبرعت أجهزة سيمون قسّيس في التعذيب والتفجيرات ـــــ على ما يُقال.

ولكن أن تطالب بيوم حداد لأسوأ لبناني فهذا أكثر من كثير. هناك من سيطالب بيوم حداد على ضحايا النازي اللبناني الصغير في السبت الأسود، أو ضحاياه في حارة الغوارنة أو في النبعة أو في تل الزعتر أو في ضبية أو في أماكن أخرى من لبنان حيث بدأت ميليشياته بممارسة الخطف والقتل على الهويّة. لا، لن يمرّ قرار كهذا حتى لو زاد تمثيل حزب الكتائب اللبنانيّة من ثلاثة إلى خمسة في مجلس التمثيل الطائفي، وبكرم من آل الحريري الذين يأتون بهم نوّاباً ـــــ إلا إذا أقنعتنا بأن أهل طرابلس اعتنقوا العقيدة الكتائبيّة الطائفيّة دون أن ندري. تريد يوماً للحداد على من كان ينقل جماجم لضحايا من الفلسطينيّين العزّل (على ما روى شفيق الحوت في مذكّرات وكما روى مراسل «ليبراسيون»)؟ تريد يوم حداد لمن لم يأتمر يوماً بإرادة لبنانيّة أو حتى عربيّة؟ لمن كان يودّ أن يحوّل المخيّمات الفلسطينيّة حدائق للحيوانات أو ملاعب كرة المضرب، على ما روت مجلة «تايم» آنذاك؟ تريد لشعب لبنان أن يحتفل بذكرى من أسهم في إشعال الحرب الأهليّة وإطالة أمدها؟

وأنت كنت صريحاً في تقليد العم، وقد يكون في ذلك جرح لمشاعر الأب. يُقال إنك تحفظ عن ظهر قلب خطب العم، ومن الواضح أنك تقلّده في اللهجة والصوت والحدّة، ولكن في زمن آخر، مما يضفي لمسة هزليّة على محاولة التقليد. وإمعاناً في التقليد، تمرّد الحفيد على حزب الجدّ وأنشأ حركة طالبيّة صغيرة تعنى بالانفصال الطائفي عن مسخ الوطن. وعقد ندوات، لكنّ الحرب الأهليّة لم تكن مستعرة، وقد أراد أن يبرز ميليشياويّاً مثل العم. فكان يخوض بطولات ـــــ زعرنات في شوارع العاصمة ـــــ واختلق لنفسه ذات مرّة مواجهة بطوليّة ضد هجمة من الضاحية، مع أن وزير الداخليّة آنذاك (حليف والده) كذّبه رسميّاً ومن فوق السطوح. ظهر الحفيد على شاشة التلفزيون يتأوّه من الألم نتيجة اعتداء غاشم تعرّض له من الغزاة الشيعة في الضاحية.

أما أن تسخر من شعب غزة وتقول إن على شعب لبنان أن يختار بين غزة والمستعمرات الإسرائيليّة التي حاولت عائلتك أن تقيمها في لبنان، فهذا كثير كثير. شعب غزة يمثّل الصمود والعزة والصبر والتصميم والثبات والعزم (وهو غير شعار العزم الذي يرفعه الوسطي نجيب ميقاتي من أجل أن يحصل على مقعديْن لا غير في المجلس النيابي)، أما سلالة مؤسّس حزب النازية اللبنانيّة فهي تمثّل الارتهان والكذب والانتهازيّة والشوفينيّة العنصريّة والطائفيّة الهدّامة. شعب غزة يعاني حصاراً وتجويعاً ولا يركع، أما العنيد فكان يمارس ركعاته دوريّاً على أعتاب قصر المهاجرين حفاظاً على موقع رئاسة حصل عليه من المحتل، وطمعاً بتمديد فاته. شعب غزة يؤمن بثوابت النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، والمؤسِّس كان يريد من لبنان أن يغضّ الطرف عن احتلال إسرائيل للبنان، وكان وراء دعوة الجيش السوري للتدخل في لبنان عام 1976 وإسباغ الشرعيّة عليه. أنت تسخر من شعب غزة؟

الأعز على القلب من جيران شعب لبنان غير العظيم؟ شعب غزة يعطي دروساً في البطولة، أما أنتم فتعطون دروساً في تطبيق نظريّة «كويزلنغ» في التعامل مع المحتل. يشرّفك التمثّل بشعب غزة، أنت الذي يساوي بين الكانتون الطائفي والاستقلاليّة.

شعب غزة هو الأمانة والعزة في الفقر، وأنتم صفقات سامي مارون والبوما ومصافحة أنطوان فتال ـــــ هذا الذي اختاره نظام حزب النازيّة اللبنانيّة لتمثيل لبنان في مفاوضات 17 أيار لأنه وضع كتاباً عنصريّاً بالفرنسيّة ضد الإسلام، مما سرّّ خاطر الراعي الصهيوني لقصر بعبدا آنذاك. أهلنا في غزة هم الرحابة والانطلاق في البحر وفي الجو، وأنتم الانعزال والكانتونيّة الطائفيّة ولبنان العائلة (السياسيّة) المنقرضة. شعب غزة هو المبدئيّة، وأنتم التقلّب والتلوّن وفق أهواء وطموحات شخصيّة وماليّة. شعب غزة هو التكافل والتعاون على مقاومة العدو، وأنتم الأنانيّة والتقوقع الطائفي البغيض. شعب غزة أطفال يقارعون الاحتلال بالحجارة والصدور، وأنتم الطأطأة أمام المحتل. هم الوقوف في وجه دبابات العدو ضاحكي الوجه، وأنتم استقبال جيش العدو الإسرائيلي بوجوهكم الكالحة.

يوم حداد وطني للنازي اللبناني الصغير؟ «طويلة على رقبتك» كما يُقال في المشرق العربي. هذه لن تمرّ حتى لو زاد عدد نواب الحزب من خمسة إلى ستة. قد يُقام في لبنان يوماً ما تمثال مرمريّ لـ«الرجل الخطير»، لكنّ تكريم النازي اللبناني الصغير يقتصر وسيقتصر على فئة صغيرة من اللبنانيّين ممن سيقضون العمر في حنين دافق إلى حقبة السيطرة الإسرائيليّة في لبنان. يوم حداد وطني لمن أقام مستعمرة إسرائيليّة في قلب بلد بات يُرمّز به حول العالم لمقاومة إسرائيل؟ لا، لن يمرّ، مهما سايركم غلام تلك العائلة الخاضعة لأوامر الأمير مقرن. النازي اللبناني الصغير يمثّل لقطاع كبير من اللبنانيّين نموذجاً لكل ما هو بشع وحقير وذليل في تاريخ لبنان المعاصر.

ولهذا فهو لن ينال يوم الحداد ذاك. ربما يستحق يوماً من التنديد مرّة في السنة (أو 365 يوماً في السنة) لما ارتكبه من جرائم حرب فظيعة، لا ضد الشعب الفلسطيني وحده (لنقضِ على كذبة أن القوات اللبنانيّة خاضت حرباً ضد «الغريب» فقط) بل ضد غيره من اللبنانيّين. ولنتذكّر أن صعود النازي اللبناني الصغير ما بدأ إلا بعدما أثبت تفوّقه الكتائبي في جرائم السبت الأسود.

واعلم يا غلام أننا لن نسمح بتحويل الوطن إلى مستعمرة إسرائيليّة من جديد. إياد نور الدين المدوّر (الذي لم تسمع به وأنت طفل جالس في حضن أرييل شارون في بكفيا) الذي دشّن أول عمليّة للمقاومة الوطنيّة في الجنوب، قضى في أيار 1978، وقد عاهده رفاقه آنذاك على أنهم لن يمكثوا مكتوفين إزاء المستعمرة النازيّة ـــــ الإسرائيليّة التي أقامها عمك ـــــ النازي الصغير ـــــ في ربوعنا. وهناك من يعاهدك يا غلام ويعاهد آل المؤسِّس: أن اللبنانيّين في المهاجر والمنافي سيبيعون منازلهم وحليّهم وسيلقون بدكاكينهم وكراسيهم الجامعيّة في سلّة المهملات وسينقضّون كالصقور على الوطن لمنع أية محاولة لصهينة البلد من جديد.

سيبيعون أطفالهم المساكين لئلا «يصبحوا في الشقق الحمراء خدامين مأبونين مأجورين» كما قال أمل دنقل، ويعودون إلى الوطن عندها مهما كان. بالأظافر سينقضّون يا غلام على الوطن ـــــ بهدوء وسلم وسكينة، طبعاً، ولن يمنعهم في ذلك عائلة أو عائلتان حتى لو كانتا موغلتين في الارتباط بالعدو وبمصالحه السياسيّة عبر التاريخ. تغيّر لبنان يا فتى وأصبح حزب النازيّة اللبنانيّة من التاريخ المشين ولن تنقذه مبادرات آل الحريري أو آل سعود.

لكنّ المستقبل قد لا يعجبك. لن يستقيم بناء الوطن على مقاس الأمير مقرن أو على مقاس الراعي الإسرائيلي. ومقاومة المقاومة ستبوء بالفشل، حتى لو تدخّلت جحافل وزير السياحة الذي تجذب أحاديثه ملايين السيّاح. ولكن يمكنك أن تربّي كانتونك الخاص بك: يمكن أن تجد قطعة أرض في عرض البحر تناسب مشروعك الطائفي، ويمكن طاهية شاورن الخاصّة أن تعدّ لك لذيذ الطعام، ويمكن وزير السياحة أن يستعين بالشرطة السياحيّة لحماية الكانتون. يمكن.


- جريدة الاخبار .

http://www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=48500

وثيقة سرية كشفتها ذي أوبزرفر : بوش وبلير خططا لجر العراق للحرب

المذكرة تؤكد أن بوش كان مصمما على شن الحرب على العراق بدون قرارات أممية
 (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة ذي أوبزرفر عن مذكرة سرية للقاء جمع بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير توضح عزم الزعيمين شن الحرب على العراق والإطاحة بنظام الراحل صدام حسين دون اللجوء إلى قرار أممي.

وتؤكد المذكرة التي كُتبت بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2003 -أي قبل شهرين من الغزو على العراق- أن الرجلين كانا على علم بأن المفتشين الأمميين سيخفقون في العثور على أسلحة دمار شامل، فكان عليهما أن يفكرا في سيناريوهات بديلة تفجر الحرب دون قرار أممي ثان يشرع العمل العسكري.

وكان بوش قال لبلير بأن الولايات المتحدة سترسم خطة استفزازية عبر إطلاق طائرات استطلاع أميركية مطلية بأعلام الأمم المتحدة فوق الأجواء العراقية ترافقها طائرات حربية، وبعد أن يطلق عليها صدام النار يكون قد اخترق القوانين الأممية.

وأكدت الوثيقة أن بوش كان مصمما على شن الحرب حتى دون قرارات أممية، مشيرة إلى أن بلير أعرب لبوش عن "دعمه الثابت".

وتوضح الوثيقة المؤلفة من خمس صفحات وكتبها مستشار بلير للسياسة الخارجية السير ديفد ماننغ، تفاصيل حديث بوش مع بلير حول اتخاذ قراره بموعد الحرب.

ومما قاله بوش "تاريخ بداية العمل العسكري سيكون مبدئيا في العاشر من مارس/آذار، هذا هو الوقت الذي سيبدأ فيه القصف".

ودعا الخبير في القانون الدولي فيليب ساندس -الذي اطلع على محتويات المذكرة- إلى تقديمها للجنة التحقيق المزمع تشكيلها بشأن حرب العراق في بريطانيا كدليل حيوي على توجهات الرجلين نحو الغزو ونتائجها.

وقال إن هذه الوثيقة تنطوي على أهمية قومية لأنها تلعب دورا حيويا في إجراء التحقيق بشكل علني.

المصدر: الأوبزرفر

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F0A656F1-12F1-407E-ABC8-C33FA61CF313.htm

عزمي بشارة : ملاحظات عن إيران

عزمي بشارة


أ- النظام الإيراني نظام شمولي وليس مجرد دولة سلطوية. إنه نظام مركزي قوي بنظم إدارة ورقابة متطورة، ويحكم بموجب أيديولوجية تدعي أجوبة على كل شيء، وتتوق إلى أن تتخلل كافة نواحي الحياة. وبدل الحزب وتنظيمات الشباب، يعتمد على تنظيمات واسعة تجمع بين الأمن والأيديولوجية وحتى المنفعة لفئات واسعة من السكان، خاصة عبر "الباسيج".

كما يعتمد على شبكة واسعة ومنظمة من الملالي، وعلى تسيس أجهزة الأمن والحرس الثوري. ولكنه يختلف عن النظم الشمولية التي نعرفها بأمرين مهمين جدا، بل فاصلين عن الأنظمة الشمولية الأخرى:

"
لم نعرف نظاما شموليا يتبنى قدرا من التنافسية الدستورية داخله وضمن أيديولوجيته مثل النظام الإيراني, وهو تنافس منظم في انتخابات تطرح فيها برامج مختلفة فعلا في إطار قواعد اللعبة المتفق عليها
"
الفرق الأول: لم نعرف نظاما شموليا يتبنى هذا القدر من التنافسية الدستورية داخل النظام الحاكم وضمن أيديولوجيته، وهو تنافس منظم في انتخابات تطرح فيها برامج مختلفة فعلا في إطار قواعد اللعبة المتفق عليها، كما تختلف الأحزاب في الإطار الرأسمالي مثلا.

فالفرق بين الحزب الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة ليس أكبر من الفرق بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران. طبعا، ليست هذه التيارات في إيران أحزابا فعلا، وبرأيي ليس الجمهوريون والديمقراطيون أحزابا فعلية أيضا بالمعنى الأوروبي المعروف لنا، بل روابط انتخابية.

‌- الفرق الثاني: أن الأيديولوجية الرسمية التي تتخلل عمل المؤسسات الحاكمة والحيِّز العام والتربية والتعليم كهوية وكمرشد في العمل، هي دين حقيقي تؤمن به غالبية الناس أصلا، وهي ليست دينا إلحاديا أو دنيويا كما في حالة الشيوعية والفاشية لا تؤمن به إلا نخبة من الحزبيين الذين لا يلبث إيمانهم أن يتحول إلى مجرد مصلحة، ولا يؤمن به حتى أبناؤهم.

لدينا في حالة إيران مذهب ديني كأيديولوجية رسمية.. وهرمية وكليروس تثبِّت هرمية الدولة، ورجال دين بسطاء يشكِّلون وسيطا بين الشعب والأيديولوجية الحاكمة.

ب- هذه الفوارق الهامة تتيح حركية وحيوية لم نعرفها في الأنظمة الشمولية الأوروبية الشيوعية والنازية والفاشية، مع أن النظام الإيراني قام في مجتمع "شرقي" أقل تطورا منها جميعا من الناحية التكنلوجية ويفتقر إلى السياق الحضاري الحداثي والتحديثي الأوروبي الذي قامت هي على أساسه.

ت- لا يسمح الحزب الحاكم في الصين -حتى في مرحلة انفتاحه- بدرجة أقل بكثير من التنوع السياسي المعبر عنه تنافسيا عبر نقد النظام القائم والرئيس والحكومة بهذه الحدة، التي نشهدها في إيران. ولم يُسمَح بذلك طبعا في الاتحاد السوفياتي وغيره.

وإذا أخذنا هذه الناحية من النظام الإيراني بما تتيحه من تنافس ونقد وتداول للحكم في ظل قواعد لعبة متفق عليها، فإنه أقرب إلى الديمقراطية التعددية التي نعرفها في الغرب منه إلى النظام الدكتاتوري.

أما فرض الأيديولوجية الموحدة كأيديولوجية دينية، ومحاولة ضبط إيقاع حياة الناس الفردية عبر الأيديولوجية، فهي أمور تميزها جذريا عن الدول الغربية، حيث تضبط حياة الناس الفردية عبر تغلغل آليات السوق في الحيز الخاص للفرد، وعبر تغلغل شمولية المشهد الإعلامي داخل العائلة.

تُفرَض الأيديولوجية أيضا في الولايات المتحدة، ولكنها تسمى هناك نمط الحياة الأميركي، وهي تترك حيزا واسعا للحيز الخاص وللحريات الفردية بما فيها القرار الديني للفرد، وتؤثر عليها عبر الإعلام والسوق والاستهلاك، تترك تحديات للحرية الفردية تتصارع معها.

ث- طبعا، لا داعي للكلام عما تتيحه الأنظمة السلطوية العربية -أنظمة الأسر الحاكمة و"النيبوتيزم"- العاجزة عن أن تكون شمولية أو ديمقراطية، ومن هنا فإننا نستغرب شماتة بعض العرب بما يجري في إيران بدل الالتفات إلى ما يجري، والأهم إلى ما لا يجري في بلدانهم.

ج- انتفاضة الإصلاحيين تتم داخل هذا الإطار بما فيه مسلمات الجمهورية الإسلامية. ولكن الانتقادات الموجهة للنظام من قبل جمهور واسع من الشباب الذين انضموا إلى الإصلاحيين خاصة من أبناء الطبقات الوسطى المتواصلين مع العالم، هي انتقادات معارضة لأصولية النظام الدينية، وتذكِّر بانتقادات الشباب في أوروبا الشرقية لأنظمتهم التي رأوا أنها تحرمهم من حرياتهم الفردية والذاتية، ومن اختيار نوع حياتهم، ومن نمط الحياة الاستهلاكية. وطبعا كالعادة، قسم من هذه الادعاءات صحيح، وقسم آخر ترديد لأساطير ينشرها الإعلام الغربي، وقسم أخير هو عدم رضا، وبحث عن معنى جديد في العمل السياسي ذاته.

ح- لا نقترح الاستخفاف بهذا النقد على المدى البعيد.

خ- ليس هؤلاء أكثرية الشباب، بل هم أكثرية الشباب من أبناء طبقة معينة. فالنظام الإيراني ليس اشتراكيا، وهناك فجوات طبقية حقيقية، إضافة إلى تقاطعات بين الثروة والسلطة، وبين السلطة والمنصب الديني، وبين الثروة والمنصب الديني (والمصيبة حين يكون التقاطع بين السلطة والمنصب الديني والثروة في نفس الأشخاص).. تخلق هذه التقاطعات المختلفة تيارات سياسية وفكرية وأمزجة متفاوتة.

"
الشباب من أبناء الفقراء يؤيدون نجاد، تماما كما يؤيد أبناء الفقراء شافيز في فنزويلا, وانتخاب نجاد عام 2005 كان احتجاجيا -ومن قبل الشباب قبل غيرهم- على المحافظين الذين فسدوا، وليس فقط على الإصلاحيين
"

فأكثرية الشباب من أبناء الفقراء يؤيدون نجاد، تماما كما يؤيد أبناء الفقراء شافيز في فنزويلا.

وعلينا أن نتذكر أن انتخاب نجاد عام 2005 كان احتجاجيا -ومن قبل الشباب قبل غيرهم- على المحافظين الذين فسدوا، وليس فقط على الإصلاحيين. وبعض الإصلاحيين من المناضلين والمبدئيين فعلا، ومنهم من شاركوا في الثورة ومنهم من لم يشاركوا. ولكن بعضهم يجمع أحيانا بين الدفاع عن الحريات والدفاع عن الفساد. (الفئات التي تجمع بين الدفاع عن الامتيازات الاقتصادية وعن الحريات والانفتاح في الوقت ذاته، موجودة عربيا في أكثر من دولة، وهي فئات نيوليبرالية، لا هي ليبرالية فعلا، ولا هي ديمقراطية).

د- المزاج الذي يعتبر أصحابه أصواتهم أكثر وزنا نوعيا من صوت الفقراء الأكثر عددا، ويعتبرون أصواتهم أغلبية -لأنها أغلبية في أحيائهم، حتى حين تكون أقلية في الوطن- هو موقف متعال وعنصري يتعارض مع روح الديمقراطية، فهو يخلط بين ليبراليته التي قد تكون صادقة وموقف استعلائي نخبوي لأن ديمقراطيته غير صادقة إطلاقا.

ذ- كلما صادفنا هذا المزاج ونتيجة لتعاطف بعض المثقفين (الكاتب يقصد نفسه على الأقل) مع جيل الشباب المحتج والمتورط في السياسة، يضعف هذا البعض أمام واجبه تجاهه.

لقد رأينا عشرات الآلاف من الشباب يتظاهرون قبل سنوات في عاصمة عربية بشعارات ديمقراطية ضد الطائفية، في حين جرهم بسهولة مثقفون لعبوا دور "الغورو" للتصفيق لقادة مليشيات وزعماء طوائف ومجرمي حرب كأنهم أبطال ثقافيون فقط لأنهم "معنا"، و"ضدهم". وما لبثوا أن انجرفوا إلى تعبيرات عنصرية ضد الطوائف الأخرى ثم التزم كل طائفته، رغم المظهر الفردي المتميز، والأشرطة على الرؤوس، والجينز والصدر المكشوف، وكل ما يوحي خطأ لجيلنا بالانفتاح والتقدمية (وقد كانت هذه مظاهر ثورية في ستينيات القرن الماضي ولم تعد كذلك، بل تعممت غربيا على اليسار واليمين)، وهي تجذب كاميرات الصحف التي يحررها أشخاص يذكرهم هؤلاء بشبابهم اليساري.

يفيد أخذ مسافة نقدية لكي يقوم المثقف بواجبه تجاه الشباب، فيشجع مواقفهم النقدية التحررية، وتطلعاتهم العادلة ويحذر من الغرور والرجعية والآراء المسبقة والأساطير والأوهام التي يحملها الشباب.

ر- من يريد أن ينتقد الانتخابات في إيران عليه بهيئة صيانة الدستور والشروط العديدة التي تفرض على من يرغب في المشاركة لضمان اعترافه بمبادئ الجمهورية الإسلامية، وعليه بالتغييرات الدستورية منذ العام 1989 والتي ألغت منصب رئيس الوزراء وحولت صلاحياته إلى الرئيس، وحوّلت صلاحيات الرئيس إلى المرشد العام الذي جمعها كسلطات زمانية بسلطات روحية وفقهية ذات علاقة بتطوير جديد سياسي لمفهوم ولاية الفقيه.

هذه تشكل موضوعا للنقد. وتستحق النقد. ولكن هذه كلها مقبولة على التيارات والشخصيات والقوى التي تخوض الانتخابات، أو تدعي أنها تقبل بها لتتمكن من خوضها. ولكن من السخف الهروب من هذا النقد إلى الادعاء بأن الانتخابات الأخيرة في إيران قد زوِّرَت خلافا لسابقاتها.

ز- فمنذ الانتخابات السابقة لم تتعزز قوة التيار الإصلاحي، بل ازداد ضعفا وتفككا. والنتائج التي حاز عليها مفاجئة لمن يعرف إيران لناحية تبلور هذا التيار كقوة من جديد، خاصة بعد انهياره تحت وطأة مرحلة خاتمي وبعض القمع لامتداداته الشعبية في الجامعات وغيرها. ولا شك أن الانتخابات الحالية وضعته على الخريطة ولكن ليس بشكله السابق، بل كتحالف مع فئات واسعة من المحافظين. لم تبن التوقعات حول قوة التيار الإصلاحي نتيجة لاستطلاعات متاحة للرأي العام، بل خلقها الإعلام الغربي وغير الغربي المعادي لنجاد، وهو على تهذيبه الفائق مخرب أجواء المؤتمرات الدولية وجلسات الصالونات الدبلوماسية بكلامه ومظهره.

س- وشعبوية خطاب نجاد تتضمن أخطاء كبرى ومساعدة للسياسات الغربية العنصرية تجاه العرب والمسلمين والشرقيين بشكل عام، فشهادة البراءة التي يمنحها لأوروبا من جريمة المحرقة كارثية بكل المعاني. ولكن نجاد يصدم الغرب بمجموعة ثوابت صحيحة متحدية للإرث الاستعماري، لم يعد أحد يتفوه بها بعد أن رُوِّض الجميع داخل مسلمات التفوق والعنصرية الغربيين.

ش- ليس أحمدي نجاد ممثلا لتيار المحافظين بقدر ما هو متمرد عليهم من داخل مؤسستهم.. إنه كمن ينتقد سلوك المحافظين -بمن فيهم رجال الدين الذين فسدوا- معتمدا على مبادئ الثورة الإسلامية.. إنه من النوع المحافظ بالمعنى الأصولي، أي أنه يريد أن يعيد إلى الثورة شبابها وبريقها. ولا شك أنه يذكر موسوي بشبابه.

من هنا فإن فاعلية خطابه الشعبوي تفوق فاعلية خطاب الإصلاحيين.. ومن هنا عودته إلى الإمام الخميني وقاعدته الشعبية الفقيرة وتقشفه.. ومن هنا فإن توزيع عائدات النفط على الفقراء والتقرب منهم شكل تعويضا عن فشل السياسات الاقتصادية.. ومن هنا فإن عدم فساده شخصيا عوَّض عن عدم مكافحته الفساد بشكل جدي.. ومن هنا فإن العزة الوطنية التي جلبتها سياسته الخارجية وجعلت من إيران لاعبا دوليا مركزيا، بعد أن هبط وزن إيران الدولي بالذات في المرحلة التي بدأ فيها خاتمي -وهو إصلاحي فعلا- انفتاحا على الغرب عوضت عما بدا مراهقة سياسية على مستوى الخطاب.

"
سوف يتجاوز النظام الإيراني الأزمة الحالية معتمدا على عدد من الأدوات, والسؤال الهام: هل سوف يستفيد منها بانتزاع شعارات الإصلاح من الفاسدين والتحالف مع يسار الإصلاح ضد يمينه، أم سيعتمد على القمع وحده؟
"
ص- ليس بين المتظاهرين في شوارع طهران أي مؤيد لأي نظام عربي أو تيار ديني سلفي أو أصولي في المنطقة العربية، ولذلك فإن الفرح الغامر الذي أصيب به بعض الإخوة الأعزاء ليس مسيسا ولا سياسيا، بل هو من نوع الشماتة المتخلِّفة. فالبديل المطروح في طهران هو إما:

1- المؤسسة الحاكمة التي فسدت ماليا وأصبحت أكثر واقعية في الشؤون الدولية، وتمرد عليها نجاد في الانتخابات الماضية، والمتمثلة في رفسنجاني. أو

2- تقاطع بين الإصلاحيين والمحافظين في إطار المؤسسة الحاكمة يتكئ فيه المحافظون الفاسدون شعبيا على الإصلاحيين من أمثال موسوي وخاتمي كما يفعل رفسنجاني حاليا لاستعادة الجاذبية في إطار الجمهورية الإسلامية، ولإضعاف دور المرشد، ومن أجل خط أكثر واقعية ومسايرة للغرب في العلاقات الدولية خاصة بعد ذهاب بوش والأفق الذي يطرحه الحوار مع الإدارة الأميركية من اعتراف دولي بالجمهورية الإسلامية (ولغرض التحالف يقبل جناح المحافظين هذا أن يدفع إصلاحات متعلقة بالانفتاح للتيار الإصلاحي. مثل هذه الإصلاحات تصبح عادة في خضم التحول الثوري مجرد مرحلة انتقالية يفقد المصلحون بعدها زمام المبادرة). أو

3- البديل الذي نسميه مجازا "غربيا" وهو تغيير النظام. كما جرى في أوروبا الشرقية. وهو البديل الذي تطرحه فئات واسعة من المعارضة غير القانونية في البلد وفي المنافي. ويغلَّف للشباب من أبناء الطبقات الميسورة شمال طهران بالحقوق الليبرالية المدنية ونمط الحياة الاستهلاكي وحرية المسلك والملبس والتعبيرات الغربية وكل ما جذب الشباب حتى من أبناء الحزبيين في أوروبا الشرقية وروسيا.

صوتت غالبية الشباب من أبناء الطبقات الميسورة ضد نجاد وليس محبة لموسوي، ولكن هذا البديل الثالث لا بد -في حالة إيران- من أن يمر عبر البديل الثاني أولاً وكمرحلة انتقالية.

فللأسباب التي ذكرناها أعلاه لن ينهار النظام دفعة واحدة كما انهارت النظم الشيوعية.

ض- سوف يتجاوز النظام الإيراني الأزمة الحالية معتمدا على الأدوات الموصوفة أعلاه، والسؤال الهام: هل سوف يستفيد منها بانتزاع شعارات الإصلاح من الفاسدين والتحالف مع يسار الإصلاح ضد يمينه، أم سوف يعتمد على القمع وحده، خاصة على المبررات التي يقدمها له التدخل الغربي القائم بقوة؟ الخيار الأخير وصفة لمعارك مقبلة قد تكون أكثر حدة.

المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D482DEDA-8E9F-4984-9AEE-D1D387236DD3.htm

سعد: الشحن المذهبي خلال الانتخابات ادى الى مقاطعة محلات تجارية في صيدا

21/06/2009

اعتبر رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" في لبنان اسامة سعد في بيان له اليوم الاحد ان حملات الشحن المذهبي وممارسة التحريض المحلي والفئوي التي لجأ اليها خلال المعركة الانتخابية كل من الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرة بهية الحريري ادت إلى خلق حالة من الاستياء والنفور داخل مدينة صيدا خصوصا وفي الجنوب عموما. لافتا ان "هذه الحملات ادت الى ردود فعل سلبية من قبل بعض المواطنين الصيداويين والجنوبيين ومن بينها مقاطعة عدد من المحلات التجارية التي نشرت على موقع الفايس بووك".
وقال سعد "نرفض رفضا جازما اي دعوة للمقاطعة"، مشددا على "ضرورة تجاوز حالة الاستياء والنفور تعزيزا للوحدة الوطنية كما نشدد على أهمية مواجهة كل دعوات الانغلاق والانعزال والانقسام المذهبي او الطائفي".
واكد سعد ان "صيدا ستبقى عاصمة الجنوب ومدينة المقاومة كما ستبقى القبلة والسوق التجاري والجامعة والمستشفى لكل محيطها"، مضيفا ان "هذا المحيط سيبقى الحضن الدافيء لصيدا ولن ينجح تيار المستقبل في تغيير موقع صيدا ولا في الغاء دورها".
 

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/NewsDetails.aspx?id=90954&language=ar

السبت، ٢٠ يونيو ٢٠٠٩

دعم لا محدود يقدمه الغرب للاضطرابات في إيران

لا يقوم الغرب بتحريك ساكن ضد الأنظمة المستبدة التي تواليها وتحالفه
بينما يقوم بحملات إعلامية وسياسية ودعم لا محدود في محاولة زعزعة الأنظمة التي لا تواليه
وهنا نرى مدى الدعم الذي يرفره الغرب للاضطرابات في إيران

التلجراف: "جوجل وفيسبوك يساعدان المتظاهرين الايرانيين"

 
جوجل وفيسبوك أصبحا متاحين بالنسخة الفارسية استجابة للاستخدام المتزايد في ايران

مازالت تغطية الاحداث المتوالية في ايران تهيمن على صفحات اخبار العالم في الصحف البريطانية، فالديلي تلغراف تنشر مقالا عن خطوات اقدمت عليها شركة جوجل وموقع فيسبوك للتعارف لدعم المتظاهرين الايرانيين الذين يرفضون نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران، والتي فاز فيها محمود احمدي نجاد. 
وقد اطلقت جوجل خدمة الترجمة الآلية من والى الفارسية "لمساعدة الايرانيين على التواصل مع العالم الخارجي مباشرة"، بينما دشن فيسبوك نسخة جديدة من موقعه بالفارسي. 
ونقلت الجارديان عن فرانز أوخ المسؤول بجوجل قوله ان "اطلاق خدمة الفارسي يكتسي اهمية كبرى الن نظرا للاحداث في البلاد، ونريده اداة اضافية في ايدي الايرانيين كما الشأن بالنسبة ليوتيوب وتويتر." 
أما ايريك كوان المهندس في موقع فيسبوك، فقال ان بضعة آلاف من المستخدمين عبروا عن استحسانهم لنسخة الموقع بالفارسي. وقد سرعت كل من جوجل وفيسبوك انجاز هذا المشروع نظرا للاهتمام الشديد الذي لقيه عقب الانتخابات الايرانية.

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_8110000/8110543.stm

الجمعة، ١٩ يونيو ٢٠٠٩

الغرب بنفاق وظف خدماته الإلكترونية الحديثة وماكنته الإعلامية لزعزعة النظام في إيران

النفاق يأتي من فتح جميع الإمكانيات الهائلة خاصة التقنية الحديثة ووسائل الإنترنت وغول الإعلام لدعم الاضطرابات وتأجيجها وإبرازها وتضخيمها إعلامياً... خدمة لهدف واحد هو زعزعة نظام لا يتوافقون معه
بينا يسكتون عن الأنظمة المستبدة الموجودة في المنطقة مهما قمعت ومهما ثار الناس ضدها .. 
هنا النفاق
هذه صور من الدعم الغربي والأمريكي

==============

 بي بي سي

المواقع الإلكترونية تولت نقل الحدث الإيراني مباشرة

 

صفحة خاصة بالانتخابات الإيرانية على موقع بي بي سي العربي

 

يتابع المهتمون عبر شبكة الانترنت الاحداث المتوالية في ايران حيث خرجت حشود هائلة للتنديد بما يعتبرونه تزويرا في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمود احمدي نجاد بولاية ثانية.

وبينما تحاول السلطات الايرانية الحد من الاتصالات مع العالم الخارجي، ازدهرت "صحافة المواطنين" عبر مواقع من قبيل "تويتر" للمدونات القصيرة و"فيسبوك" للتعارف و"فليكر" لتبادل الصور، كما نشرت شرائط فيديو على موقع يوتيوب، معطية المتتبعين كما هائلا من المعلومات من زوايا مختلفة.

كما ساهمت مواقع الأخبار الشهيرة ومن بينها مواقع بي بي سي في تغطية الحدث الإيراني.

فقد نشرت مواقع بي بي سي بلغاتها المتعددة وخصوصا بالفارسية والعربية والإنجليزية أنباء الانتخابات وتابعتها أولا بأول وأوردت شهادات وصورا واشرطة فيديو لعمليات التصويت واعلان النتائج وما تلا ذلك من احتجاجات واشتباكات في الشوارع.

وزودت مواقع بي بي سي زوارها بآخر التطورات في جميع المراحل منذ بدء الحملة الانتخابية وأفردت لها صفحات خاصة تتضمن تغطيات مفصلة.

 

هواة الفيديو وضعوا اشرطة تغطي الانتخابات بكل مراحلها على يوتيوب

 

 

وفي جانب الصورة تألق موقع tehranlive.org بنقل الصور من شارع الحدث.

وعلى يوتيوب، نشر هواة الفيديو الايرانيون اشرطة تغطي الانتخابات بكل مراحلها، من الحملة الى الاحتجاجات مرورا بعملية الاقتراع.

ومن اشهر الاشرطة على الموقع شابة محجبة تركل شرطيا مسلحا بهراوة ودرع وخوذة واقيين كان يضرب سيدة اخرى، ثم يستدير الشرطي اليها ويضربها بهراوته، قبل ان يتدخل شرطيان آخران ويحذوان حذوه. وقع الحادث امام موقف للحافلات مكتظ بالمواطنين. ويصور صاحب نفس الكاميرا عددا من رجال الشرطة على دراجاتهم النارية قبل ان يأمره احدهم بوقف التصوير.

وهناك ايضا مشاهد لمحتجين شباب يرافقون احد عناصر الشرطة لألا يتعرض لأذى بعدما اعترضت طريقه الحشود واحرقت دراجته النارية.

 

تويتر شهد حوارات متلاحقة بين الايرانيين في الداخل والخارج

 

 

من الصور ايضا، والتي علق عليها بكثرة رواد مواقع النقاش من قبيل reddit.com، واحدة تحت عنوان "الشجاعة، تظهر شابة ايرانية محجبة بحذاء رياضي تقف مقابل فريق من رجال الشرطة المدرعين، وقد تصاعد الدخان من اماكن عدة.

ونظرا لقدرة تويتر على نقل الشهادات بسرعة فائقة، فقد شهد حوارات متلاحقة بين الايرانيين في الداخل والخارج.

لكن الجانب السلبي هو ان اخبار تويتر عندما تتناقل، خاصة من لغة الى اخرى، قد تحول اشاعات الى حقائق، شأنها في ذلك شأن كل المعلومات على الانترنت. لذا فالافضل تتبع الشهادت الاصلية على تويتر، ومن الوسائل التي تتيح تجميع اخبار الانتخابات الايرانية على الموقع كتابة iranelection# في خانة البحث. كما هناك خدمات اخرى من قبيل Tweetscan وTwitterfall.

أما فيسبوك الذي صار غنيا عن التعريف، فمعروف انه من اصلح المواقع للتجمعات والنقاشات الدائرة حول موضوع ما. فهناك مجموعات من قبيل iloveiran و"أين صوتي؟" تتناقل الاخبار بالنص والصورة والفيديو، باللغتين الانجليزية والفارسية، اضافة الى اخرى تشجع الرواد على اضافة اللون الاخضر الى صورهم دعما لما يسمونه "الثورة" في ايران.

 

من مستخدمي فيسبوك من وضع اللون الاخضر على صوره دعما للمحتجين

 

 

ولم تقتصر التغطية المفصلة على الانترنت على مواقع المستخدمين ومدوناتهم، بل شاركت فيها مواقع شهيرة او مملوكة لمنظمات ومؤسسات كبرى كصحيفتي الجارديان البريطانية والنيويورك تايمز ومدونة هفجتون بوست.

وتحدث موقع برس تي في الايراني المول من الدولة عن "تقارير" بوقوع اعمال عنف في شوارع البلاد، لكنها لم تنشر أي صور عن الموضوع.

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_8100000/8100557.stm

 

 

================

 

غوغل : خدمات خاصة للاحتجاجات في إيران

 

"غوغل" تقدم خدماتها بالفارسية للكشف عما يجري بإيران

 

غوغل تطلق خدمة ترجمة فارسية للمساعدة على الوصول إلى المعلومات عن أحداث إيران.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أعلنت شركة "غوغل" صاحبة أكبر محركات البحث على شبكة الانترنت، الجمعة، أنها ستبدأ بتقديم خدمة ترجمة  للنصوص من الفارسية إلى الانجليزية وبالعكس، على موقعها الإلكتروني، بهدف المساعدة على نشر المعلومات المتعلقة بأزمة الانتخابات الرئاسية في إيران.

وقالت الشركة في بيان الجمعة، إن هذه الخدمة ستكون مجانية، وسوف تترجم العديد من النصوص دون تفريق، سواء أكانت قصص إخبارية أو مواقع إلكترونية أو مدونات على الانترنت أو رسائل إلكترونية، مؤكدة أنها "تشعر بأن إطلاق خدمة الترجمة الفارسية هو أمر مهم في هذه المرحلة بالذات، وذلك لنقل الأحداث الجارية في إيران حالياً."

وجاء في البيان أن خدمة الترجمة الفارسية على موقع "غوغل" هو بمثابة "أداة يمكن للناطقين بالفارسية استخدامها، للتواصل بشكل مباشر مع العالم والعكس، وهو الأمر الذي يتيح المزيد من المعلومات بين يدي المستخدمين من شتى الدول."

من جهة أخرى ذكر البيان أن الشركة تعمل على توسيع نطاق الترجمة الفارسية كي يشمل 40 لغة أخرى غير الانجليزية.

يذكر أن هذا الحدث يأتي في وقت تتعالى فيه الاحتجاجات بإيران، من نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث شهدت العاصمة الإيرانية اضطرابات واسعة منذ إعلان فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد المحافظ، على منافسه الإصلاحي مير حسين موسوي.

كما يأتي وسط تزايد البث الشخصي عبر مواقع الشبكات الاجتماعية، مثل "قيسبوك" و"تويتر."

وقد باتت مثل هذه المواقع تشكل مصدر المعلومات الأساسي حول التطورات على الساحة الإيرانية، بعد أن منعت السلطات في طهران الصحفيين من تغطية المظاهرات سواء المناهضة أو المؤيدة للرئيس نجاد.

http://arabic.cnn.com/2009/iran.2009/6/19/iran.google_translate/index.html